المركزية- دخل طلب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بتعيين 58 قنصلاً فخرياً بناءً لاقتراح وزارة الخارجية والذي طُرح امس على طاولة مجلس الوزراء من دون اتّخاذ موقف رسمي منه، بازار التجاذب السياسي الذي يختلط فيه حابل الدستور بنابل الطائفية، مع تحوّله مادة للسجال بين باسيل ووزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة على خلفية التوظيفات في القطاع العام، حيث توجّه حمادة الى باسيل قائلاً "حرّاس الاحراج ما بتقبلوا تمرقوهن اما القناصل وكرمال شوية تنفيعات انتخابية بتمرقهن بدك تروق علينا شوي طالما باقي وزير 6 سنين"، فرد باسيل عليه "تركلي ياها هيدي انا بقرّر إذا باقي وزير مش انت".
وفي حين اعتبر عدد من الوزراء بحسب ما نُقل عنهم ان موضوع إنشاء القنصليات يدخل ضمن الإغراءات الانتخابية وتجارة القناصل، بحيث ان إنشاء القنصليات سيَستجرّ تعيينَ قناصل لا حاجة لهم سوى انهم سيحصلون على جوازات سفر دبلوماسية مقابل خدمات غير مستحبة على ابواب الانتخابات"، استغربت مصادر دبلوماسية عبر "المركزية" السجال السياسي حول هذه القضية". ولفتت الى "ان الهدف الاساسي من إنشاء قنصليات بُعد المسافة بين السفارة المُعتمدة (غالباً ما تكون في العاصمة) والمناطق التي يتواجد فيها ابناء الجالية، بحيث يتوجّه المُغترب الى مبنى القنصلية لانجاز المعاملات التي يطلبها بدلاً من ان يتكبّد عناء المسافات الطويلة من اجل الوصول الى السفارة".
واوضحت "ان تعيين قناصل يأتي بناءً على اقتراح السفراء من اجل مساعدتهم على تغطية خدمات ابناء الجالية في مختلف مناطق الدول المُعتمدة، وهؤلاء القناصل يكونون من الميسورين واصحاب العلاقات العامة كي يوظّفوا قدراتهم "المالية" وشبكة علاقاتهم في خدمة ابناء الجالية".
واذ اشارت الى "ان القناصل الفخريين لا يُشكّلون اعباءً مالية على خزينة الدولة، لانهم يتحمّلون وعلى نفقتهم الخاصة كلفة إستئجار مبنى القنصلية ودفع بدل اتعاب الموظفين، لذلك يتم إختيارهم من اصحاب "الاموال"، شرحت المصادر ابرز الادوار التي يضطلّع بها هؤلاء وهي:
-تسيير معاملات ابناء الجالية في مناطقهم قبل إحالتها الى السفارة.
-تأمين التواصل مع السفارة في حال اقتضى ذلك.
-تسخير شبكة العلاقات التي بنوها في الاغتراب من اجل استثمارها في البلد الام، وذلك عبر نقل مشاريع استثمارية الى البلد يستفيد منها الاقتصاد.
اما في الاسباب الكامنة وراء الاقتراح، فأوضحت المصادر الدبلوماسية "انه يأتي في سياق حملة تعزيز التواصل بين لبنان المُقيم ولبنان المُغترب التي اطلقها باسيل كشعار عريض منذ تولّيه رئاسة الدبلوماسية اللبنانية، ولتُكمل مؤتمرات الطاقة الاغترابية التي يُنظّمها في شكل مستمر"، كاشفةً "ان الاقتراح بتعيين 58 قنصلاً فخرياً دفعة اوّلية من ضمن سلسلة تعيينات ستصدر تباعاً بناءً على اقتراح السفراء بهدف تعزيز التواصل اكثر بين ابناء الجالية اللبنانية".






