المركزية- تتواصل الخروقات الاسرائيلية على الحدود الجنوبية، بوتيرة شبه يومية، الامر الذي دفع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الى رفع الصوت وصولا الى التهديد باللجوء الى الامم المتحدة لردع اسرائيل التي تنتهك السيادة اللبنانية، غير آبهة بالقرارات الدولية وتحديدا القرار 1701، وما يرتب عليها من التزامات تجاه المجتمع الدولي.
فالقرار الذي وضع حدا لعدوان تموز 2006، عزز انتشار اليونيفيل على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، لحفظ السلام في المنطقة. ولتحقيق ذلك، تعقد قوات الطوارئ الدولية لقاء شهريا في الناقورة برئاسة القائد العام لليونيفيل مايكل بيري وحضور مندوبين عسكريين عن الجانب اللبناني والاسرائيلي، لتخفيف التوترات بين الجانبين.
وهذا الاسبوع، سيعقد اللقاء الاخير لهذا العام، الذي سيكون جدول اعماله حافلا وعلى رأسه الخروقات للخط الازرق، وعلمت "المركزية" أن "اسرائيل أبلغت اليونيفل أنها تعتبر عملية زراعة الاشجار وتنظيف محيط السياج الشائك في بلدة كفركلا، خرقا للخط الازرق من قبل بلدية كفركلا وأهاليها".
في المقابل، أكد مصدر أمني لبناني لـ"المركزية" أن "خلال الايام العشرة الماضية سجلت جملة خروق اسرائيلة للسيادة، في الجو وفي البر، تعدت الثلاثين، بمعدل ثلاثة خروقات في اليوم الواحد"، مشيرا الى أن "العدد مرشح للارتفاع في مؤشر الى ضرب اسرائيل بعرض الحائط القرار 1701 القاضي بانتشار اليونيفل على طول الخط الازرق".
وأضاف "على رغم انتشار أكثر من 10500 جندي وضابط دولي في الجنوب، فإن الخروقات الاسرائيلية لم تتوقف نهائيا وابلغ الرئيس عون الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل عن وقوع 11 الف خرق".
ولفت المصدر الى أن "الخروقات تأخذ أشكالا مختلفة. فالعدو الاسرائيلي يستبيح جوّنا وبحرنا وبرنا من دون رادع"، مؤكدا أن "الطيران الحربي لم يغادر الاجواء اللبنانية ويشن غارات وهمية ليلا ونهارا مخترقا جدار الصوت كما ان الزوارق الحربية الاسرائيلية تلازم عرض البحر قبالة الناقورة، وتواصل جرافاتها وحفاراتها بمواكبة مدعمة من سيارات عسكرية وجنود مشاة، حفر خندق مقابل بلدة عديسة واقامة انشاءات عسكرية عليه. كما اجتاز 15 جنديا اسرائيليا خط الانسحاب لمدة 15 دقيقة في خراج كفرشوبا، واجتازت حفارتا بوكلن الخط التقني مقابل راميا وعيتا الشعب، وجرفت أشجارا حرجية ورمت كمية من الصخور والاتربة خارج الخط الازرق، فضلا عن اطلاق قنابل دخانية نحو اراض لبنانية زراعية وعمليات جرف مقابل بلدة بليدا، ورفعت سواتر ترابية في الغجر والعباسية".
وختم مؤكدا أن "اليونيفل تراقب الخروقات وترفع التقارير الى مقر قيادتها في الناقورة"، مشيرا الى "عدم قدرتها على وقفها او ردعها".






