أوضحت جمعية "فرح العطاء" في بيان، أنها "منذ أكثر من عشرة أشهر، تقوم بمشاركة عشرات المتطوعين والمهندسين من مختلف المناطق اللبنانية، وبموجب موافقة رسمية صادرة عن محافظ مدينة بيروت، بتنفيذ أعمال إعادة ترميم وتأهيل لـ25 مبنى سكنيا داخل منطقة البسطة، تمهيدا لعودة أكثر من 450 عائلة إلى منازلها قبل حلول فصل الشتاء. هذه الورشة الوطنية – الإنسانية، التي تُنفذ بروح تطوعية صادقة وبأعلى المعايير الهندسية والقانونية، جاءت لتسد فراغا تركته الدولة، ولتضع كرامة الإنسان أولا، عبر إعادة الأهالي إلى منازلهم التي دمرها العدوان الإسرائيلي".
ولفتت الى أن "ما جرى بالأمس فاق المنطق والقانون، فقد فوجئنا، كما جميع سكان المنطقة، بحضور دورية من الدرك قامت بتوقيف أعمال الورشة، بذريعة وجود مخالفة بناء نفذها أفراد لا ينتمون إلى الجمعية. ورغم أن هذه المخالفة لا تمت إلى عمل الجمعية بصلة، ورغم أن مهندسينا شددوا فورا على رفضهم المطلق لأي عمل خارج الإطار القانوني أو الهندسي، عمدت الدورية إلى توقيف الورشة".
وإذ رفضت الجمعية "بشكل قاطع هذا الخلط المتعمد بين أعمالنا القانونية الشفافة، وأفعال فردية لا نتحمل مسؤوليتها"، حملت "الجهة التي اتخذت هذا القرار مسؤولية اي تأخير في عودة الاهالي الى منازلهم، وعلى إبقاء المنطقة رهينة للخراب، والفوضى، والمصالح"، ولفتت الى أن "اعتبار هذا القرار عرقلة لمشروع وطني – إنساني هدفه الوحيد إعادة الحياة إلى منطقة أنهكها العدوان والحرمان والإهمال".
وأكدت الجمعية تمسكها بحقها "الكامل في استكمال أعمال الترميم فورا، استنادا إلى الموافقات الرسمية الصادرة، وعلى رأسها موافقة محافظ مدينة بيروت"، مطالبة "الجهات الأمنية المختصة بتوضيح الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء المفاجىء، علما انه في حال حصول اي مخالفة ينبغي قانونا وقف العمل في القسم المخالف دون سائر الاقسام"، واضعة "الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية لمعالجة هذا الأمر فورا" .
وجددت التأكيد أنها "لم ولن تشارك في أي عمل مخالف للقانون أو الأصول الفنية، وتلتزم بكل ضوابط العمل الهندسي والبلدي، لأن كرامة الناس لا تُبنى على الفوضى، بل على القانون والحق والعمل الصادق".






