المركزية- مع انطلاق اسبوع جديد اعقب الجلسة التاريخية للحكومة السلامية، شغّل المسؤولون السياسيون والقادة الامنيون محركاتهم للشروع في تنفيذ خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح في يد الشرعية، التي اقرها مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي، وشكلت الحدث طوال اليومين الماضيين في الداخل والخارج. فغداة اجتماع الناقورة بمشاركة الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس وقائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الذي حمل على ما يبدو تأييدا اميركيا لخطة الجيش واستعدادا للمشاركة في تنفيذها، سُجل لقاءان في بعبدا وعين التينة، كانت هذه الخطة محورهما على ان يُستتبعا بلقاءات اخرى مكوكية في بحر الاسبوع.
كل شي منيح: فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ظهرا في قصر بعبدا، رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي هنأه بعيد ميلاد السيدة العذراء. واجرى الرئيسان جولة افق تناولت الأوضاع العامة في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصا، والتطورات بعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. وبعد اللقاء اكتفى الرئيس بري بالقول: " ببركات ستنا مريم كل شي منيح". وافيد ان رئيس المجلس سيلتقي رئيس الحكومة نواف سلام غدا.
القائد مرتاح: ايضا، استقبل الرئيس بري في عين التينة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي قال رداً على سؤال "مرتاح للوضع؟": دايماً.
نفي اميركي: وكان مصدر أميركي نفى ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن أن الموفد الأميركي توم براك لم يطرح الورقة الأميركية على الجانب الإسرائيلي، أو أن أورتاغوس بصدد التخلي عن ورقة براك والعودة إلى ورقتها الأولى التي تنص على تثبيت وقف إطلاق النار وإرساء الاستقرار على جانبي الحدود، ثم الانتقال إلى ملف ترسيم الحدود ليستكمل لاحقاً بمرحلة سحب سلاح حزب الله. وأكد المصدر أن أورتاغوس وبراك "مستمران في التنسيق والتعاون الوثيق" في ما يتعلق بالملف اللبناني.
تعابير دبلوماسية: في المواقف، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في حديث اذاعي أن"كلمة ترحيب في بيان مجلس الوزارء الأخير، تعني الموافقة"، مشيراً الى انه "احيانا في البيانات الرسمية يتم استخدام تعابير ديبلوماسية". وأوضح أن "قرار حصرية السلاح اتخذ ولا رجوع عنه، وكنا نتمنى ان يتم التقيد بالمهلة الزمنية التي وضعها مجلس الوزراء، لكن ثقتنا بالجيش كبيرة ونحن اكيدون انه سينجز اللازم".
شروط الحزب: اما حزب الله الذي سوّق والرئيس بري، لكون قرارات 5 ايلول تحمل تراجعا عن حصر السلاح لانها خلت من مهل زمنية لتنفيذ الجيش خطته، فواصل تشدده. اليوم، رأى عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي في بلدة ياطر الجنوبية، أن "ما صدر عن الحكومة في جلستها الأخيرة كان خطوة باتجاه تصويب الاندفاعة السابقة الخاطئة، وما أكدت عليه من ضرورة وجود استراتيجية أمن وطني قد ورد فعلا في البيان الوزاري". وإذ أشار إلى أن "هذا الأمر قد يؤدي في المستقبل إلى ما يوجب التفاهم والتعاون بين اللبنانيين"، شدد على أن "شرط المقاومة وأبنائها وشعبها كان واضحا إزاء هذا الأمر، إذ أنه لا نقاش في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية أو استراتيجية الأمن الوطني قبل انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار".
للتراجع: ايضا، أشار عضو الكتلة النائب علي فياض الى ان "ما خرج به اجتماع الحكومة بالمحصلة لم يكن كافيا، لأن ما تفرضه المصلحة الوطنية هو التراجع عن قراري 5 و7 آب نهائيا"، مشددا على "الحاجة إلى خطوات إضافية تجعل من هذين القرارين بلا أي أثر فعلي". ولفت فياض من بلدة عدشيت، الى "أن الموقف الحكيم المنسجم مع المصلحة الوطنية العليا يفرض العمل على إخراج الإسرائيلي من المعادلة اللبنانية أمنيا وسياسيا، من خلال تفاهم وطني جامع عنوانه أولوية الانسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية". وشدد على "أن الجيش لن يمنح العدو ولا المراهنين في الداخل والخارج فرصة التصادم مع المقاومة، لأنه الأحرص على الوحدة الداخلية وصون السلم الأهلي والأكثر إدراكا لخطورة الممارسات الإسرائيلية وإعاقتها لانتشار الجيش وبسط سلطة الدولة واستعادة السيادة الوطنية كاملة".
غارات بقاعا: اما ميدانيا، فاستهدفت 7 غارات اسرائيلية جرود السلسلة الغربية لجبال لبنان في الهرمل بعد الظهر. واستهدفت غارة ايضا جرد اللبوة. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "اكس": أغار جيش الدفاع قبل قليل على عدة اهداف لحزب الله في منطقة البقاع في لبنان ومن بينها معسكرات لقوة الرضوان والتي تم رصد في داخلها عناصر من حزب الله وتم استخدامها لتخزين وسائل قتالية. لقد استخدم حزب الله المعسكرات لإجراء تدريبات وتأهيل لارهابيين وذلك بهدف تخطيط وتنفيذ مخططات ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل. لقد أجروا خلال التدريبات في المعسكرات تمارين بإطلاق النار وتأهيل لاستخدام وسائل قتالية من أنواع مختلفة. يعتبر تخزين الوسائل القتالية واجراء التدريبات العسكرية ضد دولة اسرائيل انتهاكًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وبشكل تهديدًا على دولة إسرائيل. سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل.
في السراي: في الاثناء، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الغزاوي على رأس وفد من دار الإفتاء في البقاع. بعد اللقاء قال المفتي الغزاوي " هذه الأيام التي يمرّ بها لبنان تفرض على الدولة، بكل مؤسساتها، أن تقف مع نفسها وتعيد تأكيد دورها. وبما أن دار الفتوى هي جزء من انتظام العام في لبنان، فإننا نقف إلى جانب دولتنا، إن كان مع فخامة الرئيس، أو دولة الرئيس نبيه بري، أو دولة الرئيس نواف سلام، ومع جميع المؤسسات الأمنية والقضائية والعسكرية والإدارية. فعندما نتكاتف نبني الدولة، وعندما نتفرّق نهدمها، ونحن اليوم في طور بناء دولة متماسكة".
الطاقة: حياتيا، استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في أبوظبي، وزير الطاقة والمياه جو الصدّي في حضور وزير الثقافة غسان سلامة. وعرض الجانبان للعلاقات الثنائية وكيفية تعزيزها، وتناول البحث قطاع الطاقة في لبنان وسبل الاستثمار فيه.
سفير للامارات: في مجال آخر، عين الرئيس الاماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فهد سالم سعيد دين الكعبي سفيرا لدى لبنان الى جانب عدد من السفراء الاخرين في بعض الدول.وعلى الاثر، كتب رئيس الهيئات الاقتصادية ورئيس "تجمع كلنا بيروت" الوزير السابق محمد شقير عبر حسابه على منصة إكس: "أشكر دولة الإمارات الشقيقة ورئيسها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تعيين سفير ٍجديدٍ لها في لبنان. وهي خطوة مباركة تبشر بإنطلاقة جديدة وواعدة في العلاقات الأخوية اللبنانية الإماراتية وعودتها إلى طبيعتها. نهنئ السفير المُعيّن فهد سالم سعيد دين الكعبي، آملين وصوله قريباً إلى لبنان لمباشرة مهامه في السفارة التي انتظرناها طويلاً".






