1:16 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

غرامات أكبر على الأموال غير المصرّح عنها… هل تفتح الطريق لخروج لبنان من اللائحة الرمادية؟

يكثف لبنان إجراءاته لإستكمال متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، في مسعى للخروج من اللائحة الرمادية قبل التقييم المرتقب في تشرين الأول المقبل. فأين أصبحت هذه الإجراءات؟ وما أبرز الخطوات التي أُنجزت حتى الآن؟ وهل ينجح لبنان في تحقيق الامتثال المطلوب؟

في هذا السياق، أكد مستشار وزير المالية والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، في حديث لموقع Leb Economy، أن لبنان ينفذ كل ما هو مطلوب منه للخروج من اللائحة الرمادية، مشيرًا إلى أنه يواصل السير قدمًا في استكمال متطلبات الامتثال التي حددتها مجموعة العمل المالي.

وأوضح حمود أن أبرز الإجراءات المنتظر إقرارها الأسبوع المقبل تتعلق بتنظيم نقل الأموال النقدية عبر الحدود. وبموجب مشروع القانون، يصبح التصريح إلزاميًا عند إدخال أو إخراج مبالغ نقدية تتجاوز 15 ألف دولار، على أن تُفرض غرامة تعادل 10% من قيمة المبلغ غير المصرح عنه، وترتفع إلى 20% في حال تكرار المخالفة.
وأشار إلى أن هذا الإجراء لا يحول دون التحقق من مصدر الأموال، إذ إنه في حال وجود أي شبهات حول مصدر الأموال المنقولة عبر الحدود، يُحال الملف إلى هيئة التحقيق الخاصة لإجراء التحقيقات اللازمة والتأكد من مشروعيتها.
ولفت حمود إلى أن القرار السابق كان يفرض أيضًا التصريح عن الأموال التي تتجاوز 15 ألف دولار، إلا أن الغرامة عند المخالفة كانت لا تتجاوز 10 ملايين ليرة لبنانية، فيما أصبحت اليوم تعادل 10% من قيمة المبلغ غير المصرح عنه، وترتفع إلى 20% عند تكرار المخالفة. وأكد أن التصريح عن الأموال لا يمنع الجهات المختصة من التدقيق في مصدرها، إذ يمكن إحالة الملف إلى هيئة التحقيق الخاصة متى توافرت شبهات حول مصدر الأموال.
وأضاف أن مشروع القانون يمنح الجمارك أيضًا صلاحية إبلاغ مجموعة العمل المالي بشكل دوري عن أي عمليات غير اعتيادية أو مخالفة يتم ضبطها عبر الحدود، من خلال تقارير توثق الإجراءات والعمليات التي يتم كشفها، لافتًا إلى أن هذا البند يُعد من بين متطلبات الامتثال التي طلبتها المجموعة.
وأوضح حمود أن هذين الإجراءين يندرجان ضمن متطلبات إثبات الامتثال، إلا أن مجموعة العمل المالي ستجري في نهاية المطاف تقييمًا لمدى التزام لبنان بهذه الإجراءات، ولفاعلية جهوده في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وعلى أساس هذا التقييم سيُتخذ القرار بشأن إبقاء لبنان على اللائحة الرمادية أو إخراجه منها.
وردًا على سؤال، أوضح حمود أن التركيز الحالي ينصب على نقل الأموال النقدية عبر الحدود، ما يعني أن الحوالات المالية التي تتم عبر المصارف لا يشملها هذا القانون. وأشار إلى أن التحويلات المصرفية تخضع أساسًا لإجراءات التحقق من هوية العميل ومصدر الأموال، وتقع على عاتق المصارف مسؤولية التأكد من مشروعية الأموال، وفي حال وجود أي شبهات، يُحال الملف إلى هيئة التحقيق الخاصة.
وعن مدى حتمية خروج لبنان من اللائحة الرمادية، في ضوء معلومات صحافية تحدثت عن أن الأمر بات محسومًا، قال حمود: “بحسب معلوماتي، لا شيء يؤكد حتى الآن أن القرار أصبح محسومًا، فما تقوم به لجنة المال والموازنة من إقرار واقتراح قوانين يندرج ضمن الإجراءات المطلوبة، لكن مجموعة العمل المالي تُجري تقييمًا للبنان كل ستة أشهر، ومن المتوقع أن يصدر التقييم المقبل في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. وحتى ذلك الحين، تتواصل المساعي الحثيثة والعمل الجدي لاستكمال جميع متطلبات الامتثال”.
يُذكر أن مجموعة العمل المالي كانت قد أدرجت لبنان على اللائحة الرمادية في تشرين الأول 2024، مطالبةً إياه بتنفيذ حزمة من الإصلاحات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تمهيدًا لإعادة تقييم التزامه بالمعايير المطلوبة. وخلال اجتماعها العام الأخير في حزيران الماضي، أبقت المجموعة لبنان على اللائحة الرمادية، بعدما اعتبرت أن بعض المتطلبات لا يزال غير مستوفى، وحددت الإجراءات المتبقية الواجب تنفيذها تمهيدًا لشطبه من اللائحة.

 

إيفا ابي حيدر - موقع lebeconomy

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o