Jan 16, 2018 2:07 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

زمكحل يلتقي حاكم "المركزي" على رأس وفد من RDCL World سلامـــة: القطاع المصرفي اللبناني محصّن ولا خوف على الليرة للتجمّع دور فاعل فـي الداخل والخارج ما يعطي دفعاً للاقتصـــاد

المركزية- أوضح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن "الهندسة المالية التي أطلقتها حاكمية مصرف لبنان مطلع أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، حمت الليرة والاستقرار، بعدما ساد الاعتقاد للوهلة الأولى أن المصارف في لبنان في خطر وأن الليرة انهارت، فيما الحقيقة أن القطاع المصرفي اللبناني محصّن ولا خوف على الليرة، رغم أن الأحداث السياسية الأخيرة سرّعت في ارتفاع الفائدة على الليرة"، معتبراً أن "التحدي هو في استيعاب صعود الفوائد"، وكشف أن "الأوروبيين يتجهون إلى إقراض القطاعات المنتجة في لبنان بقيمة مليار دولار وبفائدة 4%"، مبدياً استعداد مصرف لبنان المركزي "لدعم هذه الفائدة بغية خفضها".

كلام سلامة جاء خلال اجتماعه مع رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم فؤاد زمكحل يرافقه أعضاء مجلس الإدارة.وعرض زمكحل والوفد المرافق، مختلف النشاطات التي قام بها التجمع عام 2017 المنصرم، وشكر باسم التجمّع اللبناني العالمي، حاكم  مصرف لبنان على "دعمه وثقته وتشجيعه المخلص للتجمع"، مشيراً إلى "أن هدف هذا التجمع اللبناني العالمي كان ولا يزال، أن يشمل رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في لبنان وفي العالم أيضاً، وأن يضمّ أصحاب المهن الحرة والمؤسسات، وليس الأشخاص فحسب. علماً أنه بدأنا تأسيس مكاتب للتجمع في كل بلد من البلدان ذات الكثافة اللبنانية العالية".

وقال زمكحل: سنستمر في التعاون وخلق التآزر، وسنوقّع مزيداً من بروتوكولات التعاون مع تجمّعات لبنانية موجودة في العالم، لجعل جهودنا المشتركة أكثر كفاءة وإنتاجية. وشكرنا الحاكم على دوره خلال أزمة استقالة رئيس الوزراء، وتهدئة الأسواق المالية والإقتصادية وعدم حصول أي هلع في الأسواق. وشدد على أن "رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم يذكرون بصوت عالٍ، بأنهم طالما كانوا بعيدين عن التوترات السياسية الداخلية أو الإقليمية أو الدولية، لذلك فإن أهدافهم الرئيسية كانت دائماً في الأساس النمو، والتنمية وتطوير أعمالهم، ومواردهم وإبداعهم. كذلك يتركز تصميمهم على ريادة الأعمال، والاستثمار، وخلق أفكار جديدة، وتعزيز التجارة مع جميع البلدان وجميع الشعوب. أما استراتيجياتهم فتتمثل في بناء أوجه تآزر إنتاجية وتعاون فعّال مع شركات أخرى، بعيداً من الصراعات، والحروب الساخنة أو الباردة، والضغوط على جميع أنواعها. وكانت علاقاتنا مع جميع بلدان العالم دائماً مبنيّة على أسس اقتصادية وتجارية، من أجل تشجيع الاستثمارات والتبادلات الثنائية والتنسيق المنتج.

أضاف: كذلك لا ينبغي عليهم بأي شكل من الأشكال أن يكونوا بمثابة وسيلة للتبادل أو أداة للضغط من أجل تحقيق أغراض سياسية، بل ينبغي بدلاً من ذلك اعتبارهم حمائم السلام، وحرفاء الاسترضاء ومهندسي القرارات والمصالحة.

أما في موضوع  مشروع المؤتمر الاستثماري في باريس الذي سينعقد في ربيع 2018 ، فرحّب الحاضرون به وبدعم فرنسا للبنان، لكن شددوا على أن "هذا المؤتمر سيوفر ديوناً إضافية وليس هبات، وعلينا أن نسنثمرها في القطاعات الناجحة والبناءة لخلق النمو وفرص العمل".

وأكد زمكحل أن "من الجوهري أن يكون لهذه الاستثمارات تدقيق مالي من شركات عالمية، وأن تكون هذه الاستثمارات مشروطة بإصلاحات جذرية في القطاع العام، وإعادة هيكلية الدولة وحوكمة رشيدة ومكافحة الفساد المزمن". وختم مشدداً على "أننا نشجع من صميم قلبنا زملاءنا عبر العالم، وندعمهم للمشاركة في إدارة البلاد، ما يُسهّل عليهم تكوين "لوبي لبناني قوي" في إمكانه أن يشكّل ميزة مبتكرة لدينا، وقوة صلبة جديدة".

سلامة: من جهته، أشاد الحاكم سلامة بدور تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، معتبراً أن "دوره مهم وفاعل جداً في الداخل والخارج ما يعطي دفعاً للاقتصاد في لبنان"، وقال إن "استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 4 تشرين الثاني 2017 كاد يزعزع الاستقرار اللبناني، وينال من متانة الليرة اللبنانية والاقتصاد الوطني"، مؤكداً "أن الهندسة المالية التي أطلقتها حاكمية مصرف لبنان مطلع أزمة الاستقالة المشار إليها، حمت الليرة والاستقرار، بعدما ساد الاعتقاد للوهلة الأولى أن المصارف في لبنان في خطر وأن الليرة انهارت، فيما الحقيقة أن القطاع المصرفي اللبناني محصّن ولا خوف على الليرة، رغم أن الأحداث السياسية الأخيرة سرّعت في ارتفاع الفائدة على الليرة".

وقال: إن التحدي أمامنا هو استيعاب صعود الفوائد لمصلحة البقاء على التمويل، فهناك ارتباط بين ارتفاع الفائدة العالمية والفائدة في لبنان. علماً أن الفائدة على الدولار الأميركي لن تنخفض في لبنان.

وأشار سلامة إلى "أن القطاع المصرفي اللبناني موّل الاقتصاد (السوق اللبنانية) بنحو 60 مليار دولار، بمعنى أن القطاع المالي في لبنان يموّل الاقتصاد اللبناني بأكثر من قيمة الناتج المحلي"، مؤكداً أن "المصارف اللبنانية تسعى حالياً إلى زيادة مؤوناتها على نحو أكثر من السابق".

وإذ اعتبر أن "المواطنين اليوم يثقون بعملتهم الوطنية بدليل أنهم يبيعون الدولار الاميركي للحصول على الليرة اللبنانية"، قال: إن الحكومة نجحت في إطلاق مبادرتها الأخيرة حيال الإعلان عن مؤتمر باريس المخصص للنهوض بالاقتصاد اللبناني المقرر عقده في العاصمة الفرنسية مطلع نيسان 2018، ما يعطي دفعاً على نحو أكثر للاقتصاد اللبناني ويشجع الاستثمارات".

وتحدث عن "الركود الذي يصيب القطاع العقاري في لبنان"، ملاحظاً "أهمية الدعم الذي حققه مصرف لبنان ومن خلاله المصارف اللبنانية للشقق السكنية الصغيرة، ما شجع الطلب عليها في ظل غياب هذا الطلب على الشقق الكبيرة غير المدعومة".

وخلص سلامة إلى "أن الأوروبيين يتجهون إلى إقراض القطاعات المنتجة في لبنان بقيمة مليار دولار وبفائدة 4%"، مبدياً استعداد مصرف لبنان المركزي "لدعم هذه الفائدة بغية خفضها"، مشدداً على "أهمية الإبداع الفني الذي له علاقة بالمعرفة، ما يفيد لبنان ويؤدي إلى ازدهاره مستقبلاً، حيث خصّص له مصرف لبنان قرضاً بهدف دعمه، ونأمل في أن يحقق نجاحاً في هذا المجال".   

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o