المركزية- كل المواقف السياسية في الداخل اللبناني تدور في فلك السلاح وتسليمه فيما تتركز الحركة الحكومية على الموازنة العامة ووجوب تكثيف الجلسات لانهائها في اسرع وقت وسط توقعات بإقرارها غدا.
وعلى رغم الكلام العالي النبرة من قبل مسؤولي وقادة حزب الله، بأمر عمليات واحد،والذي يرتفع تدريجياً مع حلول ذكرى اغتيال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بعد تسعة ايام، الا ان الثابت ان قرار حصر السلاح اتخذ ولا عودة عنه، وكل ما دونه كلام شعبوي لا اكثر.
وفي السياق، توقعت مصادر سياسية مطلعة عبر "المركزية" حصول لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ومسؤول في حزب الله، بعدما عقد اجتماع مسائي منذ ساعات بين مستشار الرئيس العميد أندريه رحال، و ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، حيث جرى البحث في عدد من المسائل التي تهمّ مصلحة البلاد. وذلك في جو من التفاهم المتبادل، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الحزب. هذا الجو اذا استمر، تقول المصادر من شأنه ان يؤدي الى لقاء مشترك في قصر بعبدا. وتضيف: لقاء رحال – رعد هو نتاج اجتماع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني امس الاول، في الرياض.
لتحقيق فائض: وفي انتظار تبلور طبيعة العلاقات بين بعبدا والضاحية، يواصل مجلس الوزراء في السراي، مناقشة الموازنة العامة.وفي هذا الاطار، أكّد وزير المال ياسين جابر أن "لبنان بدأ يخط طريقه نحو التعافي المالي والمصرفي". وأشار في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال المنتدى الإقليمي لاتحاد المصارف العربية اليوم الى أن "لبنان يعاني من أزمة نظام مالي وموقفنا واضح وهو حماية الودائع وحفظ الحقوق". وشدّد على أن "لا اقتصاد من دون مصارف وقطاع مصرفي سليم وحماية حقوق المودعين"، مضيفاً: "نصرّ على أن تكون موازنة ٢٠٢٦ متوازنة مع العمل على تحقيق فائض".
لن نسمح: على صعيد آخر، وعشية وصول المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس الى لبنان في نهاية الاسبوع حيث ستناقش جديد خطة حصرية السلاح في لقاءات عسكرية فقط، ستعقدها، يؤكد حزب الله انه لن يسلم السلاح. اليوم، رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن "الحكومة راهنت على وهم زرعه الأميركي والإسرائيلي في عقولهم بأن المقاومة أصبحت ضعيفة، وأنه يمكنهم من خلال القرارات والضغوط والاعتداءات والتهديد بحرب مدمرة أن يخضعوا المقاومة وأن يفرضوا عليها الاستسلام والانصياع لقراراتهم وللإملاءات الأميركية الإسرائيلية، إلا أنهم فوجئوا بصلابة موقف المقاومة والثنائي الوطني، وفوجئوا أكثر بحجم الإصرار والتشبث بسلاحها من بيئة المقاومة، ولذلك تم تجميد وكبح اندفاعة الحكومة لتخريب البلد". وشدد على" أننا لن نقبل أن تنزع منا قوتنا وأهم خطوط الدفاع عن وجودنا ووجود لبنان خدمة لأميركا وإسرائيل، ولن نقبل بتحويل لبنان إلى كيان ضعيف وهش تسهل استباحته من الخارج والداخل".
3 مراحل: من جانبه، قال نائب رئيس الحكومة طارق متري ان الحكومة رحبت بخطة قيادة الجيش لبسط سيطرة الدولة على الأراضي كافة بقواها الذاتية"، واعتبر أن "ما خلص اليه مجلس الوزراء كان بخلاف التوقعات فهو لم يؤد الى انقسام في البلد ولا يريد استعمال القوة ضد أي فئة للقيام بالمهمة التي عُهدت اليه"، واوضح ان "تمت الموافقة على اهداف خطة توم براك وليس على الخطة"، مشيرا الى ان "ما جرى في الجلسة سببه الانقسام السياسي الحاد في البلد وكون المبادرة الاميركية والورقة اللبنانية التي عدلها اللبنانيون في بعض أجزاء منها أقلقت بعض اللبنانيين، فيما عوّل لبنانيون آخرون على نجاحها". وكشف ان "الجيش وضع خطة من ثلاث مراحل، المرحلة الأولى منها لها مدة زمنية تنتهي بثلاثة اشهر وكل شهر سيقدّم الجيش تقريرا، أما المراحل الأخرى فليس من سقف زمني محدد لها".
غارات: على الارض، القت مسيرة اسرائيلية بعد الظهر قنبلة صوتية باتجاه بلدة يارين دون وقوع إصابات. ونفّذت مسيّرة صباحا غارة قرب الجامع في شبعا، من دون وقوع اصابات. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية على تلة المحافر عند أطراف بلدة العديسة. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف أمس في منطقة بعلبك "حسين سيفو شريف، تاجر ومورد أسلحة كبير عمل من لبنان لتوجيه خلايا داخل سوريا خططت لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على "أكس": "أنشطة حسين سيفو شريف شكلت انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
اعتداءات متكررة: في غضون ذلك، قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، في بيان ان "توالت في الأيام الأخيرة، ومن جديد، الاعتداءات على قوات حفظ السلام في الجنوب، بعدما كانت وقعت أحداث مماثلة في الأشهر الماضية، وبعدما أكدت الحكومة وجوب عدم التعرض لهذه القوات. إلّا أنّ تكرار الاعتداءات على قوات الأمم المتحدة يُظهر أنّ القوى الأمنية لا تتعامل بالجدية المطلوبة مع الوقائع على الأرض. وإلّا فبماذا يُفسَّر استمرار هذه الاعتداءات، لو كانت القوى الأمنية قد قامت بواجباتها وتحمّلت مسؤولياتها عبر توقيف كل من اعتدى على هذه القوات؟ ومن جهة ثانية، كيف لدول العالم قاطبة أن تتعامل مع الدولة اللبنانية بجدية، فيما ترى وتلمس بوضوح أنّه بعد تسعة أشهر على انطلاق العهد الجديد، وثمانية أشهر على انطلاق الحكومة، ما زالت السلطة في لبنان مترددة ومتلكئة؟ إن ما حصل في هذين الشهرين يطرح علامات استفهام كبرى حول مسار الدولة الجديدة: فمن التصريحات الواضحة والصريحة لمختلف مسؤولي حزب الله، والتي وبكل وقاحة تضع قرارات الحكومة اللبنانية في سلة المهملات، إلى إعلان الحزب جهارًا أنه يعيد بناء قوته العسكرية بالرغم من قرارات الحكومة، وصولًا إلى الاعتداء على الأملاك العامة وقوات حفظ السلام… ذلك كله يستوجب من السلطة أن تتحمّل مسؤولياتها تجاه الأكثرية الساحقة من اللبنانيين الذين باتوا يتوقون للعيش في ظل دولة فعلية تفرض وجودها على الأرض كما تفعل أي دولة طبيعية سويّة".
البخاري يثمن: على صعيد أمني آخر، استقبل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في مكتبه، سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري، وتم التداول في الأوضاع العامة. وكانت مناسبة ثمّن خلالها السفير البخاري الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية اللبنانية في مجال مكافحة تهريب المخدرات، لا سيما الى المملكة. من جهته، شدد الوزير الحجار على أن مكافحة المخدرات تُعدّ أولوية وطنية حمايةً لأمن المجتمعين اللبناني والعربي، منوهًا بالتعاون القائم بين الأجهزة الأمنية اللبنانية ونظيراتها في المملكة في هذا الإطار.
لبنان عاد الى الخريطة: في المواقف، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله ، ثمانية سفراء لبنانيين معتمدين في الخارج قبيل التحاقهم بالسفارات المعينين فيها، ان لبنان استعاد حضوره في الخارج بعد طول غياب وعاد الى خريطة الاهتمام الدولي "وهذا ما المسه دائما من خلال زياراتي الى الخارج، واللقاءات التي اعقدها في لبنان مع رسميين وديبلوماسيين من دول العالم". وخاطب الرئيس عون السفراء الثمانية، في حضور الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير عبد الستار عيسى قائلا: "امامكم مسؤوليات كبيرة ابرزها ان تكونوا رسلا للبنان الدولة الواحدة الموحدة التي تحتضن جميع مكونات المجتمع اللبناني من دون تمييز طائفي او مذهبي او حزبي، واعملوا لما فيه مصلحة بلدكم التي يجب ان تكون فوق كل اعتبار". وأضاف الرئيس عون: "مرت ظروف قاسية على لبنان خلال الأعوام الماضية تعثر فيها عمل معظم البعثات الديبلوماسية اللبنانية في الخارج، وعانت من شغور امتد سنوات، وعليكم اليوم، بعد انتظام عمل المؤسسات الدستورية وصدور التشكيلات الديبلوماسية ان تعيدوا الى البعثات التي ترأسونها حضورها الفاعل في الدول المعتمدين فيها لتعزيز علاقات لبنان بها وتطويرها في المجالات كافة، والاهتمام باللبنانيين وبالمتحدرين من اصل لبناني خصوصا في دول الانتشار".
الباخرة: قضائيا، استقبل وزير العدل عادل نصار في مكتبه بالوزارة قبل ظهر اليوم، سفير بلغاريا لدى لبنان ياسين موتوف، في حضور المحامية العامة التمييزية اميلي ميرنا كلاس حيث جرت متابعة للإجراءات القضائية والديبلوماسية المتعلقة بطلب استرداد مالك سفينة Rhosus الروسي إيغور غريتشوشكين (يحمل أيضاً الجنسية القبرصية) الذي أوقفته السلطات البلغارية في مطار صوفيا في الخامس من أيلول الجاري وذلك إنفاذاً لنشرة حمراء صادرة عن الانتربول الدولي بناءً على مذكرة توقيف غيابية بحقه وحق قبطان السفينة يطلب السلطات القضائية اللبنانية. وقد أعرب الوزير نصار عن تقديره للخطوات التي تقوم بها بلغاريا من تعاون وتنسيق في هذا المجال، وتم الاتفاق على التواصل الدائم لمتابعة الإجراءات الآيلة الى تسليم الموقوف في أسرع وقت ممكن، علماً أن هناك معاهدة استرداد ثنائية مبرمة بين جمهورية بلغاريا والجمهورية اللبنانية.






