المركزية- يحاول الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان يعيد الامجاد الى موقعه حين كان مرشدا للجمهورية، يأمر بذلك ويفتي به، يعتبر هذا حلالا وذلك حراما، ويوزع الادوار والشهادات والمهام على الدولة ومسؤوليها.
هذا ما يسعى اليه قاسم منذ مدة وما حاول من جديد القيام به في خطابه الاخير الثلثاء، حين أطل على اللبنانيين مخونا لبنان الرسمي ومفتيا بأن الجيش اللبناني يمكنه الانتشار جنوب الليطاني حصرا. وقال قاسم: السلطة السياسية في لبنان كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان. الرئيس لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان. ودعا "السلطة إلى إيقاف التنازلات المجانية"، مضيفا "اهتموا بالسيادة الوطنية وتقوية الجيش اللبناني فهذا أولى. اهتموا بانسحاب إسرائيل العدو من أراضينا المحتلة، وضعوا برنامجاً زمنياً. اهتموا بإعادة الإعمار كأولوية"... واشار الى "اننا مع انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني، وهذا الانتشار مُرحب به بل ونساعد إلى الحد الأقصى كما ساعدنا".
لكن فات قاسم ان زمن سيطرة الحزب على الدولة اللبنانية وقرارها ولى، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وفاته انه ما عاد الامر الناهي في البلاد وانه ليس مرشدها او ولي أمرها وان لا احد يهابه. فمع ولادة العهد الجديد والحكومة الجديدة، اتخذ القرار، باسم غالبية الشعب اللبناني، بكف يد الحزب واعادته الى حجمه الطبيعي، فريقا سياسيا لا اكثر، يحمل السلاح خلافا للقانون، لذا اتخذ القرار رسميا بضرورة تسليمه لحصره بيد القوى الشرعية فقط.
تأكيدا لهذه الحقيقة التي لم يقتنع الحزب بها بعد، رد رئيس الحكومة نواف سلام على قاسم فورا، واضعا النقاط على حروفه الناقصة سياديا وواضعا اياه عند حده، في حين أكدت اوساط بعبدا ان الجيش ينتشر على طول الـ١٠٤٥٢ كلم٢، وليس لقاسم ان يحدد هو أين يمكن للجيش او لا يمكنه التواجد.
الحزب سيحتاج الى وقت ليفهم حجم التبدل الذي طرأ وحصل في لبنان والمنطقة، لكن الدولة ماضية في كل اجراءاتها السيادية بغض النظر عما يريده هو وايران، وعاجلا ام آجلا سيرى الحزب بأم العين ان تأثيره على قرار لبنان - الدولة بات صفرا وان عليه الرضوخ لها لا العكس، تختم المصادر.






