أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أننا أردنا عندما ناقشنا قانون العفو رفع المظلومية عن المظلومين من دون توسيع العفو ليشمل مرتكبين آخرين، موضحًا في كلمة له بعد الجلسة التشريعية ما حصل وقال: "لقد لحق ببعض اللبنانيين من أهلنا ظلم كبير ولذلك كنا متجاوبين مع المطالب برفع الظلم عنهم خصوصًا من اتُّهموا بالتعاطف مع الثورة السورية من دون أي إثبات وتم سجنهم ولا يزالون في السجن منذ فترة طويلة وحصلنا على تأكيدات بأن العفو لا يطال من قتل وارتكب جرائم ولكن خلال البحث تم توسيع هذا العفو الذي بدأ بشيء وأصبح في شيء آخر".
وعدّد الجميّل الجرائم التي يطالها مشروع قانون العفو بصيغته النهائية وهي: "الاتجار بالمخدرات وترويجها وتعاطيها في غير حالات التكرار، زراعة المواد المخدّرة، السرقة، الاحتيال وإساءة الأمانة، التزوير وتزييف العملة، الخطف، القتل عن غير قصد، الحريق، حيازة الأسلحة، والذخائر غير المرخصة، الإيذاء، الذم والقدح والتحقير، الغش في المعاملات، لافتًا إلى أنه عندما يكون هناك تكرار لا يكون هناك عفو، أما كل ما لا يطاله العفو فيشمله تخفيض للعقوبات وهذه الجرائم هي: القتل القصدي، القتل العمد، الاغتصاب، سفاح القربى، الاتجار بالأشخاص، التعذيب والإخفاء القسري، الأعمال الارهابية، الجرائم المحالة على المجلس العدلي، الاختلاس والرشوة تبييض الأموال الخيانة والتجسّس، الجرائم العسكرية الخطيرة، التعدّي المستمر على الأملاك العامة، جنايات وتكرار في المخدرات، السرقة المكرّرة، هذه لا يشملها العفو بل تخفيض العقوبة."
أضاف: "ما توصلنا إليه كاستنتاج هو الآتي: نحن نريد رفع الظلم عن المظلومين، لكن هناك قسم آخر سيشمله العفو وهم ليسوا بمظلومين وارتكبوا جرائم كبرى من بينها اغتصاب الأولاد، وانطلاقًا من هنا أبدينا انزعاجنا لأننا من جهة نريد رفع الظلم عن المظلومين ومن جهة أخرى لا نريد أن نفتح العملية لتطال من لا علاقة لهم بالعفو، لذا نريد حصر العفو بعدد محدّد من الناس وبالأسماء وبجرائم محدّدة، أو يتم الأمر بعفو خاص بناء على تقارير من الأجهزة الأمنية والقضائية".
وأكد الجميّل أننا حريصون على وحدة البلد وعلى الابتعاد عن التشنج الطائفي، فلا يجوز وضع طائفة كريمة بأكملها بوجه الجيش فهذا أمر غير مقبول ولا يجوز أن نضع النقاش في مكان آخر ونفرّق الناس عن بعضهم البعض.
وتابع: "نحن منزعجون ممّا حصل في جلسة اليوم، فهناك من يحاول أن يقسم الصفّ الواحد وينقل نقاش البلد من مكان إلى مكان آخر ويحوّله الى نقاش طائفي والأمر ليس كذلك، فالأمر يتعلق بظلم معيّن فنحن كقوى سيادية تعرّضنا في فترة الاحتلال السوري للظلم وهذا ظلم سياسي وليس طائفيًا وكذلك من دعموا الثورة السورية".
وشدد على أننا مع أن نعيد الموضوع إلى النقاش الصحيح وقد تم التأجيل للغد لكن أردنا أن نوضح موقفنا، فلا يجوز توسيع العفو ليطال من لا يستحقون فالهدف رفع الظلم عن المظلومين.






