4:38 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مفاوضات لبنانية – سورية لإنهاء ملف فلول النظام السابق في لبنان... الشرع لا يريدها حربا مذهبية!

جوانا فرحات

المركزية- تزامناً مع عملية تسليم الدفعة الأخيرة من الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية إلى الدولة السورية برز خبر"ظهور القيادي السابق في "جبهة النصرة" جمال زينية، الملقب بـ"أبو مالك التلي"، من مدينة القصير السورية الذي ارتبط إسمه بأحد أكثر الملفات إيلاماً في الذاكرة اللبنانية الحديثة، والمتمثل في أحداث عرسال وخطف العسكريين اللبنانيين وقتل عدد منهم.

وأثار هذا الظهور العلني والاستقبال الذي حظي به الرجل تساؤلات داخلية واسعة حول توقيته وأبعاده، لاسيما أنه جاء بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى تفويض ملف "حزب الله" في لبنان إلى الرئيس السوري أحمد الشرع".

الخبر لم ينتهِ عند ذلك. فقد ورد على صفحات أحد المواقع أنه "تم تكليف القيادي السابق في هيئة تحرير الشام، "أبو مالك التلي"، بعد تصحيح وضعه، بالإشراف على التحضير للعملية العسكرية المتوقعة ضد لبنان، ووضع خططها التنفيذية، استنادا الى تجربته على الجبهة الشرقية ومعرفته بالواقع الجغرافي لها، دون أن يسجل  حتى الساعة اي نقل لقواته أو عتادها إلى محور العمليات المحتمل". وهذا ما دفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كان ظهوره مجرد حدث محلي مرتبط بالداخل السوري، أم أنه يحمل رسائل أبعد تتصل بمستقبل الحدود اللبنانية ـ السورية والتوازنات القائمة في لبنان نفسه.

الكاتب والمحلل السياسي أحمد الأيوبي يستغرب ورود " أخباركهذه ومدى صحتها ويقول لـ"المركزية"  من يؤكد صحة هذا الكلام ومن يجزم أن أبو مالك التلي موجود فعلا على الحدود اللبنانية-السورية وإذا صح أنه موجود في القصير مع سواه فهذا طبيعي، لأنه لا يزال داخل الحدود السورية ولا أحد معني بذلك وقد يكون موجودا هناك لدواع أمنية وحماية الحدود السورية وهذا حق طبيعي له ولا يحق لأحد محاسبته .

مكررا ضرورة التأكد من صحة الخبر والمصادر التي ترمي أخبارا مماثلة، يستطرد الأيوبي إلى ما ورد في كلام الرئيس السوري أحمد الشرع في المقابلة التلفزيونية الأخيرة  حيث قال إن التدخل السوري في لبنان إذا حصل سيكون لصالح الدولتين ولا صحة لأي كلام عن أي تدخل عسكري. وفسر الشرع ما ورد في كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب  على أنه نوع من التعاون، واستشهد بنموذج التعاون الذي حصل بين تركيا والسعودية وقطر والولايات المتحدة الأميركية لإنقاذ سوريا وبالتالي فإن هذه الدول هي الأجدى بمساعدة لبنان، ولا  يوجد أي إحراج من طلب المساعدة منها لأن لبنان في أزمة كما حال سوريا" .

أمام هذا التفسير الذي قدمه الشرع ،يستغرب الأيوبي استمرار الكلام عن تدخل سوري بطلب أميركي لإنهاء ملف حزب الله في لبنان، موضحا أن هناك نقاطا عديدة يمكن أن يستعملها الشرع لمساعدة لبنان وقد ذكّر بها الشرع ومنها تقديم الدعم للحكومة والدولة اللبنانية من خلال لعب دور إيجابي وتوفير الأمن والأمان، والإنفتاح الإقتصادي السريع لأن العلاقة بين البلدين لا تزال معلقة حتى على مستويات العبور على الحدود إذ لا تزال خفيفة جدا واللبنانيون بحاجة إلى أذونات للدخول إلى سوريا كما أن التعاون في حدوده الدنيا".

وفي ما خص العلاقة مع حزب الله يتابع الأيوبي"نعلم أن التقاطع التركي-السوري كبير، وهناك معلومات عن ان تركيا اعربت عن استعدادها لأن تعمل لصالح لبنان من خلال فتح مفاوضات مع إيران من أجل حل مشكلة سلاح حزب الله وهي تؤيد قرار الدولة بحصرية السلاح. لكن هذا الامر يحتاج إلى التجاوب من جانب الدولة اللبنانية. ومن هذا المنطلق يمكن أن نفهم زيارة نائب رئيس الحكومة طارق متري منذ أيام إلى أنقرة وستستكمل بحسب المعلومات بزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون ضمن الجولة المقررة إلى الدوحة والرياض. هذا الخط إيجابي جدا لإيجاد توازن مع إيران لأنها تحاول أن تخطف الورقة اللبنانية بالكامل. وهنا يتكامل الدور السوري مع الدور التركي والسعودي والقطري لتأمين مظلة تؤمن الحماية الكاملة للدولة اللبنانية وحل نهائي لمشكلة السلاح غير الشرعي".

إحتمال التدخل العسكري السوري بعيد جدا عن الواقع، يقول الأيوبي لأن أولوية سوريا اليوم هي حماية الحدود وإعادة بناء جيشها. ويشير إلى أن "من يعتدي على سوريا هو حزب الله من خلال نشر عناصر من فلول النظام السوري السابق من الجهة اللبنانية وتخصيص مبالغ مالية لهم عدا عن الممارسات التي لا تزال تصدر عن المحكمة العسكرية حيث عمدت منذ حوالى 10 أيام إلى إطلاق سراح شخصين من فلول النظام ولم يمض على توقيفهما أكثر من شهر واحد وهما أحمد دنيا الذي كان يشغل منصب رئيس منظمة سوريا الغربية ومحمد لوقا وكان يحمل 250 ألف دولار عند توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية.  وهذا مؤشر سلبي ويشكل خطراً حقيقياً على سوريا من قبل لبنان".

هل يحصل نوع من الصفقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله من جهة والدولة السورية من جهة اخرى لتصفية ملف الحدود بطريقة ديبلوماسية؟ يسأل الأيوبي ويجيب "هذا وارد، وإذا تم سيكون بمثابة عنصر إيجابي لتعزيز الثقة بين لبنان وسوريا ومؤشر لوقف الأعمال العسكرية أو التدخل من جانب حزب الله على سوريا. ويؤكد الأيوبي أن هذا البحث جدي ويتم العمل والكرة في ملعب الدولة اللبنانية وحزب الله".

ويختم" يدرك الشرع أن الإنزلاق لفكرة الثأر من فلول النظام وحزب الله سيؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف الحزب لكنه يتسبب بصراع سني-شيعي في المنطقة، لذلك احتكم إلى العقل واختار أن يكون في موقع رجل الدولة، وهذا مناسب، لأن سلاح الحزب لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية".  

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o