المركزية- قبل ان يتوجه الى نيويورك نهاية الاسبوع المقبل، يزور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الدوحة للمشاركة في القمة العربية- الاسلامية الطارئة التي تناقش مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والمقدم من الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية المقرر الأحد، على ان يلقي كلمة لبنان المتضمنة الثوابت المعهودة من ادانات ومطالب، جاء إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، "إعلان نيويورك" المؤيد لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بأغلبية 142 صوتاً ليعزز الموقف العربي في مواجهة غطرسة اسرائيل وجنون رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو.
وفي الموازاة، تمضي في الداخل اللبناني عملية تسليم السلاح من داخل المخيمات الفلسطينية في مرحلتها الرابعة وفق خطة مُتدرجة، شملت اليوم مخيمي عين الحلوة جنوباً والبداوي شمالاً.
تسليم السلاح: في مخيم البداوي تم تسليم ثلاث شاحنات محمّلة بالأسلحة، وخمس في مخيم عين الحلوة ، وُضعت جميعها في عهدة الجيش اللبناني. وتشكل هذه العملية محطة جديدة في مسار إنهاء ملف السلاح الفلسطيني بشكل كامل.
وأعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان ان "استكمالًا لعملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش حمولة ٥ شاحنات أسلحة من مخيم عين الحلوة - صيدا و٣ شاحنات من مخيم البداوي – طرابلس.شملت عملية التسلُّم أنواعًا مختلفة من الأسلحة والقذائف والذخائر الحربية، وقد تسلمتها الوحدات العسكرية المختصة للكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها.
التزام جاد: وفي السياق، صدر عن لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني بيان جاء فيه: "استُكملت اليوم، السبت ١٣ أيلول ٢٠٢٥، المرحلة الرابعة من عملية تسليم السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، حيث جرى في مخيم البداوي تسليم ثلاث شاحنات محمّلة بالأسلحة، وفي مخيم عين الحلوة خمس شاحنات أخرى، وُضعت جميعها في عهدة الجيش اللبناني. وتشكل هذه العملية محطة جديدة في مسار إنهاء ملف السلاح الفلسطيني بشكل كامل، وفق خطة متدرجة تُنفَّذ بمراحل متتالية. وتؤكد لجنة الحوار أنّ هذه الخطوة تعكس التزامًا جادًا ومشتركًا بالمسار الاستراتيجي الذي رسمته القمة اللبنانية – الفلسطينية في 21 أيار 2025، وما تبعها من اجتماعات برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والتي أقرّت خريطة طريق واضحة لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما ينسجم أيضًا مع قرار مجلس الوزراء في جلسة 5 آب حول حصرية السلاح، ومع جلسة 5 أيلول التي رحّبت بخطة الجيش لتنفيذ ذلك.
وفي موازاة هذا المسار، تواصل لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني لقاءاتها مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي، في إطار متابعة أوضاع المخيمات والتأكيد على التوجّه الثابت للدولة اللبنانية ببسط سيادتها على كامل أراضيها. وقد أبلغت اللجنة الجهات التي التقتها بوجوب البدء بخطوات عملية لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني بشكل كامل ونهائي، بما يفتح الطريق أمام تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على المخيمات، وضمان أمنها واستقرارها، وبما يضمن الشراكة في صون الاستقرار الوطني وصون كرامة الفلسطينيين المقيمين في لبنان وحقوقهم الإنسانية والاقتصادية–الاجتماعية".
سلام يهنئ عباس: ليس بعيداً من الشأن الفلسطيني، ومع أقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، "إعلان نيويورك" المؤيد لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بأغلبية 142 صوتاً مقابل اعتراض 10 أعضاء وامتناع 12 دولة عن التصويت، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصّة "أكس": "اتصلت بالرئيس محمود عبّاس مهنئاً بالإنجاز الديبلوماسي الكبير الذي تحقق في الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتمادها بأغلبية غير مسبوقة "إعلان نيويورك" الذي لا يتبنى حل الدولتين فحسب، بل يربط تحقيقه بمهل زمنية محددة. كما اتصلت بالمسؤولين في كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا لشكرهم على رعايتهم لهذا "الإعلان" وعلى الجهود المشتركة التي بذلوها لتحقيق هذه النتيجة ولزيادة الاعترافات بدولة فلسطين".
ارتياح لخطة الجيش: في المواقف، اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي في حديث متلفز انه وضع في جلسة الحكومة في ٥ ايلول المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والجميع مرتاح لخطة الجيش وما حصل عمليًا هو نوع من الاقرار. مؤكداً ان الجيش سينجح في تنفيذ المرحلة الاولى من الخطة جنوب الليطاني والتي باتت شبه ناجزة. واضاف ان نجاح الخطة يعتمد على الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب ووقف الاعتداءات وتسليح الجيش.وعلق مكي على كلام الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول "اطلعولنا من حصرية السلاح" قائلاً: ارتكز واتموضع خلف البيان الوزاري الذي وافق عليه الجميع.
عون يستذكر بشير: في مجال آخر، وعشية الذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل في 14 ايلول، اعتبر رئيس الجمهورية ان اغتياله "لم يكن مجرد تغييب لرئيس جمهورية او لزعيم سياسي فحسب، بل كان أيضا محاولة لقتل حلم لبناني أصيل، لكن الأحلام لا تموت بموت أصحابها، بل تبقى حية في قلوب الذين يؤمنون بها ويعملون على تحقيقها". واضاف: "لقد كان الرئيس الشهيد رمزاً للعزيمة والإصرار على بناء لبنان قوي وموحد، فهو آمن بقدرة اللبنانيين على تجاوز الخلافات والعمل معاً من أجل وطن حر ومستقل، وكانت رؤيته للبنان رؤية دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في قوانينها، متقدمة في نهضتها."وختم الرئيس عون: "اليوم وبعد عقود من استشهاده، لا تزال المبادئ التي ضحى من أجلها من الثوابت الوطنية التي يجمع عليها اللبنانيون وأبرزها لبنان الحر المستقل السيد، لبنان الذي يعيش فيه جميع أبنائه بكرامة وأمان، لبنان القوي بوحدة شعبه وتضامن مكوناته".
توغل واستهداف: امنياً، توغلت القوات الإسرائيلية فجراً إلى أطراف بلدة العديسة ونفذت تفجيراً فيها. كما القت مسيرة إسرائيلية قنبلة في محيط ساحة بلدة كفركلا القديمة. في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل عنصر في حزب الله في غارة استهدفته الليلة الماضية في منطقة عيترون جنوبي لبنان.
إحباط فرار سفينة: في مجال آخر، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان ان "خلال ليل 12-13 / 9 / 2025، بعد ورود معلومات إلى غرفة العمليات البحرية المشتركة التابعة للقوات البحرية في الجيش، وبناء على إشارة القضاء المختص، باشرت دورية من القوات البحرية تنفيذ عملية مطاردة السفينة "Hawk lll" أثناء محاولتها مغادرة المياه الإقليمية اللبنانية بطريقة غير قانونية، ونتيجة عدم امتثال طاقم السفينة لأوامر الدورية، أطلق عناصر الجيش طلقات تحذيرية في الهواء، ونفّذت وحدة من فوج مغاوير البحر عملية إنزال نوعية على السفينة بالاشتراك مع القوات الجوية، وأوقفت ٢٢ شخصًا كانوا على متنها، على مسافة نحو ٣٠ ميلًا بحريًّا من الشاطئ اللبناني، ثم أعادتها إلى مرفأ الضبية. أثناء تنفيذ العملية، أصيب ٣ عسكريين نتيجة محاولة ربان السفينة المناورة بها لمنع صعود عناصر الجيش على متنها. بوشر التحقيق مع الموقوفين، وسيُجرى اللازم بشأن السفينة بإشراف القضاء المختص".
قمة الدوحة: اقليمياً، أعلن مستشار رئيس مجلس الوزراء، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، أن القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها الدوحة الاثنين ستناقش مشروع قرار بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والمقدم من الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية المقرر الأحد. وأوضح الأنصاري أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس التضامن العربي والإسلامي مع قطر في مواجهة "العدوان الإسرائيلي الجبان" الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس، مؤكدًا رفض الدول المشاركة لـ"إرهاب الدولة" الذي تمارسه إسرائيل.






