Jan 22, 2018 1:59 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مآل اتصالات معراب مع بيت الوسط والرابية يساهم في تظهير خريطتها الانتخابية

المركزية- بعيدا من الاتهامات المتبادلة بين عدد من القوى المحلية بالعمل على تطيير الانتخابات النيابية، والتي يضعها معظم المراقبين والاطراف الداخليين في خانة "التهم السياسية" التي لا أساس واقعيا لها، باشرت الاحزاب والشخصيات كلّها استعداداتها لاستحقاق أيار 2018. وقد انطلقت ماكيناتها بقوة على طريق الاعداد للانتخابات، تقنيا وشعبيا، لكن الاهم سياسيا، حيث باتت خريطة التحالفات والتفاهمات التي ستخاض على اساسها الانتخابات، الشغل الشاغل لجميع المكونات، من دون استثناء.

حتى الساعة، تقول اوساط سياسية مراقبة لـ"المركزية" ان الثابت هو التحالف بين حزب الله وحركة أمل، والتحالف ايضا بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، الا انها تشير الى ان التحالف لا يعني ان هذه القوى ستكون "في المعركة"، على اللوائح نفسها في كل المناطق، بل ان مقتضيات القانون النسبي وحسابات أخرى، قد تحتّم عليها النزول الى "الحلبة"، كل بلائحته الخاصة.

في الموازاة، تواصل معراب مشاوراتها لتظهير صورة تحالفاتها، ومباحثاتها تدور في شكل خاص على خطي بيت الوسط والرابية، حيث أن تظهير ملامح العلاقة التي ستجمع بين القوات والطرفين التي ساهمت معهما في ارساء قواعد العهد "العوني"، في المرحلة المقبلة، يلعب دورا مهما في "لوحتها" الانتخابية. وفي السياق، تلفت مصادر قواتية عبر "المركزية" الى ان الاتصالات سائرة على قدم وساق بينها وبين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، مشيرة الى ان "حركة تبادل المعلومات ووجهات النظر جارية، في الضوء وخلف الكواليس، بين الجانبين، لاعادة المياه الى مجاريها بينهما، والتي خرجت عن قنواتها الطبيعية ابان أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض.

واذ تقول ان اجتماعات وزير الاعلام بكل من الحريري ووزير الثقافة غطاس خوري من جهة وبوزير الخارجية رئيس التيار الوطني جبران باسيل وعضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان، من جهة ثانية، كما وزيارات خوري وكنعان الى معراب، تصب كلّها في خانة تبديد غيمة الصيف التي مرّت في أجواء العلاقة بين القوات من جهة والتيارين الازرق والبرتقالي من جهة ثانية، تلفت المصادر الى ان ما ستؤول اليه مساعي ردم الهوة وتظهير القواسم المشتركة، ستساعد في تحديد صورة التحالفات في المناطق التي للقوى الثلاث حضور فيها.

وفي وقت تؤكد ان القوات سيكون لها مرشّحون في كل الدوائر والمناطق، تجزم المصادر ان معراب لن تبني تحالفاتها الا انطلاقا من مشروعها وخياراتها السياسية، أي انها لا يمكن ان تكون في اللائحة عينها مع قوى لا تتشارك معها المبادئ السيادية نفسها وهمّ بناء الدولة ومكافحة الفساد.

وهنا، تقول المصادر ان علاقة القوات جيدة مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، والتواصل قائم بين معراب وبنشعي، الا ان أبعاد "الوئام" الحاصل تقف عند هذا الحد، ولا يمكن ان تتعداه الى تحالف انتخابي نظرا الى التباعد في الخطوط السياسية الداخلية والاستراتيجية، بين الطرفين. 

في المقابل، توضح المصادر ان الاتصالات مع حزب "الكتائب" معلّقة راهنا. فالصيفي على ما يبدو، تفضّل معرفة ما ستنتهي اليه الاتصالات بين القوات من جهة والمستقبل والتيار الوطني من جهة ثانية، قبل ان تسير قدما في مشاوراتها مع معراب. ففيما كانت تراهن على انفصال القوات عن السلطة وخروجها الى خندق المعارضة بعيد التباعد الذي حصل بينها وبين التيارين الازرق والبرتقالي، لم يحصل هذا الطلاق. وبالتالي فإن "الكتائب"، بحسب المصادر، تجد صعوبة في التحالف مع القوات انتخابيا، ما دامت الاخيرة موجودة في الحكومة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o