المركزية - إحياءً لتقليد اعتاد عليه الرًهبان الأنطونيّون المرتسمون في شهر أب، شهر انتقال أمّنا العذراء مريم إلى السّماء، لبّى عدد منهم دعوة رئيس الدّير الأب أنطوان صعب والأب شربل غانم إلى لقاء روحيّ وأخويّ في دير مار نوهرا – القنزوح حيث شارك الجميع بصلاة الفرض وبالقدّاس الألهيّ الذي احتفل به النّائب العام الأنطونيّ الأباتي بطرس عازار يعاونه المدبّر إبراهيم بو راجل والأب صعب.
وبعد تلاوة الإنجيل ألقى الأباتي عازار عظة تحدّث فيها عن الفرح باللّقاء، وشكر الأب أنطوان صعب والأب شربل غانم على جهودهما لتوفير إقامة هذا اللّقاء، وشكر جمهور الدّير على الإستقبال وطلب من الجميع الصّلاة من أجل الدّعوات وبخاصّة من أجل الرّئيس العام والأباء المدبرين ومن أجل جميع الرّهبان، الغائبين والحاضرين، الأحياء والأموات، وبخاصّة الذين إمّا أبرزوا نذورهم وإمّا قبلوا الوسم الكهنوتي في مناسبة أعياد العذراء مريم.
واعتبر الأباتي عازار أنّ هذا اللّقاء "يتميّز بالأخوّة الأنطونيّة وبالبساطة الإنجيليّة وبالرّوح الكهنوتيّة الجامعة، ويؤكّد أنّ الكهنوت هو نعمة من الله وخدمة لشعب الله يعاش بالتّواضع والمحبّة المتبادلة وبقيم المسامحة والغفران وبالتّعالي على الأنانيّات وبالتّطلع دوما إلى تحقيق مشيئة الله التي تبقى دوما دعوة الى القداسة."
وفي ختام القدّاس ألقى رئيس الدّير الأب أنطوان صعب، كلمة شكر فيهاالجميع على تلبية الدّعوة واعتبر "اللّقاء مناسبة لكي نجدّد معا انتماءنا للرّهبانيّة وفرحنا بدعوتنا الكهنوتيّة ورسالتنا... ولكي نصلّي للعذراء مريم لتبقى رفيقة دربنا، ولنكون على مثالها ملتزمين خدمة شعبنا وشهودا لرحمة ربّنا ومحبّته".
ومع تقدير الجميع على مشاركتهم اعتبر الأب صعب " أنّ الربّ يجمعنا دائما بروح الأخوّة لأنّ الكهنوت ليس مسيرة فرديّة بل هو مسيرة عائلة واحدة، ونحن عائلته، لخدمة ربّ واحد أرسلنا لنجعل من جميع النّاس شعبا له افتداه يسوع، مثال الكاهن الخادم والمؤتمن على إعلان بشرى الخلاص."
وختم الأب صعب كلمته بدعوة الجميع إلى عشاء أخويّ رهبانيّ تحوّل الى مساحة فرح، والى مشاركة في حوار صادق ومتجرّد لتعزيز الشّهادة الرّهبانيّة والكهنوتيّة.






