المركزية- يعتبر الانجاز الكبير الذي طرأ على قانون الانتخاب الجديد اشراك المغتربين في الخارج في الانتخابات من حيث هم وعدم تكبد من يرغب المشاركة في هذا الحق، مشقات السفر ومصاريف التنقل من البلد الذي يقيم فيه الى لبنان، خطوة أولى لترسيخ حقوق اللبناني المنتشر وإعادة الزخم الإغترابي في مجالي السياسة والإقتصاد.
هذه الخطوة التي بدت خجولة فور توقيع رئيس الجمهورية للقانون الجديد في حزيران الفائت، بإقدام المغتربين على تسجيل اسمائهم للمشاركة، تضاعفت وتيرتها مع اقتراب الاعلان عن اقفال باب التسجيل في العشرين من شهر تشرين الثاني الماضي، بحسب ما نص القانون، ما حدا بوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى التقدم بطلب تعديل القانون وتحديدا المادة ١١٣ بحيث تمدد مهلة تسجيل غير المقيمين الى شباط المقبل، نظرا الى العدد الهائل من الطلبات العالقة ممن تتوافر فيهم الشروط. لكن هذه المسألة تبقى رهنا بمجلس النواب.
وكانت عملية تسجيل المغتربين شهدت نسبا ضئيلة ممن حضروا شخصيا الى السفارة او القنصلية المجاورة لمكان سكنهم، أو بموجب كتاب موقّع ومثبت وفقا للأصول.
أما الثقل كان لصالح التسجيل الإلكتروني الذي شهد حركة فاقت التوقعات في الساعات الاخيرة قبيل انتهاء المهلة. وقد ارجع وزير الخارجية هذا العدد الخجول في البداية الى عوامل سياسية عدة منها التشكيك بإجراء الانتخابات بسبب الاوضاع السياسية، وخشية المغترب من شطب اسمه عن القوائم في لبنان في حال لم يتمكن من الانتخاب في البلد المضيف.
وفي هذا الإطار، أفادت مستشارة وزير الخارجية باسكال دحروج "المركزية" ان مسألة معالجة قضية السفارات او القنصليات التي تسجل فيها اقل من مئتي مغترب لبناني تتم معالجتها إطار اللجنة الوزارية، بناء على إقتراح وزير الخارجية إذ ان فتح قلم الإقتراع يستلزم وجود أكثر من مئتي لبناني مسجل، على ان تقارب اللجنة هذا الموضوع باعتماد احد حلين: اما اعادة اسماء المغتربين المسجلين الى لوائح الشطب في لبنان، وبذلك يمكنهم السفر اليه للانتخاب، او اقرار امكانية توجههم الى اقرب قلم لمكان تواجدهم للانتخاب. وهذا الامر يقترح في اطار اللجنة الوزارية على ان يبت في مجلس الوزراء لاحقا.
واليوم تنتهي االمهلة المعطاة للسفارات لإرسال القوائم الانتخابية الى المديرية العامة للاحوال الشخصية بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين، على ان ترسل وزارة الداخلية والبلديات، بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين، عدد الناخبين الذين يحق لهم ممارسة حق الاقتراع في كل سفارة او قنصلية، بحيث يجب على كل منها تحديد قلم للاقتراع أو أكثر في حال تجاوز عدد المسجلين في المركز اربع مئة ناخب.
كذلك اوضحت مصادر ديبلوماسية لـ"المركزية" ان اقلام الاقتراع ستحدد في مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الداخلية والبلديات بعد التنسيق مع وزير الخارجية والمغتربين وذلك قبل عشرين يوماً على الاقل من ٢٢ نيسان المقبل، بحيث تجري العملية الانتخابية في 40 دولة، مقسّمة بين 22 و27 نيسان المقبل استناداً إلى العطل الرسمية فيها.
كما يجري الاقتراع في الخارج على أساس النظام النسبي ودائرة انتخابية واحدة بواسطة أوراق اقتراع مطبوعة سلفا تعتمدها وزارة الداخلية وممهورة بخاتمها.
ينشر مرسوم تحديد اقلام الاقتراع في الجريدة الرسمية وعلى الموقع الالكتروني لكل من وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية والمغتربين. وفي يوم الاقتراع، يتوجه المغترب الى القلم في السفارة او القنصلية او المكان الذي تم تحديده في المرسوم . وتفتح صناديق الاقتراع من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة العاشرة ليلاً. عند دخول الناخب إلى قلم الاقتراع، يقوم رئيس القلم بالتثبت من هويته، استناداً إلى بطاقة هويته أو جواز سفره اللبناني العادي الصالح وورود اسمه على القائمة الإنتخابية المستقلة المشار إليها في المادة والمشار اليها في هذا القانون.
عند وجود اختلاف مادي في الوقوعات بين بطاقة الهوية أو جواز السفر من جهة والقوائم الإنتخابية المستقلة من جهة أخرى، يعتد برقم بطاقة الهوية أو برقم جواز السفر.
بعد تثبت هيئة القلم من أن إسم الناخب وارد في القائمة الإنتخابية المستقلة العائدة للقلم، يزوّد رئيس القلم الناخب بورقة الاقتراع وبظرف ممهور بالخاتم الرسمي بعد توقيعه عليه
يعين السفير أو القنصل بالتنسيق مع الوزارة، بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين، هيئة كل قلم على أن لا تقل عن رئيس وكاتب من بين الموظفين العاملين في السفارة أو القنصلية، أو من المتعاقدين عند الضرورة شرط أن يكونوا لبنانيين وتطبق عليهم كافة القوانين اللبنانية كافة ذات الصلة، على ان يحدد صلاحيات كل منهم.
يجوز وجود مندوبين عن المرشحين خلال إجراءات الاقتراع وذلك بعد حصولهم على تصاريح صادرة عن السفارة او القنصلية.
بعد ختام عملية الاقتراع تفتح هيئة القلم صندوق أو صناديق الإقتراع بحضور السفير أو القنصل شخصياً أو من ينتدبانه في حال تعذر حضورهما.
وتحصي هيئة القلم الأوراق بحضور المندوبين والمراقبين ووسائل الاعلام المعتمدين في حال وجودهم، وتضع الأوراق العائدة للدائرة في مغلف كبير خاص يدون عليه اسم القلم ويختم بالشمع الاحمر.
وينظم كل قلم محضرًا بالعملية الانتخابية على نسختين مع بيان عدد الناخبين والمقترعين وعدد أوراق الاقتراع. يوقّع هذا المحضر من قبل هيئة القلم ومن المندوبين المعتمدين الحاضرين في حال وجودهم، وتبقى نسخة عنه في السفارة او القنصلية بعهدة السفير او القنصل، وترسل النسخة الثانية فورا مع المغلفات الخاصة الكبيرة العائدة لأوراق الاقتراع وباقي المستندات الانتخابية الى مصرف لبنان عبر وزارة الخارجية والمغتربين.
في نهاية عملية الاقتراع في لبنان يوم الاحد في السادس من ايار المقبل. ترسل المغلفات المذكورة مع باقي المستندات الانتخابية الى لجنة القيد العليا في بيروت لفرزها من قبلها وتوثيق نتائجها، وتراعى في هذه العملية القواعد المنصوص عليها في هذا القانون بخصوص سلامة النقل ومراقبة الفرز.
الجدير ذكره ان المغتربين هذه المرة حصرا سيشاركون المقيمين بانتخاب 128 نائبا، على ان يقترعوا في الدورة المقبلة لانتخاب ستة نواب يمثلون المغتربين في اطار "دائرة غير المقيمين" يضافون الى العدد الحالي للنواب ليصبح في الدورة المقبلة 134 نائبا .






