12:47 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تصعيد كلامي وعسكري: محادثات اميركا- ايران عملية شراء وقت؟

لورا يمين

 

المركزية- أشار الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأحد، إلى أنّ "طائرات أميركيّة شنّت ضربات على مواقع لتخزين الصواريخ والطّائرات المسيّرة الايرانيّة ومواقع رادار ساحليّة، بسبب انتهاك إيران لاتفاق وقف إطلاق النّار مجدّدًا"، لافتًا إلى أنّ "من المرجّح للغاية أنّهم لن يتعلّموا أبدًا". وأكّد عبر منصة تروث سوشيال، أنّه "قد تأتي نقطة لن نكون فيها قادرين على التحلّي بالعقلانيّة، وسنُضطرّ إلى إكمال المهمّة الّتي بدأناها بنجاح كبير، عسكريًّا. وإن حدث ذلك، فلن تعود الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة موجودة".

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أعلنت عبر مقطع فيديو نشرته على منصة "إكس" أن مقاتلات تابعة للبحرية والقوات الجوية الأميركية نفذت، فجر الأحد، غارات جوية استهدفت 10 أهداف عسكرية إيرانية في عدة مواقع بمضيق هرمز والمناطق المحيطة به، وذلك رداً على الهجوم الذي شنته طائرة مسيّرة إيرانية على ناقلة النفط "إم تي كيكو".

على الاثر، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على البحرين والكويت، وهدد بـ"وقف كامل" للمباحثات الفنية ومسار التفاوض مع الولايات المتحدة. كما شدد الجيش الإيراني، على ان "سيطرتنا على مضيق هرمز يمكن أن تشكل آلية أمنية تؤدي تدريجيا إلى إخراج أميركا من المنطقة".

هذا التصعيد العسكري ليس الاول من نوعه منذ التوصل الى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.. عليه، وفي ظل التصعيد في نبرة ترامب وفي مواقف الحرس الثوري والجيش الإيراني الذي لا يزال يتحدث عن السيطرة على هرمز وعن اخراج أميركا من المنطقة،  تسأل مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" عن مآلات المباحثات المفترضة في سويسرا، وتضيف: هل يتذكّرها أحد ام ضاعت في ضوضاء المواجهات العسكرية؟ فهي لم تنطلق بعد وتكاد تلفظ أنفاسها قبل أن تبدأ.

هذه الأجواء المشحونة وسرعة اللجوء الى القوة، تتابع المصادر، ترجّحان فرضية ان تكون مدة الـ٦٠ يوما التي نصت عليها المذكرة، لمحاولة التوصل خلالها الى اتفاق بين واشنطن وطهران، عمليةَ شراء وقت والتقاط أنفاس لا اكثر. فالطرفان يتفاوضان "مبدئيا"، بينما كل منهما يضمر نية سيئة تجاه الاخر ورغبة بالإجهاز عليه، كما ان لا تفاهم بينهما على شيء، مِن هرمز الى النووي الى الاذرع الى الاموال المجمدة، مرورا باليورانيوم.

على اي حال، فلننتظر جولات سويسرا وقطر ومناقشاتهما، حيث تعقد أولاها في الساعات او الايام القليلة المقبلة على الارجح في الدوحة. فهي إما ستثبّت التباينات ونظرية شراء الوقت، أم ستظهر ان رفع السقوف شكلي وان الكل، وايران في شكل خاص، جاهز لتنازلات من اجل الربح المادي والمالي والاستثماري والاقتصادي، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o