1:30 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

لبنان متمسك بحقوقه والحزب بسلاحه واسرائيل باحتلالها...ايران المستفيد الاول!

المركزية - اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، المنعقدة في إطار مذكرة التفاهم الموقَّعة في إسلام آباد، بمشاركة ممثلين عن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الدولتين الوسيطتين قطر وباكستان، وذلك في منتجع بورغنشتوك في سويسرا. ولم يغب الملف اللبناني عن المباحثات، حيث جرى التأكيد على أنّ الوساطة الباكستانية والقطرية حققت تقدّمًا مهمًّا نحو إنهاء الحرب في لبنان، وتم الاتفاق على إنشاء آلية مراقبة لتفادي التصعيد، تضمّ الولايات المتحدة وإيران ولبنان، بإشراف الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية.

في الموازاة، عُقدت في واشنطن (أمس وتُستكمل اليوم) الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على المستويين السياسي والعسكري، وتركّز على وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى المناطق التجريبية.
بين محادثات سويسرا ومفاوضات واشنطن، يبرز السؤال: هل من مخرج نهائي ومستدام لأزمة لبنان؟

السفير السابق في الفاتيكان فريد الخازن يوضح لـ"المركزية": "بعد مرحلة التفاهم بين طهران وواشنطن، ستكون المنطقة ولبنان، خلال فترة الستين يومًا المقبلة، أمام مرحلة جديدة حافلة بالمفاجآت والمطبّات"، مشيرًا إلى ان "مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل قائم ولن يتوقف، وهو مطلوب ومدعوم من الولايات المتحدة الأميركية التي ربطت هذا المسار بالوضع اللبناني لأسباب تخصّها والرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن في الجوهر، أولويات واشنطن تجاه إيران تختلف عن أولويات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ فالرئيس الأميركي يبحث عن صفقات، بينما إسرائيل تسعى إلى تقويض النظام الإيراني".

ويعتبر الخازن ان "الفجوة اليوم أوسع وأوضح، لكن في الوقت نفسه سيستمر التفاوض بين لبنان وإسرائيل، أولًا لأن واشنطن تدعمه، وثانيًا لأن لبنان يراه ضرورة، وثالثًا لأن أميركا تربطه بملفات أخرى. التحدي يكمن في الربط القائم بين مضيق هرمز ومسار لبنان. إسرائيل لن تتراجع عن موقفها تجاه لبنان، وحزب الله المدعوم من إيران والحرس الثوري لن يتراجع أيضًا، ما يعني أنّ الفصل قائم بين "جبهة لبنان" و"جبهة أميركا–إيران"، وهذا الوضع سيستمر من دون نتائج ملموسة قريبًا، لأن إسرائيل، في أي تفاوض مع طرف آخر، يكون سقفها الأعلى هو السلام. لكن هذا الأمر غير ممكن بالنسبة إلى لبنان خارج إطار الاتفاق العربي"، لافتا الى أن "هدف إسرائيل الاول يبقى احتلال فلسطين. أما في لبنان، فأولويتها هي الجبهة المفتوحة منذ عام 1969. لكن، بعد عملية "طوفان الأقصى" عام 2023، تبدّلت قواعد الاشتباك بالنسبة لإسرائيل، كما تبدّلت الحسابات بين إيران وأميركا، وكذلك الامر بين حزب الله وإيران في لبنان. نحن أمام وضع شائك ومعقّد شهد تحولات كبيرة، سواء بالنسبة لإيران أو لأميركا أو لإسرائيل والأطراف العربية كذلك. لكن بالنسبة لحزب الله وإيران، فإن الوضع في لبنان لا يزال على حاله، تماما كما  في السابق".

ماذا عن دور قطر وهل لبنان أمام "دوحة 2"؟ يجيب الخازن: "الظروف التي أفضت إلى اتفاق الدوحة عام 2008 لم تعد قائمة، لكن ذلك لا يمنع قطر من المحاولة، وذلك بالتنسيق مع أطراف عربية منها السعودية. لكن هل ينجح هذا المسار؟ الأمر مفتوح على احتمالات عديدة، خصوصًا أن قواعد الاشتباك تغيّرت ميدانيًا، كما ان الاولوية بالنسبة لواشنطن تبقى  مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، الذي سيشهد شدّ حبال كبيرًا بين طهران وأميركا"، مؤكدا ان "لبنان أصبح جزءًا من هذه المواجهة، وهو للأسف الساحة المتاحة للجميع، والخسائر يتكبّدها اللبنانيون".

وعن إمكان التواصل المباشر بين حزب الله وواشنطن، يستبعد الخازن ذلك، موضحًا أنّ واشنطن تعتبر الحزب منظمة إرهابية، وأن التواصل يتم فقط عبر قنوات غير مباشرة كإيران أو قطر. ويضيف: "المطروح رسميًا هو وقف إطلاق النار، لكن فعليًا يحمل هذا الطرح تفسيرات متعدّدة، إسرائيلية ولبنانية وإيرانية وأميركية، ما يجعله غامضًا وملتبسًا".

ويختم: "على المدى المنظور، لا حلّ نهائيًا، لأنّ الاعتبارات متعدّدة والمواقف متحركة. لبنان يطالب بحقوقه، إسرائيل متمسكة باحتلالها، حزب الله بسلاحه، وإيران تستغل الوضع في إطار صراعها مع أميركا. أما واشنطن، فترى في الملف النووي الإيراني أولوية قصوى، ولا يُعرف بعد ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق حوله".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o