Dec 18, 2017 3:07 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

خطة أميركية-فرنسية-بريطانية-عربية لإنهاء التنظيمات المسلّحة في المنطقة عزم دولي على تطويق ايران العاملـــة لإنشاء "جيش المهدي" العابر للحدود

المركزية- بعد القضاء على تنظيم "داعش" الارهابي عسكريا في سوريا والعراق، وقبيل نضوج طبخة التسويات السياسية لازمات المنطقة، والمتوقّع أن تبدأ تباشيرها بالظهور عام 2018، تقول مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ"المركزية" إن ثمة قرارا لدى القوى الدولية العاملة على نسج الحلول للنزاعات، يقضي بتطويق كل التنظيمات المسلحة خارج اطار الشرعية في البلدان العربية، كحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن، وتحويلها الى أحزاب سياسية عادية، على اعتبار ان هذه الخطوة أكثر من ملحة لضمان نجاح التسويات المرتقبة وصمودها.

فعواصم القرار، بحسب المصادر، تدرك جيدا ان ما ساهم في صعود التيارات المتطرفة في الاقليم، ليست فقط الانظمة السياسية الظالمة، بل أيضا اختلال موازين القوى في الصراع الشيعي – السني لصالح الطرف الاول الذي لم يتردد في زرع مجموعات مسلحة تابعة له في أكثر من دولة، للدفع نحو فرض توجهاته وخياراته.

وعليه، فإن القرار اتخذ للبدء بتطبيق هذه الخطة، تتابع المصادر، كاشفة في السياق عن اجتماعات امنية عقدها في الايام الماضية مسؤولون اميركيون وفرنسيون وبريطانيون وعرب في احدى القواعد الاميركية في سوريا واكبها مسؤولون امنيون روس، من بعد، أفضت الى وضع "خريطة طريق" لانهاء التنظيمات المسلحة في المنطقة.

أما على نطاق أوسع، تضيف المصادر، فإن الهدف الذي وضعته عواصم القرار نصب عينيها، هو "منع أي وجود عسكري ايراني على طول شاطئ المتوسط من الساحل السوري الى الساحل اللبناني، بالتزامن مع التصدي لأي هيمنة ايرانية على مضيقي هرمز وباب المندب".

المصادر تشير الى ان واشنطن وباريس ودول الاتحاد الاوروبي، ومعها أيضا موسكو، ولو بشكل أقلّ "نفورا"، كلّها في صدد تكثيف الضغوط على طهران، بالوسائل السياسية والدبلوماسية والاقتصادية المتاحة، لدفعها الى وقف التدخل في شؤون الدول العربية ووقف دعمها للاقليات الشيعية الموجودة فيها، ومدّها بالسلاح. وبحسب المصادر، المطلوب من "الجمهورية الاسلامية" أن تلعب دورا سياسيا في المنطقة لا أكثر، بمعنى ان أنشطتها العسكرية عبر أذرعها، يجب ان يتم وضع حد لها.

أما العامل الذي ساهم في تزخيم مسار تنسيق الجهود لمواجهة ايران وفي قيام "حلف دولي" ضدها، ولو بطريقة غير معلنة بعد، فهو، بحسب المصادر، سعي "الجمهورية الاسلامية" في الاشهر الماضية لانشاء "جيش المهدي"، الذي تريده ان يشكل إطارا جامعا لكل مقاتليها في المنطقة، من "حزب الله" اللبناني او "جند الله" (في بلوشستان) وصولا الى انصار الله (في اليمن) ومرورا بـ"الحشد الشعبي" (في العراق) او "حزب الله" (السوري)، على ان يكون نشاطه عابرا لحدود الدول، خصوصا انه جيش ديني، له مهمة دينية هي التحضير لملاقاة المهدي العائد، مشيرة الى ان نواة تأسيس الجيش العتيد كانت في اليمن حيث انضم حزب الله في الاشهر الماضية الى مقاتلي "الحوثي"، متجاوزا الحدود والمسافات الجغرافية والسياسية.

ويبدو أن هذا التوجه الايراني، الذي من شأنه إضافة تعقيدات الى الصورة الاقليمية المعقدة أصلا، استدعى تحركا سريعا من قبل عواصم القرار، لمحاولة "خنقه في المهد" قبل ان يتحول أمرا واقعا. ويشار في السياق الى ان المندوبة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي كانت اعلنت الاسبوع الماضي من نيويورك ان "الولايات المتحدة ستعمل لبناء تحالف دولي للتصدي لإيران".   

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o