المركزية- فصل ثانٍ من فصول عودة الدولة الى الدولة يخطّه مجلس الوزراء في بعبدا. فصلٌ مهد ارضيته رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتأكيد التمسك بقرار الحكومة ومضي الدولة في تحقيق حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، رغم الصعوبات والعوائق التي تواجه هذا المسار، وبرد على منتقدي القرار، مشدداً على أن هذا الهدف لا يُخلّ بسيادة لبنان ولا بحقوقه".
لكنّ الجمهورية الايرانية الممتعضة من القرار اللبناني السيادي شغّلت كل محركاتها وصدحت اصوات قادتها دعما للحزب ورفضا لما تقرره الدولة، ان على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي او مساعد قائد فيلق القدس الإيراني.اما كتلة الوفاء للمقاومة فأصدرت بيانا تزامنا مع الجلسة الحكومية اعتبرت فيه ان تبّني الحكومة لورقة براك انقلاب على البيان الوزاري وان المحاولات البائسة للتعرض لسلاح الحزب هي خدمة لإسرائيل ودعت الحكومة اللبنانيّة إلى تصحيح ما أوقعت نفسها ولبنان فيه من الانزلاق إلى تلبية الطلبات الأميركيّة.
حضور شيعي: لا يزال قرار الدولة اللبنانية حصر السلاح بيدها الحدث الداخلي مع اعتراض حزب الله عليه واعتباره خطيئة كبرى و"غيرَ موجود". رغم ذلك، حضر وزراء الثنائي الشيعي اليوم، جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري في الثالثة بعد الظهر برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. ويستكمل المجلس البحث في تنفيذ البيان الوزاري للحكومة في شقه المتعلق ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا، وبالترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني ٢٠٢٤. وسبق الجلسة اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحث في المستجدات.
مكي: قبل الجلسة، قال الوزير فادي مكّي (الشيعي الخامس): سأحضر جلسة اليوم للمشاركة في استكمال النقاش. وعن إمكان خروجه من الجلسة إذا ما خرج الوزراء الشيعة الأربعة قال "لكل حادث حديث". وكانت معلومات صحافية كشفت ان الجلسة الحكومية اليوم تتجه لإقرار ورقة الموفد الأميركي توم برّاك.
جلسة مهمة: وأفادت معلومات نقلاً عن زوار الرئيس نبيه بري، أن "جلسة اليوم بالنسبة للثنائي أهم من الجلسة السابقة وستتم مناقشة ورقة باراك بنداً بنداً وسيركز وزراء الثنائي على نقطتين الاولى اين الضمانات الاميركية والفرنسية، والنقطة الثانية العودة الى سياق خطاب رئيس الجمهورية في عيد الجيش وترتيب قرار لبناني انطلاقاً من اولوية الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات وبعدها بحث السلاح".
ماضون رغم الصعوبات: ليس بعيدا، الدولة تؤكد تمسكها بقرار الحكومة ومضيها قدما في تطبيقه. فقد أكد رئيس الجمهورية في تصريحات لقناة "الحدث"، أن الدولة ماضية في تحقيق حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، رغم الصعوبات والعوائق التي تواجه هذا المسار، مشددًا على أن هذا الهدف لا يُخلّ بسيادة لبنان ولا بحقوقه. وأوضح الرئيس عون أن تنفيذ المبادرة الأميركية التي تُطرح حاليًا، والتي تتضمن إعادة تنظيم السلاح وحصره، يتطلب موافقة كل من سوريا وإسرائيل، على أن تكون هناك ضمانات دولية من الولايات المتحدة وفرنسا لتأمين التنفيذ السلس والفعّال. وفي سياق متصل، قال عون إن العمل جارٍ "على قدم وساق" من أجل تنفيذ بنود خطاب القسم والبيان الوزاري، مؤكدًا التزامه الكامل بمسار الإصلاح السياسي والأمني. وأشار الرئيس إلى أن جلسة الحكومة التي تُعقد اليوم ستُستكمل خلالها مناقشة القرارات المنتظرة بشأن حصرية السلاح، مضيفًا أنه يجري حاليًا انتظار الخطة الرسمية التي سيقدّمها الجيش اللبناني بهذا الخصوص، والتي ستتم مناقشتها وإقرارها ضمن الأطر الدستورية. ولفت عون إلى أن "عملية حصر السلاح بيد الدولة قد تأخذ وقتا"، مؤكدًا التتزامه بتنفيذ خطاب القسم.
عيسى: من جانبه، أكد عضو الكونغرس الأميركي داريل عيسى بعد لقائه رئيس الجمهورية أن الحكومة اللبنانية ستحرص على حماية السلام والاستقرار في لبنان، مشددًا على أن القرار اللبناني يجب أن يكون بيد الشعب اللبناني. وإذ أكد دعم الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني قال: "سنواصل اتصالاتنا لتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته". كما شدد على اننا سنحرص على إيجاد حل بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، معتبرًا أن على إسرائيل أن تدرك بأن لبنان يعيش فجراً جديداً. وأكد أن واشنطن حريصة على قيادة لبنان من قبل مؤسساته الشرعية.
الخارجية ترد على عراقجي: وسط هذه الاجواء، تفاعلت مواقف وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي التي تطرقت الى قرار الحكومة وأيّدت رفض الحزب له، في الداخل. فقد أشارت وزارة الخارجية والمغتربين الى "إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، والتي تناول فيها مسائل لبنانية داخلية لا تعني الجمهورية الإسلامية بأي شكل من الأشكال، هي مرفوضةٌ ومدانة وتشكّل مساساً بسيادة لبنان ووحدته واستقراره، وتعدّ تدخلاً في شؤونه الداخلية وقراراته السيادية". أضافت في بيان "إن العلاقات بين الدول لا تُبنى الا على أساس الاحترام المتبادل والندّية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام الكامل بقرارات المؤسسات الدستورية الشرعية. ومن غير المقبول على الإطلاق أن توظّف هذه العلاقات لتشجيع أو دعم أطراف داخلية خارج إطار الدولة اللبنانية ومؤسساتها وعلى حسابها".
بوعاصي: وكتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي عبر حسابه على منصّة "أكس": عراقجي في ذكرى هيروشيما ناوي يدمّر لبنان. معاليك ركّزلي على اعادة اعمار ما تهدّم في ايران المتفرجة على تدمير غزة ولبنان وما حدا قدَّك.
حلم سيدفن: في المقابل، صرّح مساعد قائد فيلق القدس الإيراني لشؤون التنسيق، العميد إيرج مسجدي، أنّ "مشروع نزع سلاح حزب الله في لبنان هو مخطط فاشل من قبل أميركا والنظام الصهيوني"، معتبرًا أنّ "هذا الحلم سيُدفن معهم".وأكد، في حديث لوكالة "تسنيم"، أنّ "سلاح المقاومة هو سلاح الشعب اللبناني للدفاع عن أرضه، ولن يُثمر هذا المشروع لا في مجلس الدفاع اللبناني ولا في أي ساحة أخرى"، مشددًا على أنّ "قوى المقاومة جاهزة دائمًا، وكذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأي سيناريو محتمل".
مخالفة ميثاقية وتصحيح: من جهتها، اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة في بيانها الاسبوعي " ان بعض أهل السلطة في لبنان ينساق، وراء الإملاءات الخارجيّة والضغوطات الأميركيّة وينصاع لها غير آبهٍ لحسابات المصلحة الوطنيّة العليا ودواعي الوحدة الداخليّة التي تشكِّلُ الضمانة الأهمّ للبنان، وما تبنّي رئيس الحكومة لورقة الموفد الأميركي بارّاك إلا دليلاً واضحاً على انقلابه على كلّ التعهُّدات التي التزم بها في بيانه الوزاري وتعارضها الجوهري مع ما جاء في خطاب القسم الذي أطلقه رئيس الجمهوريّة. إنَّ كتلة الوفاء للمقاومة ترى أنَّ التسرُّع المريب وغير المنطقي للحكومة اللبنانيّة ورئيسها، بتبنّي المطالب الأميركيّة هو مخالفةٌ ميثاقيّة واضحة كما أنَّه يضربُ أُسس اتفاق الطائف الذي يحفظ حقَّ لبنان في الدفاع عن نفسه، وإنَّ المحاولات البائسة للتعرُّض لسلاح المقاومة تقدِّمُ خدمةً مجَّانيّة للعدو الإسرائيلي وتجرِّد لبنان من أهم نقاط قوّته في ظل الاستباحة الصهيونيّة المتمادية للسيادة اللبنانيّة وجرائم الاغتيال اليوميّة بحقّ اللبنانيين مدنيين ومقاومين . إنَّ الثنائي الوطني وقوى حزبية وشخصيّات وطنيّة من كل الطوائف والمشارب وجمهور وطني واسع من اللبنانيين قد عبّروا عن موقفهم الواضح الرافض لموقف الحكومة اللبنانيّة بتجريد لبنان من قوَّته من خلال محاولة تمرير مؤامرة نزع سلاح المقاومة في ظلّ اشتداد العدوان الصهيوني وغياب أي بديل قادر على تأمين الدفاع عن لبنان وحماية اللبنانيين، وسقوط منطق الضمانات التي لم يلتزم أو يفي بها أيٌّ من رعاتها العرب والدوليين".
وختم البيان : "إنَّ كتلة الوفاء للمقاومة تدعو الحكومة اللبنانيّة إلى تصحيح ما أوقعت نفسها ولبنان فيه من الانزلاق إلى تلبية الطلبات الأميركيّة التي تصبُّ حكماً في مصلحة العدو الصهيوني وتضع لبنان في دائرة الوصاية الأميركيّة، كما تدعوها إلى العودة إلى إعلاء أولويّة المصلحة الوطنيّة على ما عداها من خلال الضغط بكل إمكاناتها، لا سيما من خلال تحفيز واستنفار الدبلوماسيّة اللبنانيّة المتقاعسة لإجبار العدوّ على الالتزام بتنفيذ مندرجات اتفاق وقف إطلاق النار الذي نفَّذه لبنان بالكامل في حين أنَّ العدو لم يُطبِّق أيَّ بندٍ منه.وترى الكتلة أنَّ من أولويات الحكم والحكومة المبادرة إلى إنجاز وضع إستراتيجيّة أمن وطني تضمن للبنان إمكانيّة الدفاع عن أرضه وشعبه وتأمين سُبُل الحماية اللازمة لضمان سيادة البلد واستقلاله وسلامة وكرامة أهله".
شبكة أنفاق: ميدانيا، اكتشفت الكتيبة الفرنسية في قوات الطوارئ العاملة في جنوب منطقة الليطاني في لبنان شبكة انفاق و كمية كبيرة من الذخائر والأسلحة، أفيد انها من الاكبر منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ.... ايضا، ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة الناقورة لجهة البحر. كما القت اخرى 3 قنابل صوتية على اطراف بلدة الوزاني. وافيد ان الجيش اللبناني عثر على آليتين مسيّرتين اسرائيليتين "روبوت" معطّلتين في بلدة يارون. من جهة أخرى، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير سريان - قضاء مرجعيون، أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط شهيد من الجنسية السورية وإصابة شخصين بجروح". وأدت الغارات الإسرائيلية على دير سريان ليل الأربعاء – الخميس، إلى أضرار كبيرة في السيارات والممتلكات.






