المركزية - أعلنت حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" في بيان، أنها رصدت "شكوى من أمهات وأولاد نساء لبنانيات تفيد برفض طلبات تجديد إقامة المجاملة، بسبب شرط مستحدث ضمن المستندات المطلوبة يقضي بألا تكون الأم مجنسة بالأصل".
وذكرت أنه "منذ صدور القرار الإداري (رقم 4186) عام 2010، اعتمد إجراء يتيح لأولاد النساء اللبنانيات الاستفادة من إقامة مجاملة مجانية لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد، بما يضمن وجودهم/هن القانوني على الأراضي اللبنانية. وقد استمر العمل بهذا الإجراء على مر السنوات والوزارات المتعاقبة، واستفادت منه العديد من الأسر، واستقرت أوضاعهم/ن القانونية استنادا إليه. كما أن العديد من المستفيدين/ات كانوا ولا يزالون في طور تجديد إقاماتهم/هن بصورة دورية، ما رسخ لديهم/هن مركزا قانونيا مستقرا وولد توقعا مشروعا باستمرارية هذا الإجراء. إلا أن الشرط المستحدث يقضي بألا تكون الأم اللبنانية مجنسة او اكتسبت الجنسية بفعل الزواج، الأمر الذي يؤدي عمليا إلى استثناء فئة من المواطنات اللبنانيات اللواتي يحملن الجنسية اللبنانية قانونا ويتمتعن بكامل حقوقها".
وأوضحت الحملة أن "هذا الشرط المستحدث:
- لم يكن معمولا به منذ اعتماد الاجراء عام 2010
- يستثني فئة من المواطنات اللواتي يحملن الجنسية اللبنانية قانونا منذ سنوات ومنهن منذ اكثر من أربعين عاما
- يخلق تمييزا بين لبنانيات يتمتعن بالجنسية نفسها والحقوق الدستورية ذاتها
- يؤدي عمليا الى حرمان اطفال واولاد من تجديد اقامة كانوا يستفيدون منها بصورة قانونية
- يشكل مساسا بحق استقر عبر سنوات من التطبيق الاداري المتواصل".
وأكدت أن "هذا المستجد الاداري يحدث اشكاليات قانونية جدية ويمس بمبادىء حقوقية اساسية لجهة:
- مبدأ المساواة وعدم التمييز: يجب أن تتمتع جميع المواطنات اللبنانيات بالحقوق نفسها، بغض النظر عن طريقة اكتساب الجنسية.
- حماية الحقوق المكتسبة: أي إقامة ممنوحة سابقًا واستقرّت أوضاعها قانونيًا تعتبر حقًا مكتسبًا لا يجوز المساس به بأثر رجعي.
- الاستقرار القانوني للأسر: يجب ضمان استمرار الوضع القانوني للأطفال والأسر وعدم إدخال شروط جديدة تعطل الحقوق القائمة.
- الحق في الإقامة القانونية: يتعين الحفاظ على إمكانية الحصول على إقامة نظامية للأطفال والاولاد وفق الإجراءات المعتمدة، دون استثناءات او استحداث شروط تمنع الحصول على الحق".
وأشارت إلى أن "الجنسية اللبنانية، متى اكتُسبت وفقا للقانون، ترتب كامل الحقوق والواجبات، ولا يفترض أن تنشأ عنها فئات متفاوتة من المواطنات في معرض ممارسة الحقوق المرتبطة بأسرهن. وانطلاقا من مقاربة قانونية وحقوقية وإنسانية، نؤكد أهمية معالجة هذه الإشكالية بما ينسجم مع مبادئ المساواة وعدم التمييز، ويحفظ الاستقرار القانوني لأسر النساء والامهات اللبنانيات. وندعو الجهات المعنية إلى إعادة النظر في هذا المستجد الإداري و في أي تدبير من شأنه المساس بحقوق مكتسبة استقر العمل بها لسنوات".






