Dec 19, 2017 2:09 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

كباش عون – بري عود على بدء.. واتصالات لمعالجـــة مرسوم الـ"ترقية" "التيار" يستغرب حرص البعض على "التوازن" واعتماده سياسة "ما لكم، لنا ولكم"!

المركزية- فيما كان حبر كثير يسيل مشيدا بالعلاقة المتينة غير المسبوقة التي أرستها أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، بين أركان "سيبة العهد"، وتحديدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة، حيث سادت مناخات ود وتنسيق منقطعة النظير بين بعبدا وعين التينة، الى حدّ بدأ فيه الحديث يرتفع في الصالونات السياسية عن حلف خماسي سيجمع التيار الازرق والبرتقالي وحركة أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، في الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2018، حصل ما كان أو لم يكن في الحسبان:

فقد أتى توقيع الرئاستين الأولى والثالثة على مرسوم منح أقدمية سنة لضبّاط دورة 1994 التي باتت تعرف بـ"دورة عون"، من دون إقرانه بتوقيع وزير المال علي حسن خليل، ليطيح الأجواء "الزهرية" كلّها، ويولّد أزمة كبيرة لا تزال حتى الساعة صامتة بين الرئاسات الثلاث، تهدد بشلّ البلاد وربما تطيير الحكومة ما لم تُحلّ، وهو ما لوّحت به اوساط عين التينة في الساعات الماضية. وقد حملت مواقف خليل قبيل جلسة مجلس الوزراء اليوم، مؤشرات توحي بعودة "المماحكات" الحكومية بين التيار الوطني وأمل، اذ قال "لا اعتقد ان رفع سن التقاعد لبعض موظفي الفئة الاولى سيمرّ، والامر يحتاج درسا"، تعليقا على مشروع مرسوم لتعديل سن التقاعد في السلك الدبلوماسي لرَفعه من 64 عاماً الى 68، تقدم به وزير الخارجية جبران باسيل.

رفعُ رئيس المجلس سقفه عاليا في وجه مرسوم ضباط "دورة عون"، لكونه من جهة يتجاوز الدور الشيعي في توقيع المراسيم، ومن جهة ثانية يخل بالتوازن الطائفي وبالميثاقية في المؤسسة العسكرية، على حد تعبيره، دفع بالحريري الى الطلب من الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل التمهّل في نشر المرسوم، فاتحا المجال أمام جولة اتصالات موسّعة لمحاولة التوصل الى اتفاق في شأنه، وتجنيب البلاد والعباد خضات سياسية جديدة وهي للتو استفاقت من "ضربة" استقالة الحريري، خصوصا ان بري اعتبر أن ما فعله الرئيسان عون والحريري أخطر من أزمة استقالة الحريري.

الا ان الكلام الذي قالته أوساط التيار الوطني الحر لـ"المركزية"، لا يدل الى حلحلة ممكنة في الساعات القليلة المقبلة. فهي، في وقت أبدت الاستعداد لاعادة النظر في مسألة توقيع وزير المال خاصة اذا كان المرسوم يترك أعباء مالية، أعربت عن استغرابها لـ"انتفاضة" الرئيس بري ضد الاخلال بالتوازن في الجيش اللبناني، سائلة في السياق، عن "التوازن" في أكثر من جهاز أمني وإداري، كحرس مجلس النواب على سبيل المثال لا الحصر، وقالت "هل هناك توازن بسمنة وآخر بزيت"؟ وهل يجوز التعامل مع الشريك في الوطن على قاعدة "ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم"؟

على أي حال وفي انتظار ما ستحمله الساعات المقبلة على هذا الصعيد، وما اذا كان المرسوم سيوضع في الثلاجة مجددا، أم أنه سيبصر النور بصيغة "تسووية" توافقية ترضي الرئيس عون من جهة والرئيس بري من جهة أخرى، تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية" إن أبرز ما يمكن استنتاجه مما يجري، هو مدى "هشاشة" العلاقة بين بعبدا وعين التينة. فالوئام الذي ساد بين المقرّين في الفترة السابقة، يبدو كان "استثناء". أما حال "الكباش" أو "الكيمياء المفقودة" التي لطالما طبعت علاقة العماد عون بالرئيس بري، فهي "القاعدة" التي لم تتمكن من تغييرها على ما يبدو، الازمات التي واجهاها جنبا الى جنب وأبرزها استقالة الحريري من الرياض؟ فهل انتهى شهر العسل الرئاسي وسقط معه الحلف الانتخابي "المزعوم" قبل ان يبصر النور؟ تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o