1:27 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تجنبا للكلفة البشرية مع الانتخابات...لا توسع عسكري إسرائيلي ولا اجتياح

يوسف فارس

المركزية – تتصاعد دعوات مراكز الأبحاث والشؤون العسكرية الإسرائيلية الى توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله في مختلف الأراضي اللبنانية . وتعتبر ان بقاء الحزب مسلحا ولو في الجنوب والبقاع يشكل خطرا على إسرائيل ولو استمر الهدوء على الحدود الشمالية، وان إسرائيل التزمت الهدوء طيلة 18 عاما منذ حرب تموز 2006 ولم تتحرك لمنع الحزب من التسلح ما ادى الى قيام جيش ارهابي على حدودها .  لا يجوز السماح للحزب بالنهوض مجددا واعادة بناء نفسه ومن الجيد الاحتفاظ بمواقع في جنوب لبنان، لكن علينا تفكيكه لان بقاءه لو بعيدا لا يجعله اقل خطرا . وتأمل في ان يشكل انفجار الملف الإيراني فرصة لاستكمال المهمة في لبنان ونزع سلاحه . الاندفاع الى الامام برا وبحرا وجوا لاجتياح لبنان ضروري، وما يجري فيه يجب ان يشكل درساً لإسرائيل بألا تعتاد الهدوء في الشمال او تسمح للحزب في هذا الوقت بتعزيز قدراته . وتعتبر ان الضغوط الأميركية للحؤول دون توسعة الحرب في لبنان لن تعود فاعلة في حال الانشغال بالحرب على ايران اذا تجددت . عندها يمكن الاندفاع الى الامام للقيام بالمهمة للقضاء على الحزب بالكامل .

رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العسكرية والأبحاث الاستراتيجية العميد ركن المتقاعد هشام جابر يقول لـ "المركزية" في السياق ،"لو ان إسرائيل قادرة على اجتياح لبنان كما سابقاً والوصول الى بيروت لما تأخرت لحظة. الدعوات الراهنة يبثها الاعلام الموالي للسلطة من اجل إرضاء الشارع الانتخابي . الحكومة المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو والأعضاء الذين يطمحون للاحتفاظ بمواقعهم لن يقدموا حتى على توسيع العمليات العسكرية الراهنة . كلفة الاجتياح كبيرة تتطلب التضحية بنحو 200 و300 قتيل . هذا الرقم من الجنود القتلى يؤدي حكما الى خسارة الانتخابات . نتنياهو يدرك والسلطة السياسية هذه الحقيقة . تلة علي الطاهر يتجنب احتلالها نظرا لكلفتها العسكرية الكبيرة . يريد من الجيش اللبناني احتلالها والقيام بهذه العملية عنه ويعي أيضا ارتداداتها السلبية على الجيش اللبناني ووحدته، لذا يدفع بكل الوسائل لايقاع لبنان في هذا الفخ . حزب الله من جهته يعيد بناء قدراته العسكرية وتنظيم نفسه بدعم إيراني صريح وواضح . الاتفاق او السيناريو الأميركي – الإيراني الجديد البديل لمذكرة التفاهم سيؤدي حكما الى وقف نهائي للاعمال العدائية على لبنان والانسحاب الكامل من أراضيه .

ويضيف: صيغة الاطار اتفاق عار .لا يتضمن كلمة واحد عن انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب . على العكس يتعهد بعدم محاسبة إسرائيل على ما ارتكبته من جرائم ومجازر بحق اللبنانيين الآمنين . الانكى من ذلك اغارتها على القاطنين والعائدين الجنوبيين لم تتوقف يوما و تتهم الحزب بخرق وقف النار . لا في واشنطن ولا في روما، إسرائيل لن تتراجع خطوة عما تريده من لبنان . هدفها الأساس تدمير الجنوب واطالة بقاء اهله نازحين مشردين أطول مدة زمنية ممكنة قد تمتد لسنوات . يفترض بلبنان تفعيل علاقاته مع ايران . التواصل والتنسيق معها مفيد وغير ضار كما يعتقد اهل السلطة خصوصا رئيس الحكومة نواف سلام  .

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o