10:23 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

بعد إعلان إسرائيل السيطرة عليها.. ما أهمية تلة علي الطاهر؟

تصدرت تلة علي الطاهر جنوبي لبنان، العناوين الأخبار مؤخرًا، لا سيما بعد إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها.

وكانت التلة، التي سميت بذلك نسبة إلى رجل ⁠دين شيعي يقع ضريحه على قمتها، واحدة من أكثر المناطق المتنازع عليها في الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان، لاستهداف حزب الله المدعوم من إيران، وحملت أهمية استراتيجية ورمزية في الصراع.

وسلسلة التلال هذه ليست كبيرة المساحة، لكن ما تطل عليه جنوبي لبنان، وما يعتقد أن حزب الله أنشأه داخل وتحت أراضيها، ألقى بها في قلب الصراع مع إسرائيل.

أين تقع؟

تقع تلة علي الطاهر على بعد نحو 15 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية، وتتمتع بإطلالة شاملة على مساحة واسعة من جنوب شرق لبنان.

وكانت إسرائيل تسيطر عليها خلال احتلالها لجنوب لبنان الذي استمر 22 عامًا، وانتهى عام 2000.

وبعد اندلاع الحرب الحالية في الثاني من آذار/ مارس، توغلت القوات ‌الإسرائيلية في عمق جنوب لبنان وسيطرت على قمم تلال رئيسية، بما في ذلك قلعة الشقيف التاريخية الواقعة على الطريق المؤدي إلى علي الطاهر.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، وصف الجيش الإسرائيلي التلة بأنها إحدى "نقاط التركيز الرئيسية ‌لعملياته"، وأدرجها في خريطة لمنطقة عازلة ‌موسعة أعلنها من جانب واحد، حيث تنتشر قواته.

وأصبحت التلة فعليًا خطًا فاصلًا بين مساحة من الأراضي اللبنانية التي تحتلها القوات الإسرائيلية في الجنوب، والبلدات الواقعة إلى الشمال التي قصفتها الغارات الجوية الإسرائيلية بكثافة، ومنها النبطية.

لماذا تحمل أهمية استراتيجية؟

قالت مصادر أمنية لبنانية لـ"رويترز" في تموز/ يوليو الماضي، إنه يعتقد أن حزب الله بنى مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل التلة نفسها.

وبحسب محللين، تمنح التلة الحزب القدرة على إطلاق صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيّرة باتجاه شمال ‌إسرائيل، بفضل ارتفاعها 600 متر فوق مستوى سطح البحر.

كما ⁠تربط تلة علي الطاهر المناطق الحدودية في جنوب لبنان بمنطقة إقليم التفاح الجبلية الواقعة شمالا، التي كانت تعد لفترة طويلة بمثابة قاعدة لوجستية وعملياتية رئيسية لحزب الله.

وشن سلاح الجو الإسرائيلي غارات مكثفة على التلة خلال الأشهر الماضية.

وفي حزيران/  يونيو الماضي، قال مسؤول عسكري إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"رويترز" إن مقاتلين لحزب الله حوصروا تحت الأرض من دون طعام أو ماء.

وذكرت صحيفة "تايمز ⁠أوف إسرائيل" استنادا إلى تحقيق عسكري في 20 ‌حزيران/ يونيو، أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب 13 خلال عمليات للسيطرة على منشأة رئيسية تابعة لحزب الله تحت أرض التلة.

وقال حزب ⁠الله إن إسرائيل سعت إلى التقدم، لكن مقاتليه ما زالوا يتمتعون بالسيطرة الكاملة على المنطقة، وإنهم على استعداد تام للتصدي لأي ⁠محاولة من القوات الإسرائيلية للتقدم أو التسلل.

وفي تموز/ يوليو، قال الجيش الإسرائيلي إنه "لن يسمح لإرهابيي حزب الله بالخروج من البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض، وتنفيذ أنشطة في المنطقة أو تشكيل تهديد" للجنود الإسرائيليين.

ما الأهمية السياسية؟

تقع تلة علي الطاهر قرب من زوطر ⁠الغربية، وهي بلدة انسحبت منها القوات الإسرائيلية في يوليو في إطار خارطة طريق توسطت فيها الولايات المتحدة، وتنص على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من جنوب لبنان، مقابل اضطلاع الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله.

لكن مع رفض حزب الله إلقاء سلاحه، وإعلان إسرائيل أنها لن تنسحب لحين حدوث هذه الخطوة، توقفت الخطة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول / أكتوبر المقبل، قد تكون السيطرة على تلة علي الطاهر مكسبا تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحقيقه.

وقال أندريا تيننتي خبير الاتصالات الاستراتيجية المتحدث السابق باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل): "قبل الانتخابات تحتاج إسرائيل إلى انتصار كبير في منطقة اعتبرت دوما معقلا لحزب الله".

ومع ذلك، يرى العسكري اللبناني المتقاعد المحلل السياسي حسن جوني أن إسرائيل ربما تفضل فرض حصار بطيء لتجنب وقوع خسائر ‌في صفوف قواتها.

وقال جوني لـ"رويترز"، إن إسرائيل مترددة حيال شن هجوم على تلة علي الطاهر خشية وقوع خسائر بشرية، خاصة في هذه اللحظة الحساسة قبل الانتخابات.

لكن الجيش الإسرائيلي أعلن السيطرة على تلة علي الطاهر، وقال نتنياهو إن المنطقة "لم تعد تشكل تهديدا لإسرائيل".

ولم يصدر أي تأكيد من الجانب اللبناني، كما لم يعلق حزب الله حتى الآن.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o