المركزية- بين الهجمات الاميركية الليلية على ايران وتداعياتها المحتملة تصعيداً ام اتفاقًا، مستتبعة بتهديد الرئيس دونالد ترامب بضربها بقوة قوية جداً هذه الليلة ، وبين التصعيد الميداني جنوباً من طرفي الصراع،اسرائيل وحزب الله، توزع الاهتمام على الساحة اللبنانية التي تلقت من بين ظلام أوضاعها بصيص نور مصدره المملكة العربية السعودية التي قررت بعد طول انتظار إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر الى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل ان تكتمل بقية اجزائها. قرار تزامن مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباحاً، في زيارة تهدف وفق المعلومات إلى تقديم الدعم للمؤسسات الشرعية اللبنانية وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفاهية شعبه ومسار الإصلاح.
بن فرحان في لبنان: وفي انتظار تفاصيل الزيارة المتوقع ان تحضر فيها التطورات اللبنانية كلها، التجارية منها والسياسية والعسكرية، بقيت المفاوضات وجولتها الجديدة في واشنطن بعد احد عشر يوماً مبدئياً حاضرة في الحركة السياسية، في ضوء استمرار التصعيد الميداني واتجاه الحزب الى رفض المناطق التجريبية على ما يظهر من مواقفه حتى الساعة.
بعبدا – عين التينة: سياسيا، لفت اتصال تردد انه حصل على خط بعبدا – عين التينة حيث افيد عن لقاء جمع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال ومعاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، لتقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض بين الجانبين، وذلك عشية جولة التفاوض بين لبنان واسرائيل، المفترض عقدها في 22 الجاري في واشنطن.
لن ننسحب: ليس بعيدا، أعلن رئيس الجمهوريّة اليوم أنّ "خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا كلنا وعلينا ان نقتنع اننا دولة ذات سيادة". وقال لوفد مؤسسة "ثقافة وحرية" برئاسة الوزير السابق ابراهيم نجار: "المراكز التي يصل اليها أي مسؤول ليست ترفاً بل مسؤولية فإمّا ان يكون على قدر مسؤولياته وحجم قراراته او فليبق في منزله". وأضاف: "على الرغم من الضغوط للإنسحاب من المفاوضات لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا". وتابع "نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط الآتية: الإنسحاب الإسرائيلي ووقف الإعتداءات وإنتشار الجيش وعودة النازحين والأسرى".
السبيل الوحيد: ايضا، وخلال لقائه رئيسَ مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه في مقرّ المجلس في باريس، أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر بكل شجاعة وعن قناعة راسخة بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، شاكراً لرئيس الشيوخ الفرنسي وقوفه الدائم إلى جانب لبنان. وأثار رجي ملف النازحين السوريين، مشيراً إلى الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الجسيمة التي يتحملها لبنان جراءه، وداعياً فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى المساهمة الفاعلة في تأمين عودتهم إلى بلادهم وتقديم الدعم لهم داخل سوريا، بعد زوال الأسباب التي اضطرتهم إلى النزوح. كما تطرّق اللقاء إلى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل، حيث أشار الوزير إلى أن أفكاراً عدة تُناقش حالياً مع الشركاء والدول الصديقة، غير أن الصيغة النهائية لم تتبلور بعد.
جهود عون: في الداخل، شكر كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان من بعبدا، رئيس الجمهورية على "جهوده لإخراج لبنان من الوضع الراهن وتحقيق سيادة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن". كما أعرب عن "دعمه للمواقف التي أعلنها الرئيس عون، والتي تحفظ كرامة لبنان واللبنانيين في مختلف المجالات". وتناول البحث أيضاً شؤوناً كنسية ووطنية عامة.
الحزب انتهك وقف النار: في التطورات الميدانية، وبينما اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "اننا نوجه ضربات قوية لحزب الله ونقضي على المئات من عناصره أسبوعياً"، لفت اصدار وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً قالت فيه :ان حزب الله أطلق مساء أمس وصباح اليوم مسيرات تجاه إسرائيل". وأضافت: إطلاق حزب الله لمسيرات على إسرائيل انتهاك صارخ لوقف النار. في المقابل، استمرت الغارات والضربات والاستهدافات الاسرائيلية جنوبا وفي البقاع الغربي، بينما قال حزب الله: استهدفنا بالمسيرات موقع "نمر الجمل" المستحدث بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية وتصدينا لمسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو في أجواء إقليم التفاح جنوبي لبنان وأجبرناها على التراجع. واستهدفنا بالصواريخ تجمعا لجنود وآليات العدو في محيط بلدة طيرحرفا.
ترحيب سياسي: من جهة ثانية، ترحيب سياسي واقتصادي واسع بقرار الرياض رفع الحظر عن الصادرات. في السياق، وغداة بيانات مرحبة صدرت عن بعبدا والسراي، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في بيان "إن قرار صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إعادة فتح الأبواب أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها، يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بلبنان، كما كانت دائمًا". وكتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على منصة "إكس": بين من صدّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً من يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم. شكراً للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، في خطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلى أفعال.
واقتصادي: وكتب وزير الصناعة جو عيسى الخوري على منصة "أكس": باسم وزارة الصناعة وجميع صناعيي لبنان، أتقدّم من المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بأصدق عبارات الشكر والتقدير على القرار الكريم باستئناف دخول الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودي. كل التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على هذه الخطوة الأخوية الداعمة للبنان واقتصاده. وشكرت "جمعية المزارعين اللبنانيين" في بيان، "لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان رفع الحظر عن المنتجات اللبنانية، لا سيما الزراعية منها بعد معالجة موضوع تهريب الممنوعات". ورحّب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، "بقرار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، القاضي باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية إلى المملكة، "معتبراً أن هذه الخطوة تشكّل محطة بالغة الأهمية في مسار تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بالسعودية".
اعادة نظر: تربوياً، وفي وقت ينتظر طلاب شهادة الثانوية العامة قراراً في شأن مصير الامتحانات الرسمية التي تصر على اجرائها وزيرة التربية ريما كرامي على رغم اجواء الحرب المندلعة، أشارت الوزير كرامي بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت:" النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة".وتوجهت للطلاب قائلة: "ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس" ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن "خلّيكم عم تدرسوا".
ضربة قوية جداً: على الضفة الاقليمية- الدولية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور عبر Truth Social إن الولايات المتحدة ستوجّه "ضربة قوية جداً" إلى إيران خلال الليل، مدعياً أن طهران فقدت معظم قدراتها الدفاعية والهجومية، بما في ذلك قواتها البحرية والجوية وأنظمة الرادار والدفاع الجوي.
وأضاف ترامب أنه في "مستقبل غير بعيد" ستسيطر الولايات المتحدة على جزيرة خارك ومواقع أخرى من البنية التحتية النفطية الإيرانية، بما يتيح لها التحكم بشكل واسع بأسواق النفط والغاز التابعة لها، مشبهاً ذلك بما وصفه بالتجربة الأميركية في فنزويلا.






