المركزية- مع فتح باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات 2026 من 2 تشرين الأول حتى 20 تشرين الثاني 2025، فُتِح على مصراعيه باب السجالات وشد الحبال بين المؤيدين لاقتراع المغتربين لـ128 نائبا وفريق الدعم للنواب الستة، وعلا الصوت الاغترابي المطالب بعدم اقصائه من الحياة السياسية اللبنانية وهو في صلبها والداعم الاكبر للبنانيين في زمن الازمات والمحن. فيما ارتفعت وتيرة الدعوات للحكومة للمبادرة الى إرسال مشروع قانون معجّل مكرّرلتعديل قانون الانتخابات، ومنع محاولة تضييع حق اللبنانيين المنتشرين في الاقتراع.
وبين الانتخابات النيابية المقبلة والتقرير الشهري الاول للجيش اللبناني حول مسار خطة حصر السلاح والمتوقع عرضه في مجلس الوزراء في جلسة الاسبوع المقبل، توزع الاهتمام الداخلي اليوم.
في الجلسة المقبلة: في السياق، اعلن نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "اننا تطرقنا إلى جلسة مجلس الوزراء المقبلة، حيث من المتوقع أن نستمع خلالها إلى قيادة الجيش حول التقرير الشهري المتعلق بحصرية السلاح، كما بحثنا في أجواء الثقة القائمة بين الحكومة ورئيس الجمهورية.
جنوب الليطاني: في السياق، اشارت المعلومات إلى أنّ جنوب الليطاني يشهد تعزيزاتٍ عسكريّة مستمرّة، علماً أنّ الأسابيع القليلة المقبلة قد تشهد تشكيلات عسكريّة جديدة في الجنوب بهدف تسريع تنفيذ الخطّة. وتابعت: يعمل الجيش على تشييد أبراج مراقبة بدعم بريطاني، تغطي كامل المنطقة من الشرق إلى الغرب، بهدف تعزيز قدرته على رصد الخروقات الإسرائيلية أو محاولات التسلح والأنشطة العسكرية. علماً أنّ مصدراً عسكريّاً ينفي وجود أيّ سلاح غير شرعي جديد في المنطقة، لافتاً إلى أنّ ما يُحكى عن إعادة بناء قدرات حزب الله العسكريّة غير ظاهر أبداً، تحديداً في مناطق انتشار الجيش. ويمارس الجيش مهامه حاليّاً في كامل منطقة جنوب الليطاني، من دون عراقيل أو مضايقات، باستثناء المناطق المحتلّة من قبل إسرائيل، وهذا الأمر سيرد في التقرير الذي سيظهر تقدّماً واضحاً في عمل الجيش، على أن تستخدمه الحكومة للمطالبة بانسحابٍ إسرائيلي يسمح بتنفيذ المراحل اللاحقة من الخطة، خصوصاً شمال الليطاني. واردفت المعطيات: قد يحمل الشهران المتبقيان من العام أهميّةً كبيرة، مع تنوّع السيناريوهات المتاحة، من إمكان شنّ إسرائيل لحربٍ على حزب الله، أو تنفيذ "الحزب" لعمليّات ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، أو مضايقة "الحزب" للجيش في حال واصل تنفيذ مهامه من دون تحقيق أيّ انسحابٍ إسرائيليّ في المقابل.
غارات: اما في الميدان، فاستهدف الطيران المسير الاسرائيلي صباح اليوم، سيارة على طريق الجرمق - الخردلي، أدت الى مقتل احمد سعد ومصطفى رزق (من بلدة كفررمان) وهما كانا في مهمة كشف على أضرار الحرب الاسرائيلية في البلدات من قبل شركة "معمار". وأفاد مركز الطوارئ في وزارة الصحة العامة بسقوط جريح أيضًا. وعملت فرق الاسعاف التابعة للصليب الاحمر وكشافة "الرسالة" الاسلامية على نقل الجثتين والجريح الى المستشفيات. أعقب الغارة تحليق كثيف للطيران المسيّر الاسرائيلي فوق بلدات ارنون -كفرتبنيت -النبطية الفوقا وحرج علي الطاهر ومنطقة الجرمق. الى ذلك، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة كفركلا. كما ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة مركبا الحدودية.
اللجنة.. مقاطعة وتعليق: على الخط الانتخابي، قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بعد اجتماع اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب في مجلس النواب بمقاطعة القوات اللبنانية والكتائب ان "لا أحد، سواء من الحكومة أو النواب، يتحدث عن أي تأجيل للانتخابات النيابية"، مشدداً على أن هناك إصراراً على إجرائها في موعدها الدستوري. وأوضح بو صعب أن وزير الداخلية كان واضحاً في موقفه، مشيراً إلى أنه يعمل وفق القانون النافذ، وهو ما يعني أن الانتخابات بالنسبة للمغتربين ستجرى على المقاعد الستة المخصصة لهم. وتابع "واضح أنّ الانتخابات النيابيّة ستحصل في موعدها والحكومة ستنطلق من تقرير اللجنة الفرعية والكرة في ملعبها". واشار الى انه "طلب تعليق الاجتماعات لفترة أسبوعين ولسنا في سياق أخذ البلد نحو مشكلة أكبر والمطلوب أن نتفاهم لما فيه مصلحة لبنان".
الحسم الحكومي: في المقابل، قال أمين سر كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، بعد مشاركته في اللجنة الفرعية لمناقشة اقتراحات قانون الانتخاب: "قانون الانتخاب واضح. الإشكالية محصورة ببند واحد يتعلق بتصويت المغتربين أو المنتشرين. وكان على الحكومة أن تقوم بخطوة من اثنتين: إمّا إصدار قرار وفق المادة 123 من خلال اللجنة المكلفة، والتي تضم أيضًا وزير الداخلية ووزير الخارجية، وتطبيق دقائق القانون بتوزيع مقاعد الطوائف على الدوائر الست، أو، إذا كان هذا الأمر متعذّرًا ، ويبدو أنه كذلك ،فعليها إعداد مشروع قانون لتعديل قانون الانتخابات رقم 44/2017 وإرساله إلى مجلس النواب كي نناقشه ونعدّل ونقرّ قانونًا جديدًا للانتخابات."ودعا أبو الحسن الحكومة إلى أن" تحسم الأمر في غضون أسبوع إلى عشرة أيام كحدّ أقصى، وأن تجيب بوضوح عمّا إذا كانت قادرة على تطبيق المادة 112 بالاستناد إلى المادة 123 وتوزيع المقاعد الستة على القارات، وعندها يمكن فتح باب تسجيل المغتربين وفق القانون ولغاية 20 تشرين الثاني كحدّ أقصى".واستطرد: "اليوم أعلنت الحكومة فتح باب التسجيل للمغتربين، وبدأ هؤلاء يتصلون ويسألون: وفق أي قانون نسجّل؟ فإذا تم التسجيل على أساس المقاعد الستة في ست قارات فهذا أمر، وإذا كان على قاعدة التصويت للدوائر الخمس عشرة أي للمرشحين على 128 مقعدًا، فهذا أمر آخر، والنتائج ستتغيّر".وتوجّه أبو الحسن بالسؤال إلى الحكومة: "من يتحمّل مسؤولية الخلل في النتائج؟" ،محذّرًا من أن هذا الموضوع قد يُطعن به لاحقًا، "فمن يسجّل اليوم على أساس المقاعد الستة، ثم يُعدَّل القانون ليصبح التصويت على 128 مقعدًا، ستكون النتائج عندها غير صحيحة. لذلك طلبنا من الحكومة خلال عشرة أيام أن تحسم هذا الموضوع.
صفة العجلة: من جهتها، كتبت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غادة أيوب عبر "أكس": منعاً للالتباس ونفعاً للقانون، إنّ اقتراح القانون المعجّل المكرّر المتعلّق بتعديل قانون الانتخابات النيابية ( اقتراع غير المقيمين ) ما زال محتجزاً في أدراج رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ، ولم يُحل إلى اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة، لأن النظام الداخلي (المواد 109–113) يفرض أولاً إدراجه على جدول أعمال أول جلسة يعقدها المجلس للتصويت على صفة العجلة: فإذا أُقرّت العجلة يُناقش القانون ويُصوَّت عليه فوراً، وإذا رُفضت يُحال عندها إلى اللجنة المختصة وفق الأصول، لا دفنه في الأدراج أو الالتفاف عليه في لجان فرعية". واضافت "مع فتح باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات 2026 من 2 تشرين الأول حتى 20 تشرين الثاني 2025، ان أي مماطلة أو تعطيل باتت خرقاً فاضحاً للقانون وإمعاناً في الاستنسابية. وعليه، على الحكومة أن تبادر فوراً لإرسال مشروع قانون معجّل مكرّر موازٍ، لتضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وتمنع أي محاولة لتضييع حق اللبنانيين غير المقيمين بالاقتراع".
انتخاب غير المقيمين: وكانت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان نشرت اليوم عبر منصّة "اكس" الآلية التي تتيح للانتشار اللبناني التسجيل للاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة من خارج الأراضي اللبنانية، وذلك عبر المنصّة الإلكترونية: https://diasporavote.mfa.gov.lb وقدّمت الوزارة الشروحات والتفاصيل اللازمة، إضافةً إلى المساعدات المطلوبة في ما خص المستندات اللازمة لتسهيل عملية التسجيل للمقيمين في الخارج". وأطلقت "الخارجية" حملة" عبر حسابها على منصة "أكس"، جاء فيها "صوتك بيصنع فرق…" سجّل الآن عبر https://diasporavote.mfa.gov.lb قبل 20 تشرين الثاني 2025…"كن شريكًا بصناعة القرار… لبنان بحاجة لصوتك أينما كنت.
تحقيقات الروشة: على صعيد واقعة الروشة، وفيما اجتمع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الداخلية احمد الحجار ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، تواصلت التحقيقات في ملف مخالفة قرار رئيس الحكومة نواف سلام واضاءة الصخرة بصورة أميني عام "حزب الله" السابقين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، وقد جرى استحواب شخصين، بإشراف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الذي امر بتركهما الاول بسند إقامة والثاني رهن التحقيق، وهذا الأخير هو صاحب جهاز الليزر الذي جرى عبره اضاءة الصخرة بالصورتين.
وجرى استدعاء ثلاثة أشخاص اخرين لاستجوابهم في هذه القضية يوم غد الجمعة.
تضامن مع سلام: ليس بعيدا، زار النائب اشرف ريفي رئيس الحكومة نواف سلام في السراي اليوم، متضامنا وداعما. وقال بعد اللقاء: إن ما جرى في الروشة كان محاولة استعراضية فاشلة، لمواجهة الشرعية وإظهار فائض قوة وهمي. شاهدنا بأم العين كيف حاولت دويلة "حزب الله" فرض أمر واقع على بيروت، لكن فات الدويلة أن سلوك الاستكبار ولى الى غير رجعة وأن الدولة أقوى من أي استعراض ميليشياوي. و لم يعد ينفع الهروب الى الداخل بعد ان فشل في معاركه او مغامراته او مقامراته الخارجية . نؤمن أن السراي الكبير، ورئاسة الحكومة بقيادة الدكتور نواف سلام، الاصلاحي النزيه، الصامد وغير المنبطح، تمثلان أحد أعمدة الدستور والشرعية. وأنا واثق أن الرئيس سلام، ابن بيروت، خرج أقوى بتمسكه بالقانون، وهو لن يتراجع عن حماية المؤسسات. وكل اللبنانيين الأحرار معه. أقول للدويلة المهزومة: لن يعود الزمن الذي يُرفع فيه الإصبع في وجه اللبنانيين. لقد انكسر هذا الإصبع إلى غير رجعة، وإرادتنا كلبنانيين أحرار أقوى وأصلب من أي مشروع فوضى أو وصاية. من هنا أتوجه برسالة الى أركان الدولة وجميع القوى الأمنية والعسكرية: كونوا يداً واحدة، ولا مكان للتردد أو المساومات. أنتم أمل اللبنانيين في حماية الدولة، وإعادة لبنان إلى رحاب القانون والمؤسسات. مسؤوليتكم جسيمة، والتاريخ لن يرحم أي تقاعس او تردد.
لقاء لبناني- سوري: وفي المملكة العربية السعودية، التقى وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى في مدينة العُلا وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية أسعد حسن الشيباني .وتم خلال اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، وتعزيز التنسيق بين البلدين، إضافةً إلى متابعة البحث بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في مدينة جدّة في أواخر شهر آذار الماضي، الهادف إلى ترسيم الحدود بين البلدين وتشكيل لجان قانونية متخصصة لهذه الغاية، وتفعيل آليات التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.






