11:18 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

خامنئي يرفض التنازلات: تشدد يقلّص فرص الاتفاق؟

لورا يمين

المركزية- وجّه المرشد الأعلى في ايران مجتبى خامنئي، رسالة إلى الشعب الايراني الخميس، تناول فيها مذكّرة التفاهم، مؤكداً أن المسؤولين الإيرانيين الذين تولّوا هذا الملف "بذلوا جهوداً كبيرة للوصول إلى هذه المرحلة بدافع الحرص وحسن النيّة"، في حين رأى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اندفع نحو الاتفاق مستخدماً كلّ ما يملك من أدوات "من منطلق اليأس والعجز". وكشف خامنئي أنه لم يكن موافقاً، من حيث المبدأ، على ذلك المسار، وأن لديه "وجهة نظر مختلفة" حياله. إلا أنه سمح بالمضي فيه بعدما قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بصفته رئيساً لـ"المجلس الأعلى للأمن القومي"، "تعهّداً" باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس، يقضي بـ"صون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة"، وتحمّل المسؤولية الكاملة عن ما تقدّم. 

وفي السياق، لفت المرشد الإيراني إلى أن بزشكيان أكد له أنه لن يقبل بأيّ شروط أو مطالب مفرطة قد يحاول الجانب الأميركي فرضها. وأضاف أن الشعب الإيراني، ومعه خامنئي بصفته "خادماً" للشعب، ينتظران، من الآن فصاعداً، ترجمة الشروط الإيرانية عملياً. كما شدد على أن الدخول في مفاوضات مباشرة خلال المرحلة المقبلة "لا يعني القبول بوجهة نظر العدو".

بهذا السقف العالي، يدخل الجانب الإيراني الى المفاوضات "المفترضة" مع الولايات المتحدة، والتي يجب ان تستمر ٦٠ يوما قابلة للتمديد. 

طهران، تماما كما واشنطن، تعتبر نفسها منتصرة، وهي تقول ان ترامب توسّل اليها التوصل الى اتفاق. 

غير ان اللافت، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، هو ان خامنئي اعلن انه لم يكن يريد هذه المذكرة، الا انه عاد ووافق عليها مقابل وعود من السلطات السياسية في ايران، بعدم التنازل وعدم السير بمطالب واشنطن.

بهذا الكلام، يريد الإيرانيون إفهام الولايات المتحدة انهم قادرون على الانسحاب من التفاوض في اي لحظة، وانهم لا يمانعون قلب الطاولة وحتى العودة الى الحرب اذا طلبت منهم واشنطن ما لا يقبلون به، فهم ليسوا ذاهبين الى المحادثات للاستسلام، بينما هذا ما يريده ترامب منهم.

هذه الروحية الإيرانية، وهذه الاجواء ككل، لا تشجعان، ولا تدفعان نحو توقّع الكثير من المفاوضات المرتقبة.. الا اذا كانت هذه المواقف لأغراض شعبوية وللاستهلاك المحلي لا اكثر...

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o