المركزية - رأس راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، قداساً تذكارياً لراحة نفس النائب السابق دوري كميل شمعون، في كنيسة سيدة لبنان في هاريس بارك، بدعوة من مفوضية حزب الوطنيين الأحرار في أستراليا، وبمشاركة شخصيات رسمية وحزبية واجتماعية وأبناء الجالية اللبنانية.
وفي عظته، قال طربيه: "نلتقي هذا المساء لنصلّي لراحة نفس دوري كميل شمعون، ونرافقه بالصلاة إلى بيت الآب السماوي، بعدما غادر هذه الدنيا في عيد ارتفاع الصليب المقدّس، الذي آمن به ورافقه في مختلف محطات حياته".
وأضاف: "نفتقده مع عائلته وأحبائه الذين زرع في قلوبهم محبة لبنان والإنسان، ومع أعضاء حزب الوطنيين الأحرار في سيدني، ومع المجلس النيابي اللبناني الذي ناضل من خلاله من أجل سيادة لبنان واستقلاله".
وأشار إلى أن حزب الوطنيين الأحرار في لبنان" يفتقد رئيسه السابق، الذي حمل لسنوات راية والده، الرئيس الأسبق كميل شمعون، مؤسس الحزب"، مستذكراً شهداء الحزب الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان وأرضه وشعبه. كما توقّف عند تولّيه رئاسة بلدية دير القمر وحرصه على الإنماء والترميم في هذه البلدة التاريخية، التي وصفها بأنها "بلدة التلاقي والتعايش بين اللبنانيين".
واستعاد طربيه محطات من سيرة الراحل وردت في الرقيم البطريركي للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يوم تشييعه، مشيراً إلى" نشأته في دير القمر في كنف والديه، الرئيس كميل شمعون والسيدة زلفا، على الإيمان المسيحي والقيم الأخلاقية ومحبة الوطن، ودراسته في لبنان وإنكلترا وتخرّجه في كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف، ثم عمله في التجارة والصناعة قبل تفرّغه للعمل السياسي".
ولفت إلى "تولّيه الأمانة العامة لحزب الوطنيين الأحرار ثم رئاسته، وحمله إرث والده ومواصلته خط شقيقه داني شمعون، الذي اغتيل مع زوجته واثنين من أطفاله عام 1990"، مؤكداً أنه قاد الحزب "بحكمة وشجاعة، وكان صوتاً صادقاً وجريئاً لا يحابي الوجوه".
وتناول دوره في معارضة النفوذ السوري ومشاركته في لقاء قرنة شهوان، ثم انخراط حزب الوطنيين الأحرار في قوى 14 آذار بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، مشيراً إلى "اعتزازه بمواصلة نجله النائب كميل شمعون مسيرة العائلة السياسية".
وقال: "برحيل دوري شمعون، خسر لبنان رجلاً وفياً ومخلصاً لوطنه وأرضه وشعبه، لم يساوم يوماً على السيادة، وردّد بجرأة أن لبنان لا يمكن إلا أن يكون سيداً، وأن يكون قراره بيد دولته، فالوطن أكبر من المصالح ومن الجميع، وهو يحمي الجميع".
وتقدّم طربيه، باسم الآباء والمشاركين، بالتعزية إلى زوجة الراحل دوروتي كولي شمعون، وأولاده: النائب كميل وزوجته نايلة عقل وعائلتهما، وكارول زوجة الدكتور سعيد نجيم وعائلتهما، وكابريال وزوجته كالين فرح وعائلتهما، وزلفا زوجة المحامي ليل هارت وعائلتهما، وإلى أحفاده وابنة شقيقه داني، السفيرة تريسي شمعون، وسائر الأهل والأقارب وحزب الوطنيين الأحرار.
وختم: "يبقى إيماننا بالقيامة وبمن قال: أنا هو القيامة والحياة، طريقنا الأكيد في هذه الدنيا وجسر عبورنا إلى الحياة الأبدية، لأن الكلمة الأخيرة ليست للموت، بل للحياة لمن يؤمن بالرب يسوع المسيح"، سائلاً الله أن" يسكن الراحل منازل النور والحياة في الملكوت السماوي".
وفي أعقاب القداس، وجّهت مفوضية حزب الوطنيين الأحرار في أستراليا كتاب شكر وتقدير إلى جميع الذين اتصلوا معزّين أو شاركوا في الصلاة لراحة نفس الراحل، وخصّت المطران طربيه بالشكر على ترؤسه القداس ومشاركتها هذه المناسبة الأليمة.
كما شكرت النائبة عن منطقة غرانفيل جوليا فين، والقنصل اللبنانية سارة الديراني وزوجها، وممثلي الأحزاب والهيئات والمؤسسات الذين شاركوا، وهم: القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، حركة الاستقلال، التيار الوطني الحر، تيار المردة، الحزب الاشتراكي، الرابطة الدرزية، تحالف القوى السيادية، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، الجامعة اللبنانية الإقليمية، الرابطة المارونية، والتجمع الماروني اللبناني الأسترالي.
وتوجّهت بالشكر إلى الإعلاميين ووسائل الإعلام التي واكبت المناسبة، ولا سيما صحف التلغراف والنهار والمستقبل، والوكالة الوطنية للإعلام، وإذاعة «SBS» العربية، إضافة إلى رابطة آل كرم، وجمعية بقرقاشا، وفعاليات الجالية اللبنانية، وكل من شارك حضوراً أو موقفاً أو كلمة.
وأعربت عن امتنانها للذين اتصلوا معزّين ولم يتمكّنوا من حضور القداس، وخصّت بالذكر القنصل العام اللبناني ريمون شملاتي، لوجوده في لبنان، والنائب الفيدرالي أندرو شارلتون، والنائب جهاد ديب، والشيخ فايز سيف، ورئيسة بلدية كمبرلاند عُلا حامد.
وختمت المفوضية: "إن مشاركتكم واتصالاتكم ومواقفكم النبيلة كان لها بالغ الأثر في نفوسنا، وكانت خير تعبير عن المحبة والوفاء للراحل دوري كميل شمعون. لكم منّا كل الشكر والتقدير".






