11:54 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

سيناريو ضرب الضاحية والرد الايراني.. لم يسِر كما خطط له ترامب!

لارا يزبك

 

المركزية- فعلتها إسرائيل واستهدفت الضاحية الجنوبية. من دون سابق انذار، ومن دون هدف واضح، ضربت المنطقة التي كانت محيدة حتى الامس القريب بطلب اميركي، لتوجيه رسالة ردع الى حزب الله، وفق ما اعلن الجيش العبري، بما ان الحزب قصف صباح الاحد، الشمال الإسرائيلي.

ايران كانت اعلنت منذ اسبوع تقريبا، انها ستتحرك عسكريا ضد إسرائيل، اذا تجرأت تل ابيب وضربت الضاحية الجنوبية،  فقالت القيادة المركزية الإيرانية، الاثنين الماضي، "إذا شن الجيش الإسرائيلي هجمات على العاصمة اللبنانية بيروت فإننا نحذر سكان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة إذا كانوا لا يريدون التعرض للأذى.."

تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، ان الضربة الإسرائيلية شكّلت اختبارا لإيران ولحجم التزامها بأمن الضاحية.. وبالفعل، ردت طهران سريعاً مساء الاحد واطلقت رشقات صواريخ من اراضيها نحو الشمال الإسرائيلي. غير ان الحرس الثوري الإيراني أعلن ان "على الجيش الإسرائيلي وقف هجماته على لبنان وإذا وسعها أو رد على تحركات إيران فسوف يواجه "ضربات ساحقة ومؤسفة". اضاف: الهجوم كان تحذيراً وسيكون الرد أوسع نطاقا في حال تكررت الاعتداءات وسيشمل كل الأهداف الأميركية الإسرائيلية في المنطقة.

كانت مصداقية إيران على المحك، تتابع المصادر،  لهذا السبب، ردها كان متوقعاً، لكن بدا واضحاً من مواقفها، انها لا تريد تفجير الوضع من جديد. وقد جاء ردها شكلياً ومن باب رفع العتب، لا اكثر.

كان يفترض ان ينتهي الامر عند هذا الحد، خاصة ان إسرائيل اعترضت معظم الصواريخ الايرانية. وقد دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، بعد اطلاقها صواريخها، للعودة الى الطاولة وابرام صفقة. كما طلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عدم الرد على الصواريخ الايرانية. هذا ما كان ترامب يتمناه، تتابع المصادر،  فقد "أذَن" لاسرائيل بتنفيذ ضربة "رمزية" على الضاحية، وفي حساباته ان يشكل سيناريو الغارة على الضاحية، فالرد الإيراني عليها، مخرجاً يحفظ ماء وجه ايران وايضا ماء وجه نتنياهو الذي يواجه ضغوطاً كبرى من المتشددين في إسرائيل، والأهم، ان يثبّت معادلة "مستوطنات الشمال مقابل الضاحية الجنوبية".

غير ان ترامب يبدو لم يحسب حساباً، ان تقرر إسرائيل، رغم كل شيء، الرد على ايران، لأنها لا تحتمل ان تثبّت طهران معادلة "ضرب إسرائيل اذا ضربت الضاحية"، وهذا ما اكده مكتب نتنياهو اليوم.. فانفجر الوضع الإقليمي مجددا، ومن الصعب التكهن في حدود هذا الانفجار، وما اذا كان سيطيح المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية والمفاوضات الأميركية - الايرانية، وما اذا كان سيُدخِل واشنطن مجددا الى الحرب.. لكن الربط والحل يبقى طبعاً، بيد ترامب، تختم المصادر.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o