المركزية – تؤكد المعطيات المتوافرة على الساحة السياسية والعسكرية ان القيادة الإيرانية المتشددة استغلت فترة التهدئة للاستعداد لمواجهة أوسع مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في المنطقة قناعة منها بأن الحرب لم تبدأ بعد وان المسار الدبلوماسي مجرد محاولة من قبل واشنطن لكسب الوقت قبل تنفيذ هجوم جديد .
بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" طهران لم تتعامل مع مذكرة التفاهم الموقعة مع الرئيس دونالد ترامب كمدخل مضمون لانهاء الحرب ومضت خلال الشهرين الماضيين في تعزيز جهوزيتها العسكرية والأمنية وتسريع انتاج الصواريخ والطائرات المُسيّرة ومنح الحرس الثوري نفوذا أوسع على الجيش النظامي . اظهرت المعلومات الاستخبارية والاتصالات مع اذرعها في اليمن والعراق ولبنان تحولاً نحو اعداد القوات لتوسيع الحرب ورفع كلفتها على الإدارة الأميركية وحلفائها . كما أرسل الحرس الثوري مستشارين لمعاونة هؤلاء الحلفاء ومناقشة خطط التصعيد والتنسيق الميداني معهم . واشارت المعلومات الى تهديدات إيرانية مباشرة لدول الخليج بتدمير منشآتها للطاقة، في حال استهدفت اميركا منشآت مماثة لديها وان الحرس الثوري ارسل الى جهات عربية لوائح مفصلة بأهداف محتملة .
وتختم : ان كبار المفاوضين الإيرانيين يعتقدون بأن محادثات السلام مع واشنطن وتل ابيب قد لا تكون سوى استراحة تسبق حربا جديدة والجمود الراهن كالهدوء الذي يسبق العاصفة . وان ايران مستعدة للمواجهة الكبرى .
العميد الطيار المتقاعد بسام ياسين يقول لـ "المركزية" في هذا الصدد،" بعد سقوط مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، وفي ظل التهديدات اليومية التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحصار المفروض عليها، من الطبيعي ان تستعد الجمهورية الإسلامية لمواجهة تراها حتمية مع الولايات المتحدة . صحيح ان الحرب العسكرية انتهت بين الجانبين لكن الأجواء العسكرية والسلبية ما تزال هي الحاكمة للعلاقة بينهما . الاميركيون على مدى التاريخ والأيام لم يحققوا نصرا دبلوماسيًا . خيارهم العسكري يتقدم على السياسي . الرئيس ترامب من يومياته تذكير ايران بالضربة الكبرى . يتناسى تاريخ هذا الشعب المتميز بقدرته على الصمود . على مدى أربعة عقود قبل الحرب الأخيرة عليه، حوصر تجاريا ونفطيا وصودرت امواله في المصارف العربية والأجنبية وبقي صامدا . كان الرهان على انقسامه داخليا وزعزعة وحدته واستقراره . حصل العكس زاد التحاما على مستوى القيادة والشعب في حين حصل تباعد اكثر فاكثر بين الجمهوريين والديموقراطيين في اميركا وتضييق على قرار الرئيس في شأن الحرب على ايران .
اما تعزيز ايران العلاقة والتنسيق مع حلفائها او اذرعها، في اليمن والعراق ولبنان، فقائم وليس جديدا . ارسال الحرس الثوري للمساندة او لتدريبهم غير صحيح خصوصا الى لبنان . حزب الله هو الذي يرسل عناصره الى الخارج لتدريب المقاتلين كما جرى في البوسنة وغيرها . تهديد ايران الدول العربية والأوروبية بقصفها في حال شنت الحرب عليها، موّجه الى القواعد العسكرية الأميركية ومن اجل زيادة الضغط على واشنطن.






