Aug 8, 2025 4:05 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

ترحيب خليجي وفرنسي بالقرار الحكومي التاريخي: دعم للسيادة
عيسى: ولادة جديدة للبنان والقرارات ستتحقق...عون: لربطنا بدور اقليمي
الجميل من بعبدا: فخورون بجرأة الرئيسين ونريد الشراكة لا الاقصاء

المركزية- على وقع قرار مجلس الوزراء الجريء والاول من نوعه منذ اتفاق الطائف القاضي بحصر السلاح بيد الدولة، وسحب غطاء الشرعية عن المقاومة، يمضي المشهد اللبناني، وسط ترحيب عارم من الداخل والخارج، باستثناء محور الممانعة وراعيته الاقليمية ايران اللذين يصعدان سياسياً ويهددان بمواجهات مباشرة ، عبر مواقف قادتهم والمسؤولين او من خلال حركة "الموتوسيكلات" التي تجوب الشوارع ليلاً من دون طائل، ما دام الجيش في المرصاد، وتحريك الشارع لم يعد متاحاً كما في السابق ، حتى ان الاستقالة من الحكومة ليست بالسهولة التي يتصورها البعض، ولو اراد وزراء الثنائي لذلك لفعلوها خلال الجلسة.

 ترحيب خليجي: موجة الترحيب المحلي والدولي بالقرار الحكومي تواصلت اليوم. فقد رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية  بقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء لبنان. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون في بيان اوردته وكالة الانباء القطرية "قنا" أن" هذا القرار يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وترسيخ الاستقرار والأمن للشعب اللبناني وتفعيل مؤسساتها"، مشيرا إلى أن" التقدم في هذا المسار مقرونا بالإصلاحات المطلوبة سيسهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المجتمع الدولي والشركاء متعدد الأطراف، ويمهد الطريق لبيئة أكثر جذبا للاستثمار، بما في ذلك القطاع الخاص". كما جدد" تأكيد دعم مجلس التعاون المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، ولمسار الإصلاح وبناء الدولة اللبنانية، وضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن لبنان، وبخاصة القرار 1701، واتفاق الطائف، لاستعادة الأمن والاستقرار الدائم في لبنان، وضمان احترام سلامة أراضيه واستقلاله السياسي وسيادته داخل حدوده المعترف بها دوليا، وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما يلبي تطلعات الشعب اللبناني نحو مستقبل أكثر أمنا وازدهارا واستقرارا".

...وفرنسي: والى الترحيب الخليجي، رحبت وزارة الخارجية الفرنسية ايضا  بالقرار التاريخي والجريء الذي اتخذته الحكومة اللبنانية، الذي عكس تقدماً باتجاه حصرية الدولة للسلاح وذلك وفق جدول زمني وخطة دقيقة. ووصف الناطق بإسم الوزارة القرار بأنه مؤشر قوي يظهر تصميم السلطات اللبنانية على أن يكون لبنان بلداً سيداً وأن يتم إعادة إعماره وتحقيق الازدهار، كما ضمان وحدة أراضيه وفق حدود متفق عليها مع جيرانه ويعيش بسلام معهم. 

وأضاف المتحدث الفرنسي ان فرنسا والشركاء الأوروبيين والأميركيين، كما الشركاء في المنطقة، ستواصل الوقوف الى جانب السلطات اللبنانية من أجل تنفيذ تعهّداتها، وستعمل أيضاً من خلال مشاركتها في آلية المراقبة مع الولايات المتحدة على وقف اطلاق النار  الذي يمكن تعزيزه. وشدد الموقف الفرنسي على أن باريس تعمل من خلال دعمها للقوات العسكرية اللبنانية والتزامها بقوات اليونيفيل التي تتمتع بدور أساسي على تثبيت الأمن في جنوب لبنان وتطبيق القرار ١٧٠١. ودعت الخارجية الفرنسية جميع اللاعبين اللبنانيين الى احترام قرار الحكومة السيادي والشرعي. 

ولادة جديدة للبنان: من جهته، اشاد  بالقرارعضو الكونغرس داريل عيسى الذي زار رئيس الحكومة نواف سلام  في السراي صباحا ، في حضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون ونائب رئيس مجموعة "تاسك فورس فور ليبانون"  نجاد فارس، وعرض معه التطورات إضافة الى العلاقات اللبنانية – الأميركية. وقال عيسى بعد اللقاء: "كان لدينا لقاء مثمر جدا مع رئيس الوزراء نواف سلام، وبصراحة هذا يوم جديد للبنان، ولقد سجل الكثير من التقدم في الأيام الماضية، ونحن نتحدث عن ولادة جديدة للبنان وعن الاعمار واعادة الإعمار اكان في الجنوب او في كل لبنان،  وعن الاحتياجات العديدة في قطاعات مختلفة مثل الكهرباء والمياه، وكيف يمكن للولايات المتحدة مع شركاء لها في اوروبا والخليج ان نعمل معا وسريعا من أجل تحقيق ذلك، وبحثنا في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وإعادة هيكلة المصارف والعديد من المواضيع، ولكن كل هذه الأمور ما كانت لتحصل لولا وجود حكومة فعالة وموحدة. وعن رأيه بما قاله حزب الله بأنه لن يسلم سلاحه قال:"ان مجلس الوزراء اللبناني اتخذ قرارا بهذا الشأن، وهذا قرار صادقت عليه الحكومة، وقرار الحكومة  يستند الى اتفاق عقد عام ١٩٨٩ وينص على تسليم كل الميليشيات سلاحها، وهذا ما تحاول القوات المسلحة اللبنانية القيام به، واعتقد بأن كل مواطن لبناني مخلص يود ان يرى السلاح في يد الدولة اللبنانية،  واعتقد  بان اي لبناني صالح يود  ان يتأكد من تسليم السلاح، واتوقع بأن يكون التسليم طوعيا، ولكن  هذا قرار  اتخذته الحكومة اللبنانية، واعتقد بإن الحكومة موحدة حول الحاجة الى تطبيقه، ونعتقد ان الجيش اللبناني سيقوم بما هو مطلوب منه  في نهاية آب. سئل: هل انت متفائل بمستقبل لبنان؟ أجاب: انا لبناني، وصديقي نجاد لبناني، ونحن أيضا اميركيون، واذا كنت لبنانيا فانت متفائل، واذا كنت لبنانيا فأنت تعرف بأننا انتظرنا  منذ عقود للحصول على الفرص التي نتمتع بها الأن. نعم انا ارى الان ولادة جديدة للبنان وهذا السبب الذي حملني لاتي الى هنا الآن، والقرارات التي اتخذت الان لم تتخذ منذ عقود، وأومن بشدة بأن هذه القرارات ستتحقق.

اعادة الثقة: ليس بعيداً، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في كلمة القاها في خلال رعايته افتتاح مؤتمر "الاقتصاد الاغترابي الرابع" ، أن الطريق صعب، وأن هناك إصلاحات وقوانين في طور الإعداد. لكن الإصلاح على طريق الإقرار، ونحن نعمل بإصرار على مجموعة ملفات، بعضها صار قانوناً وبدأ تطبيقه، وبعضها لا يزال قيد التحضير والنقاش:  القانون الخاص بالمناطق الاقتصادية الحرة للصناعات التكنولوجية. قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومعالجة الفجوة المالية، ورفع السرية المصرفية. قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص .
_ قانون استقلالية القضاء،  وغيرها من الإصلاحات البنيوية، هدفها خلق بيئة شفافة ومستقرة وآمنة، تحمي المستثمر، وتعيد الثقة بلبنان. إن منطقتنا تشهد  اليوم تحولات كبيرة، وهناك استثمارات عملاقة في مجالات جديدة مثل الطاقة، الاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة. ونحن، كلبنانيين، لدينا رأس مال بشري مبدع ومؤهل. لدينا شباب وشابات، إذا أُعطوا الفرصة، يستطيعون أن يكونوا جزءاً أساسياً من هذا التحول. لهذا السبب، نريد أن نعمل على دبلوماسية اقتصادية جادة، تفتح للبنانيين أبواب العمل والاستثمار ليس في الخارج فقط، بل في لبنان أيضاً. نريد أن نخلق الفرص هنا، ونعيد الأمل لكل شاب وشابة يبحثون عن مستقبل يليق بطموحاتهم، ويجعلهم يبقون في هذا البلد. وأصبح من الضروري اليوم أن نعيد ربط لبنان بدور إقليمي منتج، يكون حاضراً في إعادة الإعمار، والمشاريع الإقليمية، والتحولات الكبرى التي تعيد رسم خريطة الاقتصاد في المنطقة.

حيدر في بعبدا: الى ذلك، وبعد الصخب الذي احدثه وزراء الثنائي الشيعي في جلسة مجلس الوزراء امس، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اليوم وزير العمل محمد حيدر الذي أطلعه على نتائج زيارته إلى العراق واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين العراقيين، ومن بينهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

الى جانب عون: وزار بعبدا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وأكد بعد لقائه رئيس الجمهورية ، "وقوف الحزب إلى جانب الرئيس عون والحكومة ورئيسها وكنّا ننتظر هذا اليوم وفخورون بالجرأة التي تمتّع بها عون والحكومة من أجل بناء دولة لجميع اللبنانيين".وقال الجميل إن "الصفحة الجديدة التي يحاول الرئيس عون فتحها هي أن يكون لبنان من دون وصاية للمرة الأولى في تاريخه وأن يُبنى بشراكة بين جميع اللبنانيين". وأضاف: "نمدّ يدنا إلى كلّ اللبنانيين تحت سقف الدولة ونتمنى من الجميع الالتحاق في قطار سيادة القانون كي يعيش لبنان حالة استقرار وازدهار". كما أكد أن "القرار الذي اتخذ بالأمس هو لمصلحة جميع اللبنانيين لأيّ طائفة انتموا لأن الجميع سيشعر أن هناك دولة وأن القانون سيحمي الجميع وواجباتنا أن نطمئن كلّ من يعتبر أن القرار ضده وأن نؤكّد له ألا أحد في جو إقصاء الآخر". واعتبر الجميّل أن "على "حزب الله" أن يقرّر كيف يريد التعاطي مع القرار وعلينا أن نؤكّد أنّنا في جو من الشراكة والتعاون وليس في جو من الإقصاء".

وتلقى رئيس الجمهورية من المدير التنفيذي لمنتدى دافوس الدولي مارون كيروز، دعوة للمشاركة في المؤتمر السنوي للمنتدى، الذي سيُعقد بين 19 و23 كانون الثاني المقبل، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات، ويشهد لقاءات سياسية بارزة.ك

ما حدا يزايد: في المقابل، أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن "الورقة الاميركية تمسّ بسيادة لبنان وتحتاج إلى مشاورات أوسع وإجماع وطني". وأضافت في حديث متلفز: "ماحدا يزايد علينا" فاعتراضنا لم يكن يوماً على تكليف الجيش اللبناني. وردًا على سؤال بشأن الاستقالة من الحكومة قالت الزين: "لو أردنا التعطيل لما شاركنا في الجلسات وكلّ شيء رهن بما ستؤول إليه الأمور".

استهداف اعلامي: في المقلب الأمني، استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي سيارة رابيد على اوتوستراد صيدا  - صور بالقرب من جامعة "فينيسيا"، أدت الى مقتل الاعلامي المراسل والمصور ومدير موقع"هوانا لبنان" محمد شحادة. وبعد الظهر، ألقت درون اسرائيلية قنبلتين صوتيتين عند أطراف بلدة رميش باتجاه مزرعة ماعز دون تسجيل إصابات.

الى ذلك، أعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن "جيش الدفاع هاجم امس الخميس بتوجيه استخباراتي من جهاز الشاباك، في منطقة البقاع اللبنانية، وقَضى على المخرب المدعو محمد وشاح "أبو خليل"، وهو مخرب سوري بارز في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير الإرهابية في سوريا".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o