12:17 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

لبنان وسوريا.. من التدخل الى الشراكة!

يولا هاشم

 

المركزية – في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق، قام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بزيارة رسمية الى لبنان، حملت رسائل سياسية واقتصادية لافتة. فقد التقى الشيباني كبار المسؤولين اللبنانيين، بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي أعلن توقيع اتفاق يقضي بإنشاء اللجنة العليا اللبنانية–السورية المشتركة. كما شكّل لقاؤه برئيس مجلس النواب نبيه بري محطة بارزة، إذ أبدى انفتاحه على التواصل مع حزب الله "إذا اقتضت المصلحة"، في إشارة إلى رغبة دمشق في تغليب الحوار على المواجهة.

وتأتي الزيارة في سياق مسعى لفتح صفحة جديدة بين البلدين، تقوم على التعاون المؤسسي واحترام السيادة، مع التركيز على ملفات الطاقة والتبادل التجاري والتنسيق الأمني، بما يعكس توجهاً نحو إعادة بناء العلاقة على أساس المصالح المشتركة.

وفي خطوة لافتة على الساحة السياسية اللبنانية، زار الشيباني معراب والصيفي  وكليمنصو، في لقاء وُصف بأنه شفاف وبنّاء، عكس رغبة دمشق في فتح صفحة جديدة مع القوى اللبنانية المعارضة لها تاريخياً.

والنقطة الأهم في هذه الزيارة استبدال المجلس الاعلى السوري اللبناني الذي كان منحازا بشكل كبير لسوريا باتفاقية أخرى تعيد بناء العلاقة بين البلدين على أسس صحيحة ومتوازنة. فما الذي سيتبدل مع هذه الاتفاقية؟

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج يقول لـ"المركزية": "في جميع البلدان التي تمتلك إمكانية للتكامل الاقتصادي وحدودًا متلاصقة، تُنشأ لجان عليا لتنسيق هذه الأمور وتنظيم التعاطي بين الجانبين. والاتفاقية التي تم التوقيع عليها اليوم تختلف تمامًا عن المجلس الأعلى اللبناني–السوري الذي كان مناطًا به توقيع اتفاقيات لم تكن في معظمها لصالح لبنان، وكأنها كانت تُفرض بطريقة إملائية على الحكومة اللبنانية والدولة التي خضعت طوال خمسة عشر عامًا للوصاية السورية.

ويشير الحاج الى ان "المطلوب ثلاثة أمور أساسية بين لبنان وسوريا: أولا، تأكيد سيادة الدولتين واحترام العلاقة بينهما كدولتين مستقلتين ذات سيادة، وهذا أمر جوهري لا يمكن تجاوزه. ثانيا، تحقيق التكامل مع سوريا، نظرًا إلى أن السوق السوري واسع ويتيح للبنانيين فرصًا كبيرة للاستفادة منه، كما أن لبنان قادر على توفير فرص عمل للسوريين من خلال اليد العاملة التي يحتاج إليها. وثالثا، إنهاء ملف النزوح السوري في لبنان بشكل نهائي، بحيث يصبح وجود السوريين في لبنان منظمًا وفق القوانين المرعية، سواء عبر قانون العمل أو قوانين الإقامة الشرعية".

ويختم: "في حال تحققت هذه الأمور الثلاثة، وأعتقد أنها ستتحقق، وقد قطعنا حتى اليوم أكثر من نصف الطريق نحوها، نكون قد طوينا بالفعل صفحة التدخل والوصاية السورية إلى أجل غير مسمّى وبشكل نهائي، وفتحنا صفحة جديدة مع دولة جارة كبرى، نستطيع معًا أن نتكامل اقتصاديًا، ونحترم بعضنا البعض، ونزيل الهواجس التي كانت في بعض الأحيان تثير مخاوف من تداعيات مستقبلية".          

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o