وضع راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الاتوذوكس المتروبوليت انطونيوس الصوري حجر أساس البناء الجديد لكنيسة الزيتونة العجائبية في بلدة السعيدة، غربي بعلبك، بحضور راعي أبرشية البقاع الشمالي وبعلبك للموارنة المطران حنا رحمة، راعي أبرشية بعلبك والبقاع الشمالي للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل فرحا، المعتمد البطريركي في روسيا المطران نيفون صيقلي، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب ممثلا بعضو اللجنة العالمية لحوار الاديان السيد علي السيد قاسم، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، رئيس حركة قرار بعلبك الهرمل علي حمادة، رئيس مصلحة الزراعة في محافظة بعلبك الهرمل عباس الديراني، رئيس بلدية السعيدة مشرف الخاج يوسف، رئيس اتحاد بلديات شرق زحلة فواز الترشيشي، رئيس بلدية مجدلون ايلي نصر، رئيس بلدية حوش بردى الياس ابو خليل، رئيس بلدية نيحا مروان معلوف، رئيس بلدية شليفا صبحي كيروز،رئيسا بلدية مزارع بيت مشيك حسين محمود مشيك وفياض مشيك، رئيس بلدية فلاوي علي السبلاني، مسؤول العمل البلدي في حزب الله الشيخ مهدي مصطفى ، منفذ عام بعلبك في الحزب السوري القومي الاجتماعي حسين الحاج حسن، مخاتير، آباء، راهبات وفعاليات اجتماعية.
بعد جولة للمطارنة والآباء، رش المتروبوليت صيقلي المياه المقدسة مباركاً المزار والحضور وأقيم بالمناسبة احتفال في ساحة الكنيسة القديمة التي تحوّلت الى مزار ومحج تاريخي واثري لايفاء النذور من ابناء المنطقة والقرى المجاورة.
عرّف للاحتفال راعي ابرشية بلدة طليا الاب يوسف المر، وألقى راعي الاحتفال المتروبوليت صيقلي كلمة، اكد فيها أن "أرضنا ستبقى أرض التآخي والمحبة والسلام وارض العيش الواحد، حيث نجتمع على هذه الارض المباركة لنضع حجر الاساس، بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء ورقادها في هذه الارض، التي لم تنس مريم البتول، فسيدة الزيتونة لم تكن حكرا على طائفة او دون طائفة، واهالي السعيدة والمنطقة يعرفون ذاكرة هذا المزار ويتحدثون عن تاريخه العجائبي".
وأكد ان "إعادة بناء الكنيسة ليس بناء نشيده من لا شيء هو استعادة لذاكرة وتاريخ وتجديد لعهد، واعلان ان ما أسسه الأجداد بإيمانهم لا يموت، قد يتداعى الحجر لكن الشهادة تبقى، ما يزيد المكان قداسة العجائب فإعادة بناء الكنيسة ليست مسؤولية المسيحيين وحدهم، هي عملية تشاركية بين أبناء الارض، قد يسأل البعض ما جدوى البناء وما معنى أن يوضع حجر أساس كنيسة في منطقة لا يسكنها مسيحيون، وما الغاية من هذا كله، نبني حين يظن الجميع ان الوقت وقت هدم، ان نؤسس حين يميل البعض الى التفكيك،ان نقول بالحجر ما لم تسطع ان تقوله الكلمات، نحن هنا في لبنان ورسالتنا مستمرة ما دام الوجود، لبنان لم يبن يوما على التجانس، بني على التنوع، لم يقم على الاحادية، بل على التعددية وكل حجر يبنى في كنيسة او مسجد او مدرسة هو تأكيد على ان الوطن لا يقتصر على طائفة وبناء الكنيسة رسالة تتجاوز الحجارة".
من جهته، رأى السيد قاسم في كلمته باسم الجلس الاسلامي الشيعي الاعلى أن "لبنان رغم جراحه أثبت اننا نستطيع ان نعيش معاً، وكيف نمنع الكراهية، لسنا بحاجة الى مؤتمر نتبادل فيه الكلمات الجميلة فالوقت حان الى بناء مؤسسات للحوار، تضم كل النخب الاجتماعية وتقوم على احترام الاخر ومواجة خطاب الكراهية وبأن نعيد الثقة ونبني وطننا بعيدا عن الخوف، في ان يشعر اللبناني ان القانون والدولة والوطن للجميع كما قال الامام السيد موسى الصدر ان لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه. وباسم المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ندين الاعتداءات الاسرائيلية التي تطال المدنيين بغياب اي موقف عربي او دولي رادع للاجرام الاسرائيلي المستمر في جنوب لبنان، حيث الاعتداءات الاسرائيلية تطال المدنببن بالقتل والنسف والتهجير والتجريف، وكان آخرها مجزرة كفررمان التي شيع شهدائها امس، كما ان استمرار السلطة في الرهان على المفاوضات مع العدو كخيار وحيد هو امر مرفوض، خصوصا ان الجولات السابقة لم تردع الاحتلال، كما ان الصمت الدولي اساءة للاعتداءات الاسرائيلية لا يقل خطورة عنها ويوفر غطاء سياسيا لاستمرارها. باسم المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ندعو رئيس الجمهورية، رئيس البلاد العماد جوزاف عون بالدعوة العاجلة الى حوار وطني بين المكونات اللبنانية للخروج برؤية للمستقبل تعتمد خيارات بديلة لخيارات التفاوض المباشر، الذي لم يؤد الى اي نتيجة في غياب ورقة قوة تعزز الموقف اللبناني في هذه المفاوضات التي رفضناها من الاساس".
بدوره، أكد مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن "لبنان يتعرّض لامتحان لتنوعه وتعدده، ولدينا عدو لا يحب التنوع والتعدد، ولبنان يتعرّض للعدوان لانه بلد سياحي متميز والعدو يريد سياحة مختصرة عليه دون سواه، ولبنان المتنوع يشكل خطرا عليه،وأمضى أنواع الاسلحة لمواجهته وحدتنا الداخلية، ومن خلال الحجر نستدعي البشر وعلى هذه الصخرة تتكسر كل الحروب، هدموا المساجد والكنائس والمدارس، نحن نبني واثقون اننا سننتصر على باطلهم ولو كان للباطل جولة فعلاقة الدين الصحيح من الدين الصحيح كعلاقة الاخ باخيه، غير ان نسب الاخوة هو الدم، أما نسب الدين فهو العقل، من هذه اللبنات انطلقت هامات وقامات لتؤكد على هذا المعنى لم يكن اولها الامام الاوزاعيرالذي سمي بشفيع النصارى لموقفه المتقدم الحريص على الوحدة والتنوع وليس اخرها الامام السيد موسى الصدر الذي فرش عباءته الوطنية لتطال دير الاحمر وبعلبك وكل القرى والمدن والبلدات، ان طلبنا من السلطة تريدون لبنان المتعدد والمتنوع يا اهل السلطة في القمة ارتفعوا الى القاعدة، هكذا نحن نعيش وهكذا نريد للسلطة ان تعيش".
كما أئيس بلدية السعيدة أن "السعيدة كانت وما زالت مساحة للتعارف والتلاقي والعيش المشترك، ووضع حجر الاساس لكنيسة الزيتونة هو فعل إيمان يجسد تمسكنا بهذه الارض المباركة مسلمين ومسيحيين يد بيد وقلب بقلب، وكنيسة سيدة الزيتونة ستبقى مصدر قوة وقيمة نعتز بها وجسر تواصل بين الناس وحريصة على كل ما يجمع ويعزز التعاون ولا يفرق".
واختتم الاحتفال بشرح للمهندسة لين أبو شعيا حول طريق البناء الهندسي المعماري ليكون جزء من الخريطة السياحية اللبنانية.
وأزيحت الستارة عن اللوحة إيذانا ببدء عملية البناء.






