رأى رئيسَ "حزبِ الحركةِ اللُّبنانيّة"، نَبيل مِشَنَّتَف، أنَّ "قانونَي الإيجاراتِ السَّكنيّةِ 2014 و2017 قد وُلِدا مَيِّتَين، لأنَّ الحكومةَ لم تَرْصُدِ الأموالَ لصندوقِ المساعدات، ولم تُؤَلِّفِ اللِّجانَ الّتي سَتَنظُرُ في طلباتِ المُستأجِرين، ومَن يَحقُّ له منَ المُستأجِرينَ الاستفادةَ منَ المساعدة".
أضاف أن "المادّةَ 58 من قانونِ 2017، السّاري المفعول، قد نَصَّت صراحةً على وَقفِ تنفيذِ القانونِ حتّى إنشاءِ وتمويلِ الصُّندوقِ وتأليفِ اللِّجان، ولكن، مع الأسفِ الشَّديد، بعضُ القُضاةِ يُخالِفونَ القانون، وبخاصة المادّةَ 58 الصَّريحةَ والواضحة، ويُصدِرونَ قراراتٍ بإخلاءِ المُستأجِرينَ في هذه الظُّروفِ الاقتصاديّةِ والمعيشيّةِ المأساويّة. وهذانِ القانونانِ، 2014 و2017، الظّالِمانِ، قد صَدَرا أيّامَ البَحبوحة، قبلَ الأزمةِ الماليّةِ الّتي وقعتْ سنةَ 2019، فلا يُمكِنُ تطبيقُهما في زمنِ الأزمةِ الاقتصاديّةِ والماليّةِ الّتي جَعَلَتْ نصفَ الشَّعبِ اللُّبنانيِّ في حالةِ جوعٍ مُدقِع، بالإضافةِ إلى أنَّ الدَّولةَ لم تَرْصُدِ الأموالَ للصُّندوق، ولا تستطيعُ ذلك، ولم تُؤَلِّفِ اللِّجانَ حتّى الآن".
وقال: "أمامَ هذا الواقعِ المريرِ والأليم، هل نُطَبِّقُ هذَينِ القانونَينِ الميّتَينِ ونَرمي نصفَ الشَّعبِ اللُّبنانيِّ في الشَّارع، وهم بأعمارٍ كبيرةٍ فوقَ السِّنِّ؟... كَلّا، يا حضرةَ النُّوّاب، يجبُ عليكم رفعُ الظُّلمِ فورًا، بالعودةِ إلى قانون الإيجاراتِ رقمِ 160/92، المدروس بدقّةٍ متناهية، ونُعَدِّلُ قيمةَ بدلِ الإيجارِ باللِّيرةِ بنسبةِ انخفاضِها في السُّوق، لنجعلَ بدلاتِ الإيجارِ متوازنةً بينَ المالكِ والمُستأجِر.
لذلكَ، إنّني باسمِ الشَّعبِ أطلبُ منَ المجلسِ النِّيابيِّ، وبخاصّةً لجنةَ الإدارةِ والعدلِ الّتي تَدرُسُ تعديلَ قانونِ الإيجاراتِ السَّكنيّةِ غيرِ القابِلِ للتَّنفيذ، أن تَرفَعَ الظُّلمَ عنِ الشَّعب، وتُقِرَّ بدلًا منه قانونَ الإيجاراتِ رقمَ 160/92، وتُعَدِّلَ بدلاتِ الإيجارِ بمُضاعفتِها بنسبةِ انخفاضِ اللِّيرة، وتُعيدَ التَّوازنَ إلى بدلاتِ الإيجارِ القديمة، وتُرضيَ الفريقَينِ دونَ أن تَظلِمَ أحدًا منهما".






