المركزية- تحت عنوان تجفيف منابع الموارد المالية للتنظيمات الارهابية التي تدرج واشنطن من ضمنها كل منظمة تحمل السلاح خارج الاطار الشرعي، يتحرك في بيروت اعتبارا من مساء امس مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون تمويل الارهاب مارشال بيلنغسليا على رأس وفد من المستشارين والخبراء المتخصصين في الشؤون السياسية والمالية وتعقب نشاطات الشبكات التي تتعاطى تجارة المخدرات والممنوعات وتبييض الاموال، حيث بدأ جولته من بعبدا مساء ثم السراي الحكومي وعين التينة اليوم، وسمع من الرئيس ميشال عون تأكيدا على "مشاركة لبنان بفاعلية في الجهود العالمية الهادفة الى مكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة، وتشديدا على سهر المؤسسات الامنية اللبنانية على ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة، وقد اثبتت العمليات الامنية الاستباقية جدواها،" ونوه من جهته بالتعاون الذي تلقاه وزارة الخزانة الاميركية من مصرف لبنان، والسلطات المالية اللبنانية، مؤكدا التزام بلاده دعم الاقتصاد اللبناني والجيش الذي اعتبر انّ دوره أساسي في المحافظة على الاستقرار.
وانطلاقا من توقيتها، عشية تشكيل الكونغرس وحدة خاصة لمكافحة الارهاب ومحاربة الاتجار بالمخدرات، بعدما سمى حزب الله كجهة متورطة، وفي اعقاب معلومات ترددت عن زيارة سرية لوفد امني اميركي للبنان متصلة بمهمة الوحدة، طرحت علامات استفهام حول مدى ارتباط زيارة بيلينغسليا بقرار الكونغرس وأبعادها، فأدرجتها اوساط دبلوماسية غربية في اطار العادية التشاورية اذ لطالما يقوم المسؤولون الاميركيون بزيارات مماثلة لتبادل المعلومات والتدقيق والتنسيق حول بعض القضايا الدقيقة والحساسة، فكيف الحال اذا كانت مهمة الوفد محاربة الارهاب حيث تستوجب زيارات مستمرة الى بعض دول المنطقة، نافية اي علاقة للمسؤول الاميركي بمهمة وحدة الكونغرس الا انها اشارت لـ"المركزية" الى ان وفد الخزانة الاميركية تطرق الى مضمون مهمة الوحدة في الاطار العام من دون تكليف رسمي بطرح اسئلة نيابة عنها. واشارت الى ان مهمة الوفد الموجود في بيروت استقصاء المعلومات حول تبييض الاموال والاتجار بالمخدرات والاستماع الى وجهة نظر المسؤولين الرسميين والمعطيات المتوافرة لديهم في هذا الشأن، فحزب الله المتورط وفق توصيف واشنطن بالاتجار بالمخدرات وبتبييض الاموال، لبناني له موقعه في الحياة السياسية اللبنانية، ما يفرض على الادارة الاميركية استطلاع اراء كبار المسؤولين في الدولة ازاء كيفية التعاطي مع العقوبات التي يفرضها القانون الاميركي الجديد. وتلفت الاوساط الى اهمية ثناء الوفد على سياسة ودور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاع المصرفي المتعاون والمتجاوب مع التعاميم التي تصدرها وزارة المال والخزانة الاميركية اذ اكدت التعاميم التي اصدرها حرصه على ابقاء لبنان ضمن النظام المالي العام والتجاوب مع ما يصدر من تعاميم وقرارات وتشريعات.
بيد ان مصادر سياسية لا تشاطر الاوساط الدبلوماسية رأيها وتقول لـ"المركزية" ان مهمة وفد الخزانة لا يمكن عزلها عن عزم ادارة ترامب على القضاء على التنظيمات الارهابية وحزب الله من ضمنها في المنظار الاميركي، وتاليا فإن اي زيارة اميركية ذات طابع امني او مالي لا يمكن الا ان تخدم هذا الهدف، مذكّرة بأن في موازاة الضغط الاميركي عبر قانون العقوبات، تجري اتصالات بعيدة من الاضواء هدفها ضبط الحدود اللبنانية –السورية بالكامل عبر تزويد الاجهزة العسكرية والامنية اللبنانية بما يلزم من معدات واسلحة لايزر متطورة، ابراج مراقبة، ربط الحدود بشبكة اتصالات تقنية متطورة مرتبطة بالاقمار الصناعية تؤمن المراقبة على مدار الساعة، كل ذلك، تختم المصادر، الى جانب طابعه السيادي، لقطع تواصل حزب الله العسكري مع الخارج ومحاصرته تمهيدا لخطوات لاحقة تدمجه سياسيا في الدولة وتحل جناحه العسكري.






