صدر عن النائب إيهاب مطر البيان الآتي: "بعد سلسلة اتصالات صباحية شملت دولة رئيس الحكومة نواف سلام، وعدداً من الوزراء والنواب، وهيئة العلماء المسلمين، ومجموعة من المشايخ، واستمزاج مختلف الآراء، اتخذت قرار المشاركة في الجلسة التشريعية، انطلاقاً من قناعات واضحة لا تحتمل المزايدة.
أولاً: لم تكن المواجهة يوماً سبباً للغياب او الهروب، ولن تكون. فمن غير المقبول أن نغيب عن معركة ترتبط بحقوق المظلومين وبملف العفو العام، بل إن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض أن نكون في الصفوف الأولى للمعركة، وأن ندافع عنهم من داخل المؤسسات.
ثانياً: منذ دخولي الندوة البرلمانية، التزمت مبدأ عدم مقاطعة الجلسات التشريعية، لأن على جداول أعمالها حقوق اللبنانيين ومصالحهم وقضاياهم. وأما المقاطعة، وإن كانت تحمل رسالة سياسية رمزية، فلا يجوز أن تتحول إلى وسيلة قد تفتح الباب أمام تمرير قوانين لا تخدم الناس، وقد أثبتت تجارب سابقة ذلك.
ثالثاً: أؤكد دعمي الكامل لمبادرة دولة الرئيس نواف سلام في شأن العفو العام، وسأكون إلى جانبه في كل خطوة تُقرّب هذا الملف من الإقرار، داخل المجلس النيابي وخارجه، حتى الوصول إلى عفو عام عادل يُنصف المظلومين، وبينهم الموقوفون الإسلاميون، ويحقق العدالة، ويطوي هذا الملف الوطني.
رابعاً: إن سياسة رفع السقوف والمزايدات الشعبوية من دون رؤية أو خطة واقعية قد تنسف ما تحقق من تقدم، وتبدد الجهود التي بُذلت للوصول إلى هذه المرحلة. لذلك سأواصل الاتصالات والضغط والعمل السياسي المسؤول، متبنياً مبادرة الرئيس سلام بالكامل، ومؤمناً بأن تحقيق النتائج أهم من توجيه رسائل رمزية، مع الانفتاح الكامل على أي خطوة مقبلة من شأنها أن تسهم في الوصول إلى النتيجة المرجوة".
خامساً: جلسة اليوم لم تشهد أي نقاش في شأن قانون العفو، وهو ملف لا أساوم عليه ولن أتراجع عنه، ولكنها كانت جلسة منتجة أُقرت فيها تشريعات طال انتظارها، وعادت بالفائدة على شريحة واسعة من اللبنانيين، ومن بينهم أيضاً مظلومون في قطاعاتهم.
ختاماً، المزايدة خطاب سهل، أما تحمّل المسؤولية وخوض المواجهة لتحقيق النتائج فهو الأصعب. وفي السياسة، تُقاس المواقف بما تُنجزه، لا بما تثيره من ضجيج.






