9:53 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

مبادرة بيئية لتنظيف صخرة الروشة ومغاورها وحماية التنوع البيولوجي

أطلقت SWIM Initiative وCalypso Diving Center، برعاية وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، في نادي "سبورتينغ الشاطئي" مبادرة بيئية بعنوان: "معا نحمي تراثنا الطبيعي ونظامنا البيئي من أجل الأجيال القادمة"، شارك فيها وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، ممثل محافظ بيروت القاضي مروان عبود هيثم السياد، رئيس المجلس البلدي لبيروت المهندس إبراهيم زيدان، قائد فوج إطفاء بيروت العميد ماهر العجوز، وفد من أعضاء المجلس البلدي وعدد من المتطوعين وممثلي جمعيات المجتمع المدني.

هدفت المبادرة إلى تنظيف صخرة الروشة ومغارة الحمام والوطاويط والمغاور المجاورة والتشكيلات الصخرية المحيطة بها، والمساهمة في حماية الموقع والحفاظ عليه على المدى الطويل، وصون قيمته البيئية والجيولوجية وتنوّعه البيولوجي، بما يضمن استمراريته للأجيال المقبلة.

استهل اللقاء بكلمة لرئيسة جمعية "سويم" ليزا صوفان قالت فيها: "إن هدف هذه المبادرة تنظيف الشواطئ المجاورة لصخرة الروشة، خصوصا مغارتي الوطاويط والفقمة وصونها والحفاظ عليها وحمايتها من النفايات المتراكمة فيها منذ عقود، والتي باتت تهدد إرثنا الطبيعي الاستثنائي ونظامنا البيئيّ. لا تقتصر هذه المبادرة فقط على إزالة النفايات، بل تتوخى المساهمة في حماية الموقع والحفاظ عليه على المدى الطويل، وتسليط الضوء على قيمته البيئية والجيولوجية وتنوّعه البيولوجي، لتكون خطوة أولى نحو حمايته بشكل مستدام لضمان استمراريته للأجيال المقبلة".

أضافت: "للأسف، تراكمت كل أنواع النفايات على الشواطئ وداخل المغاور على مدى سنوات طويلة، بفعل الأمواج والممارسات البشرية غير المسؤولة لتتحول من مشكلة نفايات إلى خطر حقيقي يهدد بيئتنا البحرية، حياتنا، صحتنا، ومستقبل أجيالنا".

وتابعت: "رسالتنا واضحة، فالبحر ليس مكبّا للنفايات، فتراثنا الطبيعي ثروة وطنية، وحمايته مسؤوليتنا جميعاً. واليوم ، من قلب بيروت ، ومن صخرة الروشة سنعطي الطبيعة فرصة جديدة لتتنفس، ونعكس عن لبنان أجمل صورة، لبنان الحياة المستدامة، لبنان الذي يحترم ثرواته الطبيعية ويحافظ على نظافة بيئته لنبني مستقبلا أفضل للأجيال المقبلة".

وألقى مدير جمعية "كاليبسو" ناجي شرابيه كلمة أكد فيها "متابعة التنظيف والعناية بالشاطئ والصخور الجميلة بعد أن كستها النفايات"، داعيا إلى "العمل على تعزيز التوعية لدى المواطنين بعدم كب النفايات على الأرض والبحر والشاطئ"، مطالبا السلطات المعنية بـ"تحرير مخالفات بحق كل من تسول له نفسه بكب النفايات عشوائيا".

وأكد السياد "أهمية هذه المبادرة في تنظيف الشاطئ ومغارة الوطاويط من قبل جمعيتين متخصصتين، وهما سويم وكاليبسو"، شاكرا لـ"المتطوعين جهودهم في الحفاظ على نظافة الشاطئ"، داعيا إلى "حملات توعية تبدأ من المدارس والجامعات والمواطنين جميعا، على نظافة العاصمة بيروت لتبقى جميلة ونظيفة".

ومن جهتها، قالت وزيرة البيئة: "للتذكير فقط، أقر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي استراتيجية وخطة عمل للتنوع البيولوجي للخمس سنوات المقبلة في لبنان. وللتذكير فقط، ورغم كل الصور السلبية، لبنان ما زال غنيا بالتنوع البيولوجي، وهو ما يميزه عن كل المنطقة المحيطة وحتى على نطاق أوسع. في لبنان، كما تعلمون، حتى هذه التشكيلات الجيولوجية، اضافة الى كل الأنظمة الايكولوجية في البلد، تشكل غنى لهذا البلد في كل القطاعات".

أضافت: "في وزارة البيئة، نحن نحمل مسؤولية هذا الذنب إلى باقي الوزارات. وللتذكير فقط، فإن موضوع الصيد البحري يختص بوزارة الزراعة، موضوع الصرف الصحي بوزارة الطاقة والمياه، وكل ما يتعلق بالتلوث الصناعي الذي ينتج عبر الانهر، بوزارة الصناعة. نريد ان نعلم كل الناس بما تنجزه وزارة البيئة، خصوصا في موضوع البيئة البحرية، وصلاحياتها قليلة جدا في هذا الخصوص".

وتابعت: "في تحديث هيكلة الوزارة، أدرجنا دائرة مخصصة لموضوع البيئة البحرية، لنستطيع المتابعة مع باقي الوزارات والجمعيات. كما ادرجنا دائرة لوعي "المواطنة البيئية" تعمل مع الطلاب والمدارس والمجتمع المدني والبلديات، لأن أي عمل بيئي لا يكتمل من دون التعاون بين الافراد والجمعيات".

وأشارت إلى أن "لبنان انضم في آخر السنة إلى ثلاث اتفاقيات أساسية، منها اتفاقية اعالي البحار لحفظ التنوع البيولوجي، خارج حدود الولاية، واتفاقية الأزرق المتوسط، فلبنان كان من الدول التي انضمت الى "نداء نيس" من اجل معاهدة طموحة للبلاستيك، ولكن للاسف سقطت هذه المعاهدة في مفاوضات جنيف، لأن الدول الصناعية الكبيرة لا تريد الحد من انتاح البلاستيك".

وقالت: "ما يهمنا كوزارة بيئة الاضاءة على نشاط تكاملي ما بين الوزارة والبلدية والمجتمع المدني. وكما يشير المعهد الفرنسي لاستغلال البحار، ففي عام 2050 ستتجاوز كمية البلاستيك في المحيطات كمية الاسماك، وهذا الاستنتاج مخيف".

وختم: "إن وزارة التحول الايكولوجي في فرنسا تشير إلى أن كمية البلاستيك تقدر حاليا بين 80 مليون و200 مليون طن داخل المحيطات والبحار، وكمية نفاياته بنسبة 85% من اجمالي نفايات البحار".

وألقى وزير الإعلام كلمة قال فيها: "كل من يمارس سلوكيات سلبية في رمي النفايات وسواها يساهم بصورة أو بأخرى في تلويث الشاطئ والبحر والبيئة والصحة العامة".

واعتبر أن "رمي المخلفات والنفايات عشوائياً هنا وهناك، ممارسات تنعكس على القائم بها وعلى المجتمع بأسره"، وقال: نحن في وزارة الإعلام ندعو دائما، عبر مختلف وسائل الإعلام، إلى تسليط الضوء على تراكم الإيجابيات، لا سيما المبادرات التي يطلقها المجتمع المدني، لأن تحقيق النتائج المرجوة يبدأ بمبادرة، وهذا ما نشجع عليه باستمرار".

وأشار إلى أن "دور الإعلام يتمثل في مضاعفة أثر هذه المبادرات وهذه الجهود الخيرة المباركة الرامية إلى تنظيف الشاطئ، على أمل أن تمتد إلى مختلف المناطق اللبنانية"، وقال: "لا يجوز الاستهانة بأي ممارسة سلبية ترتكب بحق الطبيعة والبحر والشاطئ، لأن تراكم هذه الممارسات يؤدي إلى تفاقم التلوث البيئي، الذي له تداعيات كارثية على البيئة عموما، وصحة الإنسان والثروة السمكية خصوصا".

وأكد "أهمية دور وسائل الإعلام في الإضاءة دوماً على مبادرات مباركة كهذه، باعتبارها المثال الأفضل لإيصال الصوت والصورة وتعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين.

ومن جهته، أكد زيدان "ضرورة دعوة المواطنين للمحافظة على عاصمتهم لكي تبقى نظيفة".

وتحدث عن "مشاريع المجلس البلدي في بيروت، ومنها تحسين المضخات والشبكات التي تتجه إلى معامل التكرير"، وقال: "بدأنا العمل في مشاريع ودراسات هندسية لأجل التخفيف والحد من تلوث البحر والشاطئ".

كما دعا إلى "أهمية تنظيم حملات توعوية للمواطنين على عدم رمي النفايات على الطرق أو البحر وغيرها"، مرحبا بـ"التعاون مع سويم وكاليبسو في مجال الدراسات والبحوث لمعالجة النفايات على شاطئ البحر".

وأشار إلى أن "كل مشروع يحتاج إلى اختصاصيين لنتعاون معا ونحافظ على بيئتنا ونظافة العاصمة وبحرها".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o