6:53 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

خيار الدولة يطوِّق سلاح حزب الله جنوباً!

تفاعلت تداعيات سقوط موقع علي الطاهر بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي وخسارة حزب الله، بعد زيادة الاعتداءات والقصف الجوي والاغتيالات، وتكرار مآسي النزوح التي لم تلتئم بعد، بزيادة المخاوف من توسع رقعة الاحتلال ليشمل مدينة النبطية والجوار، ما استدعى تحركاً ملحوظاً من العديد من فاعليات المدينة والاهالي، منادين الدولة للتدخل ونشر الجيش اللبناني في المدينة وفي الجوار، لبسط سلطة الشرعية، ولمنع اي محاولة يقوم بها حزب الله، للتسبب بردات فعل إسرائيلية، تعرض المدينة واهلها لمخاطر غير محسوبة.

لم يقتصر الامر على النبطية وحدها، وانما ترافقت التحركات، باحتكاك العديد من ابناء القرى والبلدات المجاورة، مع عناصر من الحزب، رافضين تمركز عناصره، ومقاتليه، في مناطقهم، تفادياً لتعرضها للاعتداءات الإسرائيلية، كما يحصل في العديد من المناطق الاخرى.

تحرُّك الاهالي ومناشدتهم الدولة لبسط سلطة الدولة في هذه المناطق لم تكن تحصل سابقاً، الا في حدود ضيقة جداً، بسبب هيمنة حزب الله على أرض الواقع، ومنعهم من التعبير عن مشاعرهم بقوة السلاح وترهيبه، ولكن تكرار فشل الحزب في حرب إسناد غزة اولاً، وحرب إسناد إيران من بعدها، وما تسببت به من تهجير سكان الجنوب وتدمير واسع النطاق، واحتلال المزيد من الاراضي اللبنانية، والخسائر الفادحة في الأرواح والبنية الاقتصادية، اوجدت حافزاً قوياً لدى الناس للتحرك، والتعبير عن استيائهم من ممارسات الحزب التي جرّت الجنوب ولبنان، لحروب لم يخترها اللبنانيون، وانما فرضت عليهم من قبل ايران ولمصالحها، على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية العليا.

خسارة الحزب معركة موقع علي الطاهر، والتسبب باستدراج القوات الإسرائيلية لاحتلال مناطق جديدة، بالتزامن مع تهرب ايراني مفضوح، بالتدخل المباشر بالمعركة لمنع اسقاط الموقع وانقاذالمحاصرين بداخله، وبينهم عناصر من الحرس الثوري الايراني، كما وعد أكثر من مسؤول إيراني بذلك علانية، كلها عوامل اسهمت في تقليص ثقة المواطنين، بما تبقى من سلاح حزب الله، ومراكمة الاستياء من التبعية للنظام الايراني أكثر من السابق، وبالمقابل تزايد الثقة بسياسة لمسؤولين لانهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب داخلياً وخارجياً، وتنامي اعداد المطالبين بنشر الجيش اللبناني في مناطقهم، وبسط سلطة الدولة على كل اراضيها.

في الحصيلة، تعكس مطالبة المواطنين في النبطية والجوار، الدولة للتحرك إلى مناطقهم هذه المرة لحمايتهم ومنع الاعتداءات الإسرائيلية عنهم، تبدل مناخ التحريض والرفض، الذي اشاعه الحزب ضد قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها في السابق، وفي الوقت نفسه، زيادة شريحة المواطنين الجنوبيين المؤيدين لتقدم خيار الدولة على ماعداه، مازاد في حلقة المؤيدين لنزع سلاح الحزب وعزلته عما كان عليه في السابق.

معروف الداعوق ـ اللواء

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o