12:39 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بري منخرط في مفاوضات واشنطن وأفكاره حاضرة: لماذا يستمر التخوين؟

لارا يزبك

المركزية- عشية جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 23 الجاري، شرح رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفه من المناطق التجريبية، قائلا إن الاتفاق على حدودها الجغرافية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني. ولفت بري إلى أن "لا مصلحة لنا في هدر الوقت الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها، وأن الحل يكمن باعتماد جدول زمني لانسحابها من كل قضاء في الجنوب، في مقابل نشر الجيش، لأنه يبقى الطريق الأقصر لتحريره من الاحتلال، بدلاً من أن نغرق في تحديد الحدود الجغرافية لكل منطقة تجريبية، ما يبقي الجنوب تحت ضغط إسرائيل بالنار، بذريعة عدم التوافق على تقسيمه لمناطق تجريبية". وشدد على "ضرورة اعتماد التقسيم الإداري للجنوب، آخذين في الاعتبار تلك المناطق التي لا تزال تقع تحت الاحتلال. وعندها يُترك لقيادة الجيش وضع جدول زمني لنشر الوحدات العسكرية فيها على مراحل، في مقابل التزام إسرائيل بجدول مماثل لانسحابها منها، على نحو يتيح للنازحين من هذا القضاء أو ذاك العودة إلى قراهم"، في إشارة غير مباشرة لحصر العودة بأهله.

رئيس مجلس النواب منخرط اذا في مسار واشنطن الذي بدأته الدولة اللبنانية منذ أشهر، وهو لا يعترض على فكرة المناطق التجريبية التي اقترحها لبنان الرسمي، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، بل يعترض على تقسيمها، حيث اقترح "الاقضية التجريبية" اذا جاز القول، بدلا من القرى والتقسيمات الأخرى التي كان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والفريق اللبناني المفاوض يتحدثان عنها.

طرح بري، تتابع المصادر، الذي بحثه مع السفير الأميركي ميشال عيسى ومع الرئيس عون ايضا، سيتم طرحه في واشنطن في المحادثات المرتقبة. ما يعني، وفق المصادر، ان عون ينسق فعلا مع بري ويأخذ بأفكاره ويراعي ما يطالب به.

كل هذه المعطيات تدل اذا على ان بري يواكب مفاوضات واشنطن وهي مفاوضات مباشرة.. عليه، لماذا يخوّن حزب الله الدولة اللبنانية؟ ولماذا يعتبر خيار لبنان الرسمي رضوخا وانهزاما، طالما ان أخاه الأكبر حاضر فيه، وطالما ان أفكار الأخير،  التي تعكس بطبيعة الحال، ما يقبل به حزب الله، تُحمَل مِن قبل المفاوض اللبناني الى طاولة المفاوضات، ما يؤكد ان لبنان غير خاضع لادارة الأميركيين كما يتهمه الحزب؟

ما يحصل يشكّل ردا قاطعا على الحزب وينقض كل رواياته وتهمِه بحق الدولة اللبنانية. والحقيقة ان الحزب لا يعترض على المفاوضات المباشرة بل يخشى ان تطرح "الدولة" ما لا يناسبه، فهو يبحث عما يحميه ويحمي سلاحه، سواء أتاه عبر واشنطن او سويسرا.

يبقى اذا التثبّت من ان الحزب سيتجاوب فعلا مع طرح اخلاء المناطق او الأقضية التجريبية من السلاح والانسحاب منها، جنوب الليطاني اولا، ومن ثم والأهم، شماله وفي "كل كل" لبنان، حيث الخشية كبيرة من ان يكون يناور بالتنسيق مع بري او من وراء ظهره، كما فعل اكثر من مرة على مر الأشهر الأخيرة، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o