المركزية- فيما الصراع على أشدّه حول قانون الانتخابات وتنفيذ قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة، وعشية جلسة يعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الإثنين المقبل، في القصر الجمهوري، لمناقشة التقرير الأول للجيش بشأن تطبيق خطته لحصر السلاح، يتوقع ان يحضرها وزراء الثنائي، حطّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الجنوب اليوم وتفقد عددا من الثكنات العسكرية، في رسالة تؤكد حضور الجيش الفاعل في المنطقة وتنفيذه المهام المنوطة به والمطلوبه منه .
تقرير الجيش الشهري سيقدم وفق المعلومات شرحاً وافياً حول ما انجزه الجيش في منطقة جنوب الليطاني منذ وقف اطلاق النار والمناطق التي انتشر فيها واحصاءات حول مخازن الاسلحة التي رصدها ودخل اليها والاعداد والانواع بأدق التفاصيل، ومصيرها، والمعوقات التي تعترض المهمة. وتشير المعلومات الى ان نسبة التقدم في انجاز المهمة تبلغ نحو 5 في المئة بحيث تبقى ما نسبته عشرة في المئة في الشهرين المقبلين لاتمام المطلوب قبل نهاية العام.
نفذنا الـ1701: وفي انتظار ما سيقوله الجيش، اطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم سلسلة مواقف من القضايا الساخنة انتخابيا وامنيا وسياسياً، فاعلن خلال لقاء مع رئيسة واعضاء مجلس إدارة تلفزيون لبنان "أن الإنتخابات النيابية حاصلة في موعدها، مستغرباً كيف أن من كان مع قانون الانتخاب الحالي ودافع عنه في الماضي يحاول الاعتراض عليه اليوم؟ لافتاً الى ان الوقت المتبقي لا يسمح بأي تعديل . وفي الشأن المتصل بالمستجدات الميدانية والقرار الاممي 1701 وإتفاق وقف اطلاق النار، أكد رئيس المجلس النيابي، بأن لبنان نفذ كل بنود "القرار ١٧٠١" كاملةً ، كاشفاً بأن الموفد الاميركي السفير طوم برّاك الذي زار عين التينة مرتين إقتنع في زيارته الاولى بأن لبنان على حق، ولبنان قد قام بواجبه، وأن الكرة في ملعب إسرائيل، وهو أي السفير براك سوف ينقل وجهة النظر هذه الى الجانب الإسرائيلي، على أن يعود بالجواب في الزيارة الثانية ، إلاّ أن طوم برّاك عاد من إسرائيل دون جواب وخالي الوفاض. رئيس المجلس النيابي أكد أن لبنان يستطيع أن يتحدى كل شيء بوحدته ويستطيع الصمود والإستمرارية بوحدة أبنائه، مستشهداً بطاولة الحوار في العام ٢٠٠٦ التي توحدت كل القيادات السياسية حولها آنذاك.
في موعدها: من جانبه اوضح وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار خلال استقباله في مكتبه، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ و المستشار زياد موسى على "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدّد"، مؤكداً أنّ "الوزارة بكل أجهزتها الإدارية والأمنية وضعت خطة متكاملة لضمان شفافية العملية الانتخابية وحسن تنظيمها، بما يعكس صورة مؤسسات الدولة ويحافظ على ثقة المواطنين".
حركة اغترابية: في الغضون، سجلت سلسلة تحركات اغتلاابية تطالب بحقها في الانتخاب لنواب الامة. وفي السياق، باشر ممثّلون عن المجموعات الاغترابية اللبنانية سلسلة لقاءات مع عدد من سفراء لبنان في الخارج، استهلّوها بلقاء سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر، على أن يستكملوا لقاءاتهم لاحقًا في عدد من العواصم والمدن التي تضم جاليات لبنانية فاعلة. ووفق بيان، سلّم الممثلون السفراء رسالة تطالب بضمان حقّ المغتربين في الاقتراع وفق أماكن قيدهم أسوةً بالمقيمين، "باعتباره حقًا دستوريًا يعزّز مبدأ المساواة والانتماء الوطني. وشدّدت المجموعات الاغترابية في رسالتها على أنّ "حصر اقتراع غير المقيمين بستة مقاعد يحرمهم من التأثير الفعلي في الحياة السياسية"، مذكّرةً بأنّها" تعاونت مع عدد من النواب لصياغة اقتراح قانون يلغي هذا التمييز، غير أنّه لم يُقرّ بعد". كما اكدت" استعدادها للتعاون مع السفارات اللبنانية لضمان مشاركة شفافة في الانتخابات المقبلة"، داعيةً السفراء إلى نقل مطالبها إلى الجهات الرسمية المعنيّة.
سحب العلم والخبر: في مجال آخر، وبعد البلبلة التي أثيرت على خلفيّة إضاءة صخرة الروشة بصورة الأمينين العامّين لـ"حزب الله" حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، طلب وزير الداخليّة والبلديّات أحمد الحجّار حلّ جمعيّة "الجمعيّة اللبنانيّة للفنون- رسالات" وسحب العلم والخبر منها لمخالفتها كتاب محافظ بيروت رقم 3681/ب م تاريخ 24/9/2025 ومخالفتها لنظامها الداخلي والموجبات التي التزمت بها عند طلبها العلم والخبر إضافةً إلى مخالفتها القوانين التي ترعى الأملاك العموميّة والتعدّي عليها واستعمالها لغبر الغاية المخصّصة لها ولغايات تمسّ بالنظام العام من دون ترخيص أو موافقة مسبقة. وقد أُدرج طلب وزارة الداخليّة كبند ثانٍ على طاولة مجلس الوزراء التي ستعقد جلسة لها يوم الإثنين في بعبدا.
غارات عنيفة: أمنياً، تعرضت احراج علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، للمرة الرابعة بعد توقف حرب الـ 66 يوماً لموجة عنيفة من الغارات نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة الخامسة وعشرة دقائق فجراً. وألقت الطائرات المغيرة عددا من الصواريخ الارتجاجية التي احدث انفجارها دويا هائلا ، تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية وشكل زنارا نارياً، وتسبب باحداث حرائق كبيرة في الاحراج ، تعمل فرق الدفاع المدني اللبناني وكشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية على اخماده. كما تسببت الغارات بأضرار وتصدعات في عشرات المنازل في الاحياء القريبة من الاماكن المستهدفة ، فضلا عن تحطم زجاج عدد كبير من المنازل والمحال التجارية .
في المقابل، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس": "أغار جيش الدفاع على موقع كان يستخدم لادارة النيران والدفاع في حزب الله الإرهابي في منطقة جبل شقيف في جنوب لبنان حيث تم رصد داخل الموقع أنشطة إرهابية. لقد استهدفت الغارات وسائل قتالية ومباني عسكرية وبنى تحتية تحت الأرض".وأضاف: "وجود الموقع في المنطقة والأنشطة الارهابية التي تنفذ داخله يشكلان انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل."
هيكل يتفقد: واليوم، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل ثكنة بنوا بركات في صور ، والتقى قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت وعددا من الضباط والعسكريين، وكان وصل اليها على متن مروحية للجيش حطت في ساحة المروحيات في صور ترافقها مروحية اخرى وسط اجراءات امنية مشددة. بعدها انتقل عبر مروحيته جنوبا باتجاه بلدة البياضة وتفقد قيادة اللواء الخامس والتقى قائد اللواء والضباط والعسكريين هناك. كما زار بعد الظهر ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون.
جولة رقابية: في مجال آخر، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان من أولويات العهد والحكومة تفعيل عمل المؤسسات الرقابية كي ينتظم عمل الإدارات والمؤسسات العامة ويتم القضاء على الفساد والرشاوى ويشعر المواطن اللبناني انه فعلا في دولة القانون والمؤسسات وليس في دولة المزارع وشريعة الغاب. وشدد الرئيس عون على ان لا تهاون مطلقا مع الفاسدين والمرتكبين وان أي تدخل في عمل المؤسسات الرقابية او أي ضغط يمارس على المسؤولين والعاملين فيها، سيواجه بقوة وحزم انطلاقا من ضرورة استقلالية عمل هذه المؤسسات وفق نصوص القوانين التي انشأتها. كلام الرئيس عون جاء خلال جولة قام بها صباحاً على عدد من الهيئات الرقابية شملت مجلس الخدمة المدنية وهيئة الشراء العام والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة.
مواكبة العودة: من جهة ثانية، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال وبحث معها في مسألة عودة النازحين السوريين الى بلدهم وضرورة الاسراع في إنجازها. وشدد الوزير رجّي على أهمية تكثيف الاتحاد الأوروبي لجهوده في هذا الشأن، وأعاد التأكيد على أولوية تقديم المساعدات للنازحين السوريين في الداخل السوري وليس في لبنان، وذلك من أجل تشجيعهم على العودة.
من جهتها، أعربت السفيرة دو وال عن دعم الاتحاد الأوروبي للموقف اللبناني من قضية النزوح السوري، وأكدت أن الإتحاد يواكب عملية عودة النازحين السوريين التي تحصل من لبنان ولديه حوافز لحثهم على العودة، خصوصا بعد سقوط النظام السوري السابق.
متابعة على متن الاسطول: وكانت وزارة الخارجية اعلنت انها تتابع قضية توقيف إسرائيل مواطنين لبنانيين كانا على متن اسطول الصمود المتوجه إلى قطاع غزة وتجري الاتصالات اللازمة لمعرفة مصيرهما وتأمين الافراج عنهما بأسرع وقت.






