المركزية- أغلقت السلطات العراقية الأربعاء معبراً حدودياً مع إيران "إلى تاريخ لم يحدد"، بحسب ما قال مصدر عراقي لوكالة "فرانس برس"، فيما تحدّث مصدران آخران عن ضغط تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر بهدف تضييق الخناق على طهران.
ويتشارك العراق وإيران، اللذان تجمعهما روابط سياسية ودينية واقتصادية وثيقة، حدودا تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يوميا مئات التجّار والمسافرين والزوار للمراقد الدينية الشيعية. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة.
وأكّد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني)، لافتاً إلى أن ذلك جاء "بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي" علي الزيدي.
وأفاد مصدران سياسيان وكالة "فرانس برس" بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على الجمهورية الإسلامية. وقال أحد المصدرَين إنَّ "وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك" الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه في ضوء ذلك "سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان". ولفت المصدر الثاني إلى أن "الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه".
لا تزال الولايات المتحدة مصرة على ابعاد النفوذ الايراني عن دول المنطقة عموما والعراق ضمناً، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". هي قد تكون تساهلت ووافقت على ارجاء الموعد المحدد لتسليم الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران، السلاح، الى منتصف العام، الا انها، في الوقت الفاصل، تركّز على قطع طرق الامداد بين ايران واذرعها وعلى خنقهما مالا وسلاحا واقتصادا.
من هنا، هي اصرت على التزام العراق بوقف استقبال الطيران الايراني، فهذا ما حصل وان تم استثناء الرحلات الدينية الطابَع، وفي الخانة نفسها، يصب الضغط الممارس لاقفال المعابر البرية بين البلدين. وتتطلع واشنطن، من خلال هذه الاجراءات، الى خنق الاقتصاد الايراني من جهة، ومنع وصول السلاح والمال الايراني الى الفصائل، بما يقلّص من تأثيرها في المستجدات الإقليمية، خاصة وان هذه الفصائل سبق ان انخرطت في حرب اسناد غزة وايران وصولا الى استهدافها السعودية إسنادا للحوثيين.
ووفق المصادر، التركيز الاميركي على الفصائل العراقية سيرتفع في الفترة المقبلة حيث تصر واشنطن على حلها، بطريقة او بأخرى، شأنها شأن حزب الله.. فزمن الميليشيات، الشيعية او السنية او الكردية، المزروعة هنا وهناك في المنطقة، انتهى بنظر واشنطن، تختم المصادر.






