قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بين الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة، عقب مباحثات رسمية تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين واستعراض أحدث المستجدات الإقليمية، وفق بيان لوزارة الخارجية السوريإن المنطقة تتجه بوضوح نحو "إرساء قاعدة وحيدة للاستقرار، قوامها إنهاء أي تشكيلات مسلحة خارج الإطار الشرعي".
وقالت الخارجية السورية إنه جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والاتفاق على إنشاء مجلس التنسيق الأعلى بين سوريا وتركيا، ومناقشة تسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة، والدفع لإنجاز مشروع الربط السككي، واستعراض آخر المستجدات في المنطقة.
وأضاف الشيباني: "المنطقة تتجه بوضوح لإرساء قاعدة وحيدة للاستقرار، قوامها إنهاء أي تشكيلات مسلحة خارج الإطار الشرعي، وهنا اتفقنا على دعم المساعي والخطوات التي يقودها الأشقاء في العراق ولبنان لتعزيز استقرار المنطقة".
وأوضح أن الجانبين يدركان أن الاستقرار والنجاح المستمر في مكافحة الإرهاب هما حجر الأساس للشراكة، وأشار إلى أن ذلك يتجسد في "قرار سوريا بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها وإنهاء أي وجود للسلاح خارج الإطار القانوني".
وأكد الشيباني أن سوريا الموحدة الخالية من الإرهاب والميليشيات تشكل "الجدار المتين" لحماية الحدود المشتركة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الشيباني إلى أن الجانبين وضعا "الملفات الاقتصادية والسياسية المشتركة في مقدمة أولوياتهما"، وأوضح أنه جرى بحث "إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، والخطوة الأخيرة المهمة بين المصرفين المركزيين في البلدين التي أسست لمرحلة جديدة من التعاون".
وفي 29 يوليو/تموز الماضي، وقع البنك المركزي التركي ونظيره السوري اتفاقاً يتيح فتح حساب وديعة بالليرة التركية باسم البنك المركزي السوري لدى البنك المركزي التركي بهدف تعزيز التعاون المالي والمؤسسي وتسهيل المعاملات التجارية والمصرفية المشتركة بين البلدين.
وكشف الشيباني عن مناقشة "تسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة"، لافتاً إلى أن "التاريخ والجغرافيا يحتّمان أن تكون سوريا العقدة الأقصر والأكثر جدوى في خرائط التجارة العالمية".
ومشروع "البحار الأربعة" هو مبادرة إستراتيجية تهدف إلى إنشاء شبكة ربط متكاملة بين أربعة مسطحات مائية رئيسية (الخليج العربي، بحر قزوين، البحر المتوسط، والبحر الأسود) لتحويل تركيا وسوريا والعراق إلى مراكز محورية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
كما تحدث عن الدفع لإنجاز "مشروع الربط السككي بين سوريا وتركيا والسعودية والأردن".
وشدد الشيباني على مواصلة بلاده "الجهود الدبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري، والعمل بثبات لترسيخ الاستقرار"، وجدد إدانة دمشق واستنكارها لأي اعتداء يمس أراضيها وسيادتها.
كما أدان الشيباني بشدة "أي اعتداء يطال دول الخليج العربي الشقيقة لأن استقرارها ركن أساسي لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي"، ودعا دول المنطقة إلى "تعزيز التنسيق الأمني وضبط الحدود".






