كتب النائب هاكوب ترزيان على منصة "إكس": "منذ فترة وجيزة، وبطلب من رئاسة الحكومة، اجتمع نواب بيروت في حضور محافظ بيروت، ورئيس مجلس بلدية بيروت، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، لبحث أزمة النفايات في العاصمة. انتهى الاجتماع من دون أن نعرف بوضوح ما هو المشروع المتكامل الذي تعتمده الحكومة لمعالجة النفايات بكل أشكالها، وأين ستكون مواقع المعالجة، وما هو البديل عن المنشآت القائمة ومواقعها، وما هو الجدول الزمني للتنفيذ، ومن أين سيأتي التمويل. واليوم، يُطرح على جدول أعمال مجلس الوزراء إلغاء موقع التخمير والتسميد، تمهيدًا لتوسعة مرفأ بيروت. السؤال هنا ليس ضد توسعة المرفأ. بالعكس، فالمرفأ رئة اقتصادية أساسية لبيروت ولبنان، وتطويره أمر ضروري. لكن السؤال الأساسي هو: أين البديل لمعالجة النفايات؟ هل أنجزت الحكومة فعلًا المشروع التنفيذي المتكامل لإدارة النفايات الصلبة؟ هل حُددت المواقع البديلة؟ هل أُنجزت الدراسات؟ هل تأمّن التمويل؟ وهل أصبح بإمكاننا إلغاء موقع قائم قبل تأمين البديل؟ لا يجوز أن نبدأ من العقار قبل أن نبدأ من الحل. لا نريد أن نوسع المرفأ على حساب معالجة النفايات وصحة الموطنين، ولا أن ننقل أزمة النفايات من مكان إلى آخر.
المطلوب من الحكومة أن تعرض أمام الرأي العام، وبكل شفافية، الخطة المتكاملة لإدارة النفايات بكل تفاصيلها ومراحلها ومواقعها ومهل تنفيذها ومصادر تمويلها، قبل اتخاذ أي قرار بإلغاء موقع مخصص للمعالجة. بيروت تستحق مرفأً متطورًا، ولكن ليس على حساب صحة المواطن. بيروت تستحق إدارة حديثة ومستدامة لنفاياتها. الأولوية اليوم يجب أن تكون حل أزمة النفايات. فالتنمية الحقيقية تكون بوضع خطة متكاملة تحمي المدينة، وتحمي البيئة، والأهم تحمي المواطن وصحته وحقه في العيش في مدينة نظيفة وآمنة".






