المركزية- في موازاة الخطوات الاميركية الحثيثة لقطع اذرع ايران العسكرية المتغلغلة في دول منطقة الشرق الاوسط من ضمن سياسة القضاء على الارهاب، وآخرها إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول "حزب الله" الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات، بدأت عملها الامني بعيدا من الاضواء عبر تقييم الأدلة في التحقيقات الجارية بما يشمل حالات واردة ضمن مبادرة كاساندرا القانونية التي تستهدف انشطة حزب الله في الاتجار بالمخدرات وعمليات مرتبطة بها، تتحرك اوروبا على الخط نفسه ولئن باستراتيجية مختلفة وآلية عمل خاصة، الا انها تتقاطع في الاهداف، لا سيما تلك المتصلة بالقضاء على الارهاب بجميع اشكاله لتنعم دول العالم عموما والشرق الاوسط خصوصا بالسلام بعد انهاء التسويات السياسية الكبرى الجاري العمل على نسجها في المحادثات والمؤتمرات الدولية.
وفي اطار دفعها نحو الاضطلاع بدور بارز على الساحة الشرق اوسطية من البوابة السورية، وهي سياسة تتبعها فرنسا منذ وصول الرئيس ايمانويل ماكرون الى سدة "الاليزيه" يعقد في باريس في 23 الجاري وفق معلومات "المركزية" مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله، يشارك فيه وزراء امنيون معنيون من عدد من الدول الى ممثلين عن منظمات دولية يضع على طاولة النقاش كيفية المواجهة الدولية للارهاب وكل التنظيمات العسكرية الخارجة عن الشرعية مهما اختلفت تسمياتها واهدافها، على ألا يقتصر البحث على مواجهة تنظيم داعش، بل التنظيمات المسلّحة الأخرى، ومن بينها المجموعات أو المنظمات المدعومة من إيران، كحزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن والتنظيمات المسلحّة في العراق لتفكيكها، باعتبارها عوامل توتر تساهم في ضرب الاستقرار من جهة، وتغذي التطرف لدى الجهات النقيضة كداعش والنصر من جهة ثانية.
واذ تعلّق باريس اهمية خاصة على المؤتمر ونتائجه، افادت المعلومات انها انشأت خلية خاصة به في وزارة الخارجية للتنسيق والمتابعة خصوصا ان الخطوة الفرنسية قد لا تقتصر على المؤتمر بل تذهب بعيداً في اتجاه طرح الملف على طاولة مجلس الأمن لإصدار قرار أممي يفرض عقوبات على كل من يشجع ويسهّل الارهاب ونشاطاته من خلال تأمين التمويل له.
وتعتبر فرنسا ومعها عدد لا بأس به من دول اوروبا المؤيدة للتوجهات الاميركية المدعومة خليجيا، كما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان قرار منع وجود أي سلاح خارج إطار مؤسسات الدول، من شأنه ان يدفع الحلول السياسية السلمية في الشرق الأوسط قدما، ويسهم جديا في سحب فتيل التوتر في ظل قلق متنام من تداعيات ما يُسرب من معلومات عن انتقال قسم من ارهابيي "داعش" المطرودين من سوريا والعراق الى افريقيا والصحراء الليبية، فيما يبقى آخرون في البادية بين الدولتين..
وتختم المصادر المشار اليها بالتأكيد ان الضغط الفرنسي- الاوروبي- الاميركي- الخليجي لاجتثاث الارهاب ومسبباته من الشرق الاوسط لا بدّ ان يفعل فعله، في ضوء اعداد اكثر من خطة مواجهة لن تتمكن قوى الممانعة من صدها بعد دخول المنطقة مرحلة السلام حيث لن تجد لها مكانا بعد ذلك.






