10:01 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

مسؤول "حزب الله" بقاعًا: المقاومة مستمرة ومن يعتقد أنها ضعفت هو واهم

المركزية - رأى مسؤول "حزب اللّه" في منطقة البقاع حسين النمر أن "المقاومة بيدها المبادرة وليست بيد أحد، وبالتالي اطمئنوا يا عوائل الشهداء. هذه المقاومة ما زالت اليوم استكمالاً لمسيرة أبنائكم الشهداء الذين ضحوا من أجل هذا الوطن. الآن، إذا كان في هذا الوطن أحد غير وفيّ، أو أحد غدار يطعن، أو أحد يحمل الخنجر ليطعن في ظهر المقاومة، أو أحد يكره... ليس مهماً، المقاومة تعرف كل ذلك وتستطيع أن ترد في الوقت المناسب".

وأردف: "الذين ينتسبون إلى خط مثل خطنا يعرفون جيداً أن هذا درب ذات شوكة، أي إن مهمته ليست سهلة. المقاومة التي نبتت من هذه الأرض، وزرعت نفسها في هذه الأرض، وتعرضت لكثير من الصعوبات واستمرت، المقاومة التي خاضت كل هذه المعارك ما زالت هي نفسها، وهذه المقاومة سوف تكمل الطريق. نحن ما زلنا في المعركة نفسها، وكل ما نفعله هو كما تعودنا أن نكون دائماً في حالة تجهيز واستعداد وصبر وبصيرة. نصبر حيث يستدعي الصبر، ونناور حيث تستدعي المناورة، ونقاتل حيث يستدعي القتال".

جاء ذلك خلال وضع الحجر الأساس للأعمال الإنشائيّة والصيانة في رد"روضة الشهداء" في مدينة بعلبك بحضور النائبين ينال صلح وملحم الحجيري، المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان السيد محمد رضا مرتضوي، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، الشيخ مشهور صلح، وفاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية وعوائل الشهداء.

النمر: وقال النمر: "نحن نهتم بروضات الشهداء؛ إنشاء، وبناء، وتزييناً، وتحجيراً للقبور وغير ذلك، ليس على مستوى هذه الروضة فقط، وإنما لدينا الكثير من روضات الشهداء في كل قطاع وفي كل بلدة. وفي واقع الحال، هذا الاهتمام هو اهتمام عام، وإن كان فيه بعض التمييز لمدينة بعلبك لكِبرِها، وكثير من أبناء البلدات المجاورة والقرى يرغبون أن يكون أبناؤهم الأعزاء في هذه الروضة".

وتابع: "ثمة مجموعة أهداف نحققها، ومنها: نحن في "حزب الله" نجد أن هذه الروضات للشهداء هي جزء من ذاكرة المقاومة. مثلما الأجيال المتعاقبة تأتي وتنشئ متحفاً، أو تشيّد شيئاً للذكرى، ومثلما يأتي أحد لزيارة مكان مقدس وما إلى ذلك... من يأتي إلى مدينة بعلبك وإلى هذه الروضة، يجب أن يسترجع كل ذاكرة المقاومة، وبالتالي هذه الروضة هي توثيق لهذه الذاكرة منذ عام 1982 وحتى هذا اليوم. الآن من يدخل إلى "جنة الشهداء"، يعلم أن تاريخ هذه المقاومة هو امتداد زمني، سوف نترك هذا المعلم الطاهر المقدس للأجيال لكي تقرأ هذا التاريخ موثقاً بدماء الشهداء وبأضرحتهم الموجودة في هذا المكان الطيب. ويجب أن نحول هذه الروضة إلى معلم ثقافي، وسياسي، واجتماعي. من يأتي إلى مدينة بعلبك عندما يزور مقام السيدة خولة، إذا أراد أن يزور هذا المكان، يجد الطابع التوثيقي لإرثنا الثقافي المقاوم".

وأضاف: "نرغب في تحويل روضة الشهداء إلى مركز ثقافي وعِبادي؛ نأتي فنصلي، ونَدعو، ونَزور، ونتقرب إلى الله من هذا المكان لعلّ الله سبحانه وتعالى يتقبل الدعاء. كما نستطيع أن نمارس كل الأنشطة الثقافية التي نراها مناسبة في هذا المكان، وبالتالي تحويله إلى مركز اجتماعي للتلاقي، والحديث عن المقاومة، وعن الحزب، وعن المرحلة، وعن السياسة، وعن المستقبل". 

وتابع: "عندما أنجزنا البيت الأول للشهداء (المنشأة رقم 1) التقينا مع عوائل الشهداء يومها، وقلنا لهم إننا نريد أن نتعاون من أجل تسهيل هذه المهمة، وتحدثنا في مجموعة تفاصيل كانت تشكل عائقاً أمام هذه المنشأة. وبحمد الله تعالى تعاونا، وأصبحت هذه المنشأة على الشكل الذي ترونه. كذلك الأمر نفسه اليوم، نحن نلتقي بجناب آباء وأمهات وعوائل الشهداء لنقول لكم إننا سوف نستكمل هذا المشروع، بالمنشأة رقم 2، حيث نتواجد في هذا المكان، ولدينا رغبة في أن ننجز هذا العمل قبل أن نصل إلى "يوم الشهيد"، الذي يوافق في 11 تشرين الثاني؛ فنأتي إلى الشهداء ونقدم لهم كشف الحساب بعد أن نكون قد أنجزنا هذه المهمة التي سنباشر بتنفيذ منشآتها ابتداء من يوم غد بعون الله".

وأشار إلى أن "الأعمال التي نريد أن نقيمها في هذه الروضة: نريد أن نستحدث قبوراً جديدة دفعة واحدة؛ وتم إعداد الخريطة من قبل الفريق الهندسي المختص، وستكون هذه المنشأة مكملة للمنشأة (أ)، وإن شاء الله بعد أن نكمل الأعمال سنعزز هذه الروضة بفريق إداري يستطيع أن يكون حاضراً بشكل جيد، ويواكب كل الأعمال الثقافية والاجتماعية والعبادية في هذه المنشأة".

وأكد أن "المقاومة مستمرة ولا يمكن أن تتوقف. كل ما تسمعونه من ضجيج ومن مواقف ومن عقبات، بالنسبة إلينا ليس له مكان؛ لأن هذا الكلام نسمعه منذ عام 1982 وحتى اليوم. هذه المقاومة لا تخاف ولم تهن أو ترتجف، ولن توقفها الصعوبات. نحن ما زلنا في زمن السيد حسن نصر الله، الرجل الذي رفع راية الانتصارات وحققها، ونحن ما زلنا على هذا النهج. ولدينا اليوم قيادة حكيمة وشجاعة ورائدة، مشروعها مكمل لنفس مشروع المقاومة، ولدينا من الرجال الرجال الكثر، الذين لا يمكن أن يتوقعهم البعض. فمن يعتقد أن هذه المقاومة يمكن أن تكون قد ضعفت أو وهنت هو واهم. مشكلة الآخرين أنهم لا يعرفون هذه المقاومة، لا يعرفون بعدها العقائدي، لا يعرفون جيداً بعدها الثقافي، لا يعرفون مدى ارتباطها بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والائمة، وارتباطها بالخصوص بمشروع كربلاء، بذلك الرجل العظيم الذي وقف يوماً وقال: «والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل». كذلك لا يراهن أحد على تعبنا، لا يمكن أن نتعب ونحن في خط المقاومة؛ لأننا نعرف جيداً أنّ هذه المقاومة حالة استثنائية في هذا العالم؛ لأن العالم الظالم عندما يقف أحد في وجهه لينادي بالحق، من الطبيعي أن يجتمع الظلم ضد الحق، وهذا في كل مجريات التاريخ".

وتوجه بالشكر إلى المستشار مرتضوي "الذي يشكل مظلة للإخوة العاملين في منطقتنا، وأخص بالشكر "جمعية الإمام روح الله" التي على رأسها الأخ العزيز الحاج أفلاطون. الذي جاء إلى منطقتنا في حرب "أولي البأس" عندما كان الشعب الإيراني يجمع التبرعات للبنانيين، وعملنا معه يداً بيد، وهو يحمل رسالة الشعب الإيراني المعطاء والعظيم، ونحن نتوحد معه في القلب والروح والعقيدة. نحن منذ وقت قليل رممنا مسجد الإمام علي وافتتحناه بفعل هذه الجمعية الخيرة التي قامت أيضًا بأعمال كثيرة في المنطقة، وهم إن شاء الله مستمرون معنا. وهناك أخَوان اثنان ساعدانا وشاركا معنا في الروضة الأولى؛ أحدهما مستمر الآن، والآخر لا يرغب في أن أتحدث عن اسمه، وكان له المساهم الأكبر في المساعدة في الروضة الأولى، إذ قدّم 80 ألف دولار، من أصل الكلفة التي بلغت 140 ألف دولار، ونتقدم بالشكر أيضاً لأخ غير موجود بيننا، هو السيد أحمد الموسوي، وأحد المساهمين أيضًا هو شهيد تحتضنه هذه الروضة المقدسة، وإن ساء الله ما قدمه من خير سيكون في ميزان أعماله. نحن الآن في الروضة ثلاثة شركاء: حزب الله، والحاج أفلاطون باسم الشعب الإيراني، والسيد أحمد، ونحن الثلاثة متفاهمون على الإنجاز بسرعة، ولكن الذي سيتولى الأعمال بشكل مباشر هو المهندس أبو عدنان". 

وختم النمر: "في سياساتنا العامة نعتمد على الخيرين. من يستطيع من الخيرين أن يشاركنا في جنات الشهداء او في مساعدة الفقراء أو المرضى، أو في أي عمل خيري في هذا المجتمع، نحن نمد أيادينا إليه حتى يكون شريكا معنا في الخير، ونحن نحث على التكافل الاجتماعي، وأي عمل نقوم به في خدمة المجتمع هو مكمّل لمسيرة المقاومة، بل هو جزء أساسي من مسيرة المقاومة".

مرتضوي: بدوره، قال المستشار مرتضوي: "نلتقي اليوم في مكان سيحمل ذكرى رجال عظام، بذلوا أغلى ما يملكون، وهو أرواحهم، في سبيل الله وفي سبيل عزة أهلهم وكرامة مجتمعهم"، مؤكدًا أنّ "الشهيد ليس مجرد اسم في التاريخ، ولا مجرد قبر نزوره؛ بل مدرسة في الايمان والإيثار والتضحية".

ورأى ان "تجهيز مقبرة الشهداء والعناية بها ليس مجرد عمل عمراني، ولا مجرد تجميل لمكان ؛ بل هو تكريم لمن قدموا أرواحهم، وهو أيضًا إحياء لذكرى الشهداء وقيمهم في نفوسنا".

أضاف: "إنّ الشهداء لا يحتاجون إلينا ، بل نحن الذين نحتاج الى ذكراهم. نعمِّر مقام الشهيد، لتتعمر قلوبنا بمعاني الوفاء والإخلاص، ونحفظ أسماء الشهداء، لكي لا ننسى أنّ الأمن والكرامة والعزة لم تكن يومًا بلا ثمن". 

وتابع: "إنّ أجمل وفاء للشهيد ليس أن نزور قبره فقط، بل أن نحفظ المبادئ التي ضحى من أجلها ، وأن نكون أمناء على القيم التي عاش ومات من أجلها".

وختم: "فليكن هذا المكان مكانًا للذكرى، ومدرسة للأجيال، يدخلها الشاب فيرى أمامه تاريخًا من الإيمان والشجاعة والتضحية، ويسأل نفسه: ماذا أقدر أنا أن أقدِّم لأهلي ومجتمعي؟ نسأل الله تعالى ان يرحم شهداءنا ، وان يرفع درجاتهم، وأن يوفِّقنا لأن نكون أوفياء لدمائهم وسائرين على طريقهم".

ووضع النمر ومرتضوي بمشاركة النائبين صلح والحجيري حجر الأساس للمنشأة الجديدة.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o