7:26 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

جميل السيد نقلا عن مقال فرنسي: اتفاق الإطار سيّئ للسيادة اللبنانية

المركزية - كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على "أكس": "لأنّ اللبنانيين عامة يقتنعون بما يقوله ويكتبه الأوروبي والأميركي أكثر مما يقتنعون بما يكتبه اي لبناني او عربي، لذلك نعرض أدناه ترجمة حرفية لمقال تشريحي كتبه الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو حول تقييمه لإتفاق الإطار اللبناني الاسرائيلي في واشنطن، نص المقال:

" إنّ الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل هو اتفاق سيّئ بالنسبة للسيادة اللبنانية. فهو منحاز بشكل كبير لمصلحة الدولة العبرية، التي لا تُلزم بالانسحاب ولا بوقف إطلاق النار. بل إنّ لبنان هو الذي يُطلب منه القيام بالخطوات الأولى — نزع سلاح حزب الله وإعادة انتشار الجيش — قبل أن يحصل على أي تنازلات من جانب جاره.

وهو يذكّرني باتفاقيات أوسلو التي تابعتها يوماً بيوم، حيث كانت إقامة الحكم الذاتي الفلسطيني مشروطة بتنفيذ عدد من الالتزامات، في حين لم يكن مطلوباً من الجيش الإسرائيلي سوى إعادة الانتشار من الأراضي الفلسطينية، وهو التعبير نفسه المستخدم بين تل أبيب وبيروت. وقد فشلت تلك الاتفاقيات. وكما أوسلو، يعكس هذا الاتفاق موازين القوى القائمة، مع إضافة أنّ الوسيط هذه المرة أكثر انحيازاً للدولة العبرية. لقد وضع لبنان الرسمي كل رهاناته في السلة الأميركية. فهل سيتمكن دونالد ترامب من الضغط على بنيامين نتنياهو لكي يردّ له هذا الأخير الجميل تجاه جوزاف عون؟ إليكم قراءة النص وتفسيره.

هذا الاتفاق لا يُفترض أن ينجح، إذ إنّ الانسحاب العسكري الإسرائيلي لا يتمّ إلا بعد نزع سلاح حزب الله. لكن إيران ستمنع نزع سلاحه. ومن جهته، أعلن بنيامين نتنياهو مسبقاً أنّ قواته ستبقى في الشريط الحدودي الذي يبلغ عرضه نحو عشرة كيلومترات والذي تحتله في جنوب لبنان.

إضافة إلى ذلك، اضطر لبنان، وفقاً للنص، إلى القبول بأنّ المدنيين الذين أُجبروا على مغادرة هذه المناطق لن يُسمح لهم بالعودة إليها. في حين أنّ الانسحاب العسكري الإسرائيلي وعودة المدنيين كانا الحد الأدنى الذي كان ينبغي للبنان أن يقبل به، وإلا فإنه يخسر ماء الوجه.

سيبدأ الانسحاب الإسرائيلي الأولي في “منطقتين تجريبيتين”، لم يتم بعد تحديد موقعهما، وبالتنسيق المشترك مع الجيش الإسرائيلي. لكن أبعد من ذلك، فإنّ ترتيب المراحل هو موضع التساؤل.

ينصّ الاتفاق على أنّ “المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة” (أي حزب الله) سيتم نزع سلاحها أولاً قبل أن ينتشر الجيش اللبناني فيها، وأنّ الجيش الإسرائيلي سينسحب في المرحلة الأخيرة. وهذا ينذر بصعوبات كبيرة. فمن سيقوم بنزع سلاح حزب الله في هذه المناطق: الجيش اللبناني بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي؟

“نريد نزع سلاح حزب الله، لكننا لسنا ميليشيا تعمل لحساب إسرائيل”، قال لي الأسبوع الماضي في بيروت ضابط لبناني رفيع المستوى. ولكي تكون هناك فرصة للنجاح، كان ينبغي اعتماد ترتيب معاكس للمراحل، بما يسمح بتعزيز وزن القوات اللبنانية في مواجهة المهمة الخطيرة والحساسة المتمثلة بنزع سلاح حزب الله.

ينصّ الاتفاق على أنّ “حكومة لبنان ستعيد بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وستنفّذ نزعاً كاملاً وقابلاً للتحقق لسلاح جميع المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة، وستضمن ألّا يكون لهذه المجموعات أي دور عسكري أو أمني وألّا تمتلك أي قدرة مسلحة في أي مكان في لبنان”.

وبذلك، يوحي الاتفاق بمواجهة مقبلة بين الجيش وحزب الله. وهو ما ترجمه بعض المعلقين الإسرائيليين بالفعل على أنه حرب أهلية، بل إنّ بعضهم عبّر عن ترحيبه بها.

لا يذكر الاتفاق إطلاقاً الأسرى اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل، رغم أنّ ذلك كان مطلباً أساسياً لبيروت في البداية. كما أنه ينشئ تبعية تجاه الولايات المتحدة، من خلال الإقرار بأنّ “أي مساعدة أميركية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بخطوات يمكن التحقق منها، وشفافية كاملة، ونتائج مثبتة، ورقابة مستمرة”.

أما فرنسا، الصديقة القديمة للبنان، فسيكون من الصعب عليها أن تجد لنفسها مكاناً في هذا المسار

وينصّ الاتفاق أخيراً على أنّ لكل طرف أن يستمر في ممارسة “حقه الأصيل في الدفاع عن النفس، كما هو معترف به في ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع القانون الدولي النافذ”.

ويقدّر المحلل مايكل يونغ أنّ “هذا يعني أنّ الإسرائيليين سيواصلون القيام بعمليات عسكرية في لبنان، كما فعلوا بعد اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، وسيزعمون أنّ ذلك يندرج ضمن الدفاع عن النفس”.

وبالفعل، فإنهم هذا الأحد طبّقوا هذه الفقرة عملياً، عبر شنّ ضربات على جنوب لبنان" …

(إنتهى المقال)".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o