اثارت جزيرة إندونيسية حيرة علمية كبيرة، منذ مدة تزيد عن العقد، بعدما تبين ان الإنسان القديم الذي عاش فيها عانى ضموراً في جسمه واصبح اقصر قامة، كما تراجع حجم الحيوانات ايضا في شكل لافت.
وبدأ هذا الفضول العلمي حين اكتشف باحثون في عام 2003 رفاتا لما بات يُعرف بـ"إنسان فلوريس" نسبة إلى جزيرة فلوريس الإندونيسية، وهو نوع من جنس "هومو" عاش في المنطقة الساحلية قبل عشرات الآلاف من السنين.
ويشبه "إنسان فلوريس"، الذي يناهز طوله المتر الواحد، الإنسان الحالي، لكنه يختلف عنه في شكل الدماغ الصغير، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وكشفت دراسة اجريت في جامعة برنستون الأميركية ان سكان الجزيرة الإندونيسية الحاليين وهم قصار القامة ايضاً ليسوا من سلالة إنسان "فلوريس"، ورجح الباحثون ان تكون قاماتهم قصُرَت مع مرور الوقت جرّاء النظام الغذائي او من دون اسباب صحية محددة.
وسعى العلماء منذ إحرازهم للكشف المُثير في 2003 إلى ان يفهموا السبب الذي ادى إلى قصر القامة لدى إنسان فلوريس، لكنهم لم يتوصلوا إلى خلاصات واضحة، لاسيما ان الإنسان القديم انتهى به الأمر إلى قصر القامة خلال المرتين التي وصل فيهما إلى الجزيرة، وبين المرتين ثمة فارق زمني يعد بآلاف السنين.
ويقول الباحث في علم الجينات في جامعة كاليفورنيا، ريتشارد غرين، وهو احد الذين اشرفوا على دراسة في شأن هذا الموضوع، (يقول) ان من النادر في العلوم ان يهتدي الباحثون إلى اجوبة حاسمة للأسئلة التي تؤرقهم فتكون مما يُوصف بـ"الجامع المانع".
ورجح عدد من الباحثين ان يكون رفات "إنسان فلوريس" المثير للجدل من العصر الحديث، لكنه اتخذ طولا قصيراً على غير المعتاد بسبب اضطرابات غير مفهومة في عملية النمو.






