المركزية – في تأكيد للمؤكد حول مدى التدخل الإيراني في لبنان وشؤونه الداخلية من جهة ومدى تبعية حزب الله للجمهورية الإسلامية وكونه ولاية من ولايات الفقيه وفصيلا من الحرس الثوري يناقض انتماؤه مصلحة الجمهورية اللبنانية وسلامة أراضيها واستقرارها، جاء كلام رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في هذا الاطار ليعكس هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس لا لبس فيها.
قاليباف أكد في مقابلة اجراها معه التفلزيون الإيراني ان لبنان قدم أربعة الاف شهيد و"العدّاد الى ارتفاع " من اجل ايران الإسلامية، معتبرا ان هذا العدد بفوق اجمالي الشهداء الذين سقطوا في الحرب الأخيرة التي شنت على ايران .
أضاف : ان المقاتلين في لبنان أي عناصر حزب الله قاتلوا لمدة 104 أيام بينما نحن قاتلنا لمدة 38 يوما .وختم : ان الثأر لدمائنا يقتضي إعادة شيعة جنوب لبنان الى اراضيهم مضيفاً ان من قاتلوا من اجل ايران يجب ان يعودوا الى أماكنهم .
النائب السابق مصطفى علوش يؤكد لـ "المركزية" ان كلام قاليباف موجه الى الداخل الإيراني اكثر مما هو موجه الى لبنان والخارج . الهدف منه الرد على التساؤلات إلايرانية المثارة على مستوى واسع حول الجدوى من طائل هذا المال الذي يدفع لحزب الله في حين ان الشعب الإيراني يعاني العوز والضيق الاقتصادي . كما ان هذا التصريح يعكس في جانب منه مدى المسؤولية الإيرانية عن حزب الله باعتباره ليس فصيلا إيرانيا وحسب انما يؤكد بما لا يقبل الشك انتماءه الى الحرس الثوري وخضوعه له . طهران تعتبر لبنان بأسره ملكا لها ،على ما عكسته مذكرة التفاهم مع اميركا . للأسف واشنطن ضحت بلبنان وقدمته هدية مجانية لإيران كرمى لمصالحها . تصريح نائب الرئيس جي دي فانس حول طمأنة المسيحيين جاء للتخفيف من اثار مما ارتكبته الإدارة الاميركية بحق لبنان . الإشكالية الكبيرة المقبلة من سيعيد اعمار ما هدمته حرب اسناد ايران والانتقام لمقتل مرشدها الأعلى علي خامنئي . الدولة اللبنانية مع ان تكون حصرية المساعدات الخارجية بيدها لإعادة الاعمار بعد انتهاء الحرب في حين تصر ايران ومعها حزب الله على الاعمار بنفسها . الامر الذي سيباعد اكثر بين الدولة والحزب وليس مستغربا ان يقدم الحزب على خطوات تشكل تحديا للدولة مثل التظاهر لاقفال الطرقات واحتلال وسط بيروت واسقاط الحكومة .
ويختم لافتا الى ان لبنان عالق بين مطرقة ايران - الحزب وإسرائيل . الامال بنهوضه واستعادة قراره تتراجع . ما علينا سوى انتظار مآل المفاوضات الأميركية – الإيرانية وما ستسفر عنه في ما يعود للبنان والمنطقة .






