Dec 19, 2017 4:38 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

حرب يفصّل قضيــــة مارسيل غانم: سنمثل أمام القضاء وحذار الديكتاتورية الجميل: نخشى تحول البلد إلى دولة بوليسية

المركزية- لا تزال قضية ملاحقة الاعلامي الزميل مارسيل غانم تتوالى فصولا. فبعدما رفض قاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور تسلم مذكرة الدفوع الشكلية المقدمة من النائب بطرس حرب (بصفته وكيل غانم)، عمد منصور إلى إصدار مذكرة إحضار في حق الزميل غانم، لدفعه إلى الحضور إلى جلسة الاستجواب المحددة في 4 كانون الثاني 2018.

لكن، أبعد من المسار القضائي للملف، يتخوف كثيرون على ما يعتبرونه "الحريات المكرسة في النظام السياسي الديموقراطي"، ذاهبين إلى حد الخشية من تحول لبنان إلى الديكتاتورية القائمة على كم الأفواه وقمع المعارضين. 

وفي هذا الاطار، حذر النائب بطرس حرب من أن "النظام السياسي في لبنان واستقلالية القضاء باتا في خطر، معتبرا أن هناك محاولة واضحة من قبل السلطة السياسية للهيمنة على القضاء لتسخيره في خدمة مصالحها الشخصية والسياسية، ما يفسر المعركة الشرسة التي خاضتها لفرض التشكيلات القضائية التي تلائمها، وزرع بعض ضعيفي النفوس من القضاة في المراكز التي يمكن استعمالها لضرب الخصوم، ما يذكرنا بالأنظمة القمعية البوليسسية التي قامت على الفساد والاضطهاد وكم الأفواه وسجن المعارضين وضرب الحريات"، مؤكدا استعداد غانم للمثول أمام القضاء. 

كلام حرب جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الحازمية لشرح ملابسات وظروف قضية غانم، وتضامنا معه، في حضور الرئيس أمين الجميل، والنواب: نديم الجميل، سامر سعادة، دوري شمعون، نايلة تويني، عاطف مجدلاني، إضافة إلى الوزيرين السابقين زياد بارود وآلان حكيم، إلى جانب رئيس مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر وعدد من الصحافيين والاعلاميين. 

في بداية كلمته، رحب حرب بوسائل الإعلام التي لبّت هذه الدعوة مؤكداً بداية أن هدفي من عقد  هذا المؤتمر صون إستقلالية السلطة القضائية والحؤول دون تحويلها إلى آداة في يد السلطة التنفيذية من جهة، وحماية الحريات العامة للبنانيين عموما وللإعلاميين خصوصا"، شاكرا "كل من تضامن مع حرية الإعلام ومع حسن سير العدالة، ولا سيما الشخصيات الحاضرة  والهيئات والأحزاب والشخصيات السياسية والقانونية، التي أعلنت دعمها لحرية الإعلام وسلامة العمل القضائي.

وأعرب عن أسفه "لعقد هذا المؤتمر الصحفي، لأنني كنت أتمنى لو لم أكن مضطراً لعقده، ولو أن ما حصل لم يحصل، ولو أن المحظور لم يقع، ولا سيما أن المحظور يطال صورة القضاء اللبناني والقضاة الشرفاء، الذين نجلّ ونحترم علماً نزاهة واستقلالية".

وتابع: "يعلم القاصي والداني أنني، ومنذ دخولي المعترك السياسي، أخوض معركة استقلالية السلطة القضائية، ولقد تقدمت، لوحدي أحياناً، وبالتعاون مع بعض كبار الزملاء النواب، أمثال الرئيس حسين الحسيني والرئيس سليم الحص والأستاذ محمد يوسف بيضون والمرحومين الرئيس عمر كرامي ونسيب لحود وغيرهم ، باقتراحات قوانين تكرّس استقلالية السلطة القضائية، ما يؤكد حرصي على استقلالية السلطة القضائية وعدم خضوعها، أو إخضاعها، للسلطة السياسية، خصوصا أن للسلطة القضائية صلاحية البت بالنزاعات التي قد تحصل بين السلطة والمواطنين، وأنها لا تعود، إذا كانت خاضعة لتوجيهات السلطة، قادرة على أداء دورها القضائي كحَكَم للفصل بين السلطة التي تخضع لها والمواطن العادي، وهو ما يسقط دور القضاء العادل ويطيح في النتيجة بكل القواعد البرلمانية التي يقوم عليها نظامها، وبصورة خاصة بمبدأ الفصل بين السلطات، المنصوص عنه في مقدمة الدستور الفقرة " هــ " التي تنص على أن "النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها ".

واعتبر أن "القضية التي نحن في صددها اليوم، ليست قضية الإعلاميين مرسيل غانم وجان فغالي (المدير المسؤول في المؤسسة اللبنانية للإرسال)، على رغم أهميتهما، بل هي قضية تتعداهما إلى ما هو أهم وأخطر، لأنها تطال وجود نظامنا القائم على الحريات العامة المكرسة في أكثر من مادة من دستورنا ومنها البند " ج " من مقدمة الدستور الذي ينص حرفياً على ما يأتي : " ج – لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية، تقوم على

" إحترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي" والمعتقد..."،  والمادة الثامنة من الدستور التي نصت على أن  الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس "إلاّ وفقاً لأحكام القانون ولا يمكن تحديد جرم أو تعيين عقوبة إلا "بمقتضى القانون"،  والمادة /13/ من الدستور التي تنص على أن "حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف "الجمعيات مكفولة ضمن دائرة القانون ."

ونبه حرب إلى أن "ما نشهده هذه الأيام من ممارسات سلطوية ضد المعارضين السياسيين، " كالتهويل عليهم بملاحقتهم في حال عدم تقديم البراهين التي تثبت صحة ما يدلون به من إنتقادات للحكومة، وتلك التظاهرة السلطوية السياسية من وزراء، تمت مسائلتهم في مجلس النواب، لدى وزير العدل، وإقدام هذا الأخير على الطلب الإعلاني من النائب العام التمييزي تحريك النيابة العامة لملاحقة المنتقدين، وفي ما جرى أخيرا مع الزميل الشيخ سامي الجميل نموذج حي على ذلك، وما يجري من ملاحقات قضائية في حق إعلاميين لاستضافتهم على الهواء معارضين أو محللين سياسيين في برامجهم، وجّه بعضهم النقد للسلطة، وتطاول بعضهم على رموز البلاد، والادعاء عليهم بشتى المواد التي لا تنطبق على أفعالهم التي لم يمنعها القانون ولم يحدد عقوبة لها"، إضافة إلى كيفية تعاطي بعض القضاة، والحمد الله النادرين، في ملفاتهم كما جرى البارحة في قضية مرسيل غانم، وهو ما سأعرضه لاحقاً، يدعونا إلى التساؤل عن الخلفية الحقيقية لهذه الملاحقات المخالفة للدستور وللقوانين، والتي لا نجد لها تبريراً أو تفسيراً إلا تصميم السلطة السياسية الحاكمة على كم الأفواه وإسكات الأصوات المعارضة لسياستها، وللصفقات المشبوهة العديدة التي يجريها بعض أعضائها، كصفقة بواخر الكهرباء وصفقات الاتصالات والغاز وغيرها، والتي يحميها بكل أسف كارتيل القوى السياسية التي تغطي مخالفات الحكومة بأكثرية نيابية ساحقة تمنع أية محاسبة سياسية لها.

وأضاف:" دعوت إلى هذا المؤتمر الصحافي بعد التطورات القضائية العجيبة الغريبة التي حصلت في موضوع ملاحقة الإعلاميين مرسيل غانم وجان فغالي، والتي جاءت لتؤكد مخاوفنا من إنحراف نظامنا السياسي والقضائي عن المبادئ التي يقوم عليها، كما جاءت تفسّر خلفيات التشكيلات القضائية التي حصلت أخيرا".

وفي معرض سرد وقائع قضية الزميل مارسيل غانم، قال حرب: "نعم استضاف مرسيل غانم في برنامج " كلام الناس "، المعروف والمستمر بسبب نجاحه منذ عشرات السنوات بالنظر إلى جديته وإلى أهمية المواضيع التي يطرحها وتتم مناقشتها خلاله، محللين سياسيين مختلفي الجنسيات والأهواء السياسية لمناقشة حدث استقالة رئيس الحكومة اللبنانية. وقد تم إختيار الضيوف من قبل إدارة محطة الـ " LBCI " عبر الفايسبوك والواتساب. واشتركوا في البرنامج المذكور من دون تواصل مسبق مع معد البرنامج كما تجري الأمور عادة. وقد كان نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي أحد ضيوف الحلقة".

وتابع: "أثناء الحلقة تطاول الضيفان السعوديان على رئيس الدولة ورئيس مجلس النواب ووزير الخارجية، زاعمين أن السكوت على سلاح حزب الله وأفعاله يُعدّ مشاركة في أعمالهم الإرهابية، ما أثار مقدم البرنامج الذي، وبدافع أخلاقي ووطني، لم يسكت على هذا الكلام، بل أعلن أنه يشكل تهديداً.فطلب إليه الفرزلي عدم الرد عليه وترك المجال له للرد عليه، وهو ما قام به بالشكل الملائم.

وفي اليوم التالي للحلقة، أي يوم الجمعة، تلقى المدعى عليه إتصالاً هاتفياً من النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان غاده عون، حيث طلبت منه إرسال نسخة عن الحلقة للإطلاع عليها، فاستمهلها 24 ساعة فقط لنسخها، إلا أنها أبلغته أن لا داعي إلى العجلة الملحة، وتأمل في إيداعها النسخة في الأسبوع المقبل.

طلب المدعى عليه من محطة الـ  LBCI تحضير نسخة عن الحلقة لإيداعها الرئيسة عون، وقبل أن يتمكن من إرسالها إلى مكتبها، تلقى مساء اليوم نفسه، أي الجمعة في 10/11/2017، وفي الوقت الذي كان في مرآب البناء الذي يسكنه في منطقة الصيفي( الطابق الثالث تحت الأرض ) يهم بركوب سيارته، إتصالاً هاتفياً مشوشاً من شخص استطاع أن يفهم منه أنه ضابط تحري، ولم يفهم شيئاً آخر حيث انقطع الإرسال بسبب الموقع الذي كان فيه، وسوء الإرسال الناتج عن ذلك. وفي اليوم التالي، أي نهار السبت 11/11/2017، اتصل أحد العاملين في محطة LBCI بالمدعى عليه غانم، أفاده فيه أن ضابطاً من التحري حضر إلى المحطة بقصد إبلاغ المدعى عليه موعد جلسة عند الرئيسة عون، من دون أن يفيده عن موعدها.

في تاريخ 12/11/2017 (أي نهار الأحد) أتصل المدعى عليه بمدعي عام التمييز القاضي سمير حمود مستفسراً عن الموضوع، فأبلغه الأخير أن لا علم له بالأمر وسيستعلم عنه، وأفاده في إتصال ثان أن الأمر محصور بالتحري عن هوية الصحافيين السعوديين اللذين شاركا في حلقته. وبلغ علم المدعى عليه، الذي يحضر نادراً إلى مركز المحطة ، باعتباره صاحب برنامج وليس موظفاً، أن عناصر من التحري سألوا عن كامل هويته شخصياً يومي الثلثاء والأربعاء 13 و14 /11/2017، كما طلبوا إليهم إبلاغه بوجوب المثول أمام الضابطة العدلية للتحقيق معه.

وفي تاريخ 16/11/2017 اتصل شخص بالمدعى عليه هاتفياً، معرّفاً عن نفسه بأنه ضابط تحري، وطلب إليه الحضور إلى مكتبه في جونيه للتحقيق معه. فاعتذر المدعى عليه لأن المادة /29/ من المرسوم الاشتراعي رقم /104/ تاريخ 30/6/1977، المعدل بالقانون رقم 330/1994، تحصر التحقيق مع الإعلاميين بقاضي التحقيق فقط ( المادة 29). بعد إنقضاء حوالي ثلاثة أيام، اتصل شخص بالمدعى عليه هاتفياً ، عرّف عن نفسه بأنه ضابط تحري، وطلب إليه الحضور إلى مكتب النائب العام الاستئنافي في بعبدا في أي يوم يختاره من الأسبوع المقبل في أوقات الدوام الرسمي. ولم يمضِ أكثر من يوم على هذا التبليغ، إلاّ وأدّعت النائب العام الاستئنافي عليه بالأفعال الآتية : تدخل بجرم ذم رئيس البلاد عن طريق استضافة الفاعل الأصلي ( ابراهيم آل مرعي) وإفساح المجال أمامه لارتكاب جرم الذم من دون أي تدخل من قبله لمنع ذلك وفقاً لما هو منصوص عليه في المادة / 23 و26/ من قانون المطبوعات معطوفة على المادة /219/ الفقرة الرابعة والمادة /35/ من قانون البث التلفزيوني، كما أقدم على ارتكاب التحقير بموظف في حق وزير العدل سليم جريصاتي خلال برنامجه التلفزيوني في تاريخ 16/11/2017، الجرم المنصوص عنه في المادة /383/ عقوبات. وأقدم على مقاومة السلطة برفضه الحضور أمام القضاء وبرفضه بيان كامل هويته، الجريمة المنصوص عنها في المادة /380/ عقوبات.وأحالت الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان الذي حدّد موعد جلسة البدء بالتحقيق في 4/12/2017. ومن ثم أُبلغ المدعى عليهما بموعد الجلسة. وفي الموعد المحدّد أوفدت المحامي جوي لحود من مكتبي للإطلاع على إدعاء النيابة العامة والاستمهال لاتخاذ الموقف الملائم منها، وطلب وكيل جان فغالي إمهاله لتقديم دفوع شكلية، فأرجأ قاضي التحقيق الجلسة إلى 18/12/2017 وأعطى الفريقين مهلة أسبوع لتقديم الدفوع الشكلية".

وأردف حرب: "بعد دراسة الملف وجمع كل العناصر التي استند إليها الادعاء، اكتشفنا أن آلية التبليغ المزعوم لم تكن قانونية وأنه ليس من جرم في الأفعال المنسوبة إلى مرسيل غانم، وليس من نص قانوني يعتبر الفعل المنسوب إليه جرماً، وليس من عقوبة لهذا الفعل، فقررنا تقديم مذكرة دفوع شكلية إلى قاضي التحقيق قبل السير بالتحقيق وقبل استجواب المدعى عليه. واحتراماً منا، ومن الأستاذ مرسيل غانم، للقضاء قررت أن أحمل شخصياً المذكرة وأن أحضر الجلسة، وطلبت من المدعى عليه مرسيل غانم الحضور، تطبيقاً لأحكام المادة /73/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تنص على ما حرفيته :" يحق لكل من المدعى عليه أو لوكيله من دون حضور موكله، ومن النيابة العامة أن يدلي مرة واحدة قبل استجواب المدعى عليه بدفع أو أكثر من الدفوع الآتية :.....

إلا أنني فوجئت بموقف قاضي التحقيق عندما أبلغته أنني أتقدم بمذكرة دفوع شكلية، والذي أبلغني أنه يرفض استلام المذكرة لأنها مقدمة بعد مرور مهلة السبعة أيام التي حددها، وأنني لا أستطيع تمثيل مرسيل غانم في غيابه، وأنه يطلب حضوره اليوم تحت طائلة إتخاذ التدبير الملائم في حقه بسبب عدم حضوره على رغم تبليغه موعد الجلسة. حاولت إقناع المحقق بعدم قانونية موقفه، وأنه لا يجوز له رفض استلام المذكرة، وأنه لا يستطيع إعتبار مرسيل غانم متخلفاً أو ممتنعاً عن الحضور أمامه، لأنني أمثله قانوناً وأن مرسيل جاهز للمثول أمامه عند البت بالدفوع الشكلية فرفض الإصغاء وتمسك بموقفه. وامتنع قاضي التحقيق عن تدوين ورود المذكرة ورفضه لها، كما امتنع عن تسجيل حضوري كوكيل للمدعى عليه، وهو ما يخالف أبسط الأصول القانونية.

جهدت لإقناعه خصوصا وأن كل الحجج التي استند إليها غير قانونية، ولفتّ نظره إلى أن ما يقوم به يشكل مخالفة صارخة للقانون وضرب لحقوق الدفاع المقدسة وسابقة خطرة، فلم يرتدع، ما ولّد لدي الاقتناع أن الجلسة كانت مبرمجة مسبقاً، إن لجهة محاولة الشرطي الذي يقف على بابه منعي من دخول مكتب قاضي التحقيق لأنه مشغول، وعلي إنتظاره في الممر حتى ينتهي من عمله، وهو الذي حدّد لي الموعد في الساعة العاشرة صباحاً، وأبلغني أن لا عمل لديه في هذا النهار غير هذه الدعوى، ما دفعني إلى نهر الشرطي وفتح الباب عنوة ، أو لجهة القرار الذي أصدره نتيجة إعلاني المسبق عند نيتي بتقديم مذكرة دفوع شكلية".

وأعلن حرب "أنني قررت عقد المؤتمر الصحافي هذا لأعلن للرأي العام اللبناني ما يأتي :

1 - إن القضية التي نحن في صددها تضع البلاد على مفصل أساسي يحدد مصير نظامنا السياسي ومفهوم الحريات العامة، ولا سيما منها حرية الرأي وحرية الإعلام. فالسلطة السياسية، لم يتوانَ بعض أعضائها عن التحريض على مرسيل غانم، واتهامه بهز الاستقرار السياسي والاقتصادي والثقة بالنظام، كما لم يتوانَ البعض الآخر عن الإعلان عن الأسئلة التي سيوجهها قاضي التحقيق لمرسيل غانم، وكأن هذا البعض هو الذي يجري التحقيق وليس السلطة القضائية المستقلة عنه، وإن النظام السياسي، لجهة مبدأ فصل السلطات واستقلالية القضاء أصبح في خطر، بحيث أن هناك محاولة واضحة من قبل السلطة المهيمنة على القضاء لتسخيره في خدمة مصالحها السياسية والشخصية، ما يفسر المعركة الشرسة التي خاضتها السلطة السياسية لفرض التشكيلات القضائية التي تلائمها، وزرع بعض ضعيفي النفوس من القضاة في المراكز التي يمكن استعمالها لضرب الخصوم، ما يذكّرنا بالأنظمة القمعية البوليسية التي قامت على الفساد والاضطهاد وكم الأفواه وسجن المعارضين وضرب الحريات.

2- في مواجهة ما جرى في قضيتنا، قررت تقديم طلب رد القاضي نقولا منصور وتعيين قاض بديل عنه لمتابعته التحقيق في قضيتنا وفقاً للأصول القانونية.و قررت تقديم شكوى إلى التفتيش القضائي ضد القاضي منصور. وقد تقدمنا بالطلبين اليوم تحديدا ، ما يرفع يد القاضي المشكو منه عن النظر في الدعوى العالقة أمامه حتى بت طلب رده.

3-     الإعلان أمام الرأي العام أننا لن نتنازل عن حق مرسيل غانم في تقديم دفوعه الشكلية قبل السير بالتحقيق واستجوابه، وأننا على استعداد للمثول أمام القضاء في 4/1/2018 من دون تنفيذ مذكرة الإحضار التي أصدرها القاضي منصور، والتي تهدف إلى إهانة الإعلامي مرسيل غانم وجره موقوفاً أمام القضاء للإدلاء بإفادته، وهو أمر معيب باعتباره غير مبرر وباعتبار أن المادة /106/من قانون أصول المحاكمات الجزائية  أ.م.ج. التي تنص على حالات إصدار مذكرة الإحضار تنحصر في حالتين فقط، الأولى إذا لم يحضر المدعى عليه إلى دائرة قاضي التحقيق بعد تبليغه، وهو ما لم يحصل، باعتبار أنني حضرت ممثلاً غانم، وفق ما نصت عليه المادة /73/ أ.م.ج. وأنه يفترض بقاضي التحقيق، بعد رفض تسليم المذكرة المخالف للقانون، أن يعيد تبليغ الأستاذ غانم مجدداً، بتبليغ عادي قبل إصدار مذكرة الإحضار للحضور، وإذا لم يحضر آنذاك من دون عذر مشروع يحق له إصدار مذكرة إحضار بحقه.

والثانية إذا كان قاضي التحقيق يخشى فرار المدعى عليه، والرئيس منصور يعلم أن مرسيل غانم لن يهرب، ولم يعتد الهرب يوماً، ولا سيما وأن رئيس حكومته سعد الحريري أعلن، بعد إدعاء النيابة العامة، أنه "سيبقّ البحصة" في برنامج كلام الناس الذي يقدمه مرسيل غانم.

وختم حرب: "وفي مطلق الأحوال، أود أن أعلن اليوم وبصورة رسمية أن مرسيل غانم مستعد للمثول أمام القضاء اليوم، أو أي يوم يعيّن له قاضي التحقيق موعداً له لمثوله، وأن تنفيذ مذكرة الإحضار في حقه، وتوقيفه وإحضاره مخفوراً أمام قاضي التحقيق، لا يتجاوز المسرحية المهينة للقضاء والدولة والمؤسسات والقضاء والأحرار، ويشكل بداية إنزلاق خطير لنظامنا الديمقراطي نحو الدكتاتورية والتعسف والقمع".         

الجميل: وتحدث الرئيس أمين الجميل، فأعرب عن "تخوفه من الانزلاق الى منطق الدولة الامنية وان تمارس الضغوطات على القضاء اللبناني، مشدداً على ان المطلوب في هذه المرحلة هو التضامن الكامل والتوقّف عند معاني هذه الممارسات اكثر من انعكاسها على اشخاص او القانون بشكل حصري". 

واكد الجميّل ان وجوده هنا (أي في دارة حرب) هو للتعبير عن قلق عميق على مستقبل لبنان والحريات فيه، وقال: "إذا فقدنا الحريات اعتقد ان على الدنيا السلام".  

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o