Sep 11, 2025 4:31 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

ايجابيات تظلل زيارة لودريان...دعم فرنسي وخطوات مُشجِعة
سلام: حصر السلاح خيار وطني لا عودة عنه..غارات جنوباً وبقاعاً
سوريا تعلن القبض على خلية للحزب والاخير ينفي:لا تواجد لنا

المركزية- خلافاً للأجواء التي سادت عقب جلسة مجلس الوزراء في 5 ايلول، موحية ان عدم ادراج جدول زمني لتنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة انما هو مثابة تراجع من الحكومة عن قراراتها ونصر لحزب الله، يبدو الخارج، الدافع الاول في هذا الاتجاه، لا سيما واشنطن والسعودية وفرنسا، مرتاحاً وراضياً عن انجازات الحكومة وقراراتها كافة، بدليل حزم المساعدات والمؤتمرات المُزمع عقدها دعما للدولة اللبنانية في مجال تمكينها من بسط سيادتها على الاراضي اللبنانية كافة والشروع في اعادة الاعمار.

فعلى وقع اعلان وزارة الدفاع الأميركية، الموافقة على مساعدات أمنية للبنان تقدر قيمتها بنحو 14.2 مليون دولار، للجيش اللبناني، حط الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في بيروت، آتيا من السعودية حيث اجرى اتصالات حول الوضع اللبناني، حملت على ما يبدو، رضى خارجيا على قرارات الحكومة اللبنانية، يشجّع على توقع دعم اضافي للبنان عسكريا واقتصاديا.

الضغط يساعد: لودريان استهل جولته لبنانيا من بعبدا، حيث اعرب  له  رئيس الجمهورية عن  امتنانه للدور الذي يلعبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في التحضير لعقد مؤتمرين لدعم الجيش اللبناني، وإعادة الاعمار. وابلغ لودريان ان لبنان ماض في انجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية ليس فقط لانه مطلب دولي، بل لقناعة لبنانية راسخة بأن هذه الإصلاحات تشكل مدخلا أساسيا لعملية النهوض الاقتصادي. واكد الرئيس عون للوزير لودريان خلال الاجتماع الذي حضره السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، ان الحكومة تعمل على انجاز مشروع قانون الفجوة المالية خلال شهر أيلول الجاري واحالته الى مجلس النواب لدرسه واقراره، وذلك بعد صدور قانون السرية المصرفية وإعادة تنظيم المصارف وغيرها من الإجراءات والتدابير. وأشار الرئيس عون الى ان الجيش يواصل تطبيق الخطة الأمنية بدءا من منطقة جنوب الليطاني لسحب كل المظاهر المسلحة من جميع الأطراف اللبنانيين والفلسطينيين، لكن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من الأراضي اللبنانية يحول دون استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الدولية. وقال ان لبنان طالب مرات عدة بإلزام إسرائيل بالتقيد بالاتفاق الذي أعلن في 27 تشرين ، الا ان كل الدعوات لم تلق أي تجاوب من الجانب الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته على لبنان، ولم يُعِد حتى الساعة أي من الاسرى اللبنانيين، ولم يلتزم تطبيق القرار 1701. واكد الرئيس عون ان أي ضغط فرنسي او أميركي على إسرائيل للتجاوب مع إرادة المجتمع الدولي بوقف الاعمال العدائية ضد لبنان، سوف يساعد على استكمال الخطة الأمنية التي وضعها الجيش ورحب بها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي. ولفت رئيس الجمهورية الى ان الجيش يواصل عمله على الأراضي كافة وعلى طول الحدود، ويقيم الحواجز ونقاط التفتيش، ولديه أوامر صارمة بمصادرة الأسلحة والذخائر من أي جهة كانت. واكد ان التماسك والتضامن بين اللبنانيين ثابتة لا جدال فيها ولا خوف عليها، وان التباين في وجهات النظر حيال بعض القضايا السياسية امر طبيعي في النظم الديمقراطية.
خطوات لبنان ايجابية: وكان لودريان نقل الى الرئيس عون تحيات ماكرون وتأكيده استمرار الدعم الفرنسي للبنان في المجالات كافة، لاسيما بالنسبة الى العمل لانعقاد مؤتمرين دوليين، الأول لدعم الجيش اللبناني والثاني لدعم الاقتصاد وإعادة الاعمار. واطلع الوزير لودريان رئيس الجمهورية على نتائج الاتصالات المشجعة التي اجراها في المملكة العربية السعودية اول من امس، لافتا الى ان الإجراءات التي اتخذها لبنان في 5 آب و 5 ايلول، ومنها الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح، وكذلك اصدار قوانين إصلاحية في المجالين الاقتصادي والمالي، شكلت خطوات إيجابية من شأنها ان تساعد في زيادة الدعم الخارجي للبنان في المجالات كافة.

الجولة: بعدها، توجه لودريان والوفد المرافق الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم زار  السراي الحكومي حيث استقبله رئيس الحكومة نواف سلام الذي أطلعه على الوضع العام في لبنان بعد القرارات الحكومية الأخيرة لجهة حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنّ هذا المسار أصبح خيارًا وطنيًا لا عودة عنه. كما عرض الرئيس سلام أولويات عمل الحكومة في المرحلة المقبلة، محدِّداً ثلاث محطات أساسية تشكّل ركائز في هذا المسار:مؤتمر إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي لتعبئة الموارد اللازمة للبنى التحتية والمساكن وتحريك عجلة الاقتصاد. مؤتمر دعم الجيش اللبناني لتأمين التمويل والقدرات اللوجستية والعتاد، بما يمكّنه من تعزيز الاستقرار وبسط سلطة الدولة. ومؤتمر “بيروت 1” للاستثمار لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات وترسيخ ثقة المجتمع الدولي بلبنان.

وشدّد الرئيس سلام على أنّ هذه المحطات مترابطة وتكمل بعضها بعضًا، إذ لا يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي من دون الاستقرار الأمني، ولا ترسيخ الاستقرار من دون مؤسسات قوية وبيئة استثمارية جاذبة، مؤكّدًا أنّ إنجاح هذه المسارات الثلاثة يتطلّب دعم فرنسا، إلى جانب الأصدقاء العرب والدوليين.

حقوق المودعين: وفي وقت حضرت الاصلاحات في صلب محادثات لودريان، استقبل رئيس الجمهورية في بعبدا رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي قال بعد اللقاء "ان المهم التأكيد أن السيادة والحقوق لا يكونا منتقصين. فإما هناك سيادة أم لا، وإما هناك حقوق أم لا. فنصف سيادة وربع حق وتسويات على غرار ما كان يحصل في الماضي أوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم. لذلك، علينا جميعاً أن نعرف أن مقومات الدولة سيادتها وحقوق ناسها ومواطنيها، وعندما تتأمن هذه المقومات لهذه الدولة، تصبح دولة تحمي الكل وتصون حقوق الجميع". وتابع كنعان "الإصلاح المالي ليس شعاراً في زمن الانتخابات، بل هو عمل متواصل ونضال لتأمين الحقوق والشفافية والمحاسبة. وهذه هي الثلاثية التي يجب اعتمادها. فودائع اللبنانيين مرتبطة بقانون الفجوة المالية واسترداد الودائع، ولم نر ذلك منذ خمس سنوات في أي خطة. واتمنى وأطالب بأن لا يكون شعاراً لمن ينادون به، لأننا شبعنا من كل الكلام الذي حكي عن شطب الودائع. وكما أن السيادة لا تجتزأ والسيادة لا تتجزأ، فكذلك حقوق الناس الدستورية من ودائعهم وأموالهم وحقهم بالعيش الكريم في هذا البلد لا تتجزأ".

تمسك قطر والخماسية: الى ذلك، وغداة دعوة الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اللبنانيين الى ان "خلّصونا من قصة حصر السلاح"، التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وكانت الزيارة مناسبة لإطلاع رئيس الحزب على المشاريع المترافقة مع الجهود القطرية لدعم الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، حيث شدد السفير الشيخ سعود آل ثاني على ترحيب ودعم قطر واللجنة الخماسية لقرارات الحكومة اللبنانية، موضحًا "أهداف المساعدات القطرية، التي ستشمل البنى التحتية والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية".  وخلال اللقاء، استنكر جعجع الاعتداءات الأخيرة التي طالت قطر، مؤكدًا تضامن لبنان الكامل مع الشعب القطري العزيز، ومتمنيًا أن تبقى قطر واحة أمن وسلام واستقرار في المنطقة العربية.

ارتياح للخطة: من جانبه، أعلن النائب طوني فرنجيه بعد لقائه رئيس الجمهورية الوقوف الى جانب الرئيس عون. وقال "من الواضح أن خطة الجيش اللبناني تركت ارتياحا واسعا، ولا يمكن وصفها إلا بالإيجابية".

غارات: اما على الارض، فاستهدفت مسيَّرة اسرائيلية دراجة نارية بين بلدتي عين بعال والبازورية، أدت الى سقوط الضحية وسيم جباعي من بلدة عيتيت، سكان بلدة حناويه. وشن الطيران الاسرائيلي غارات على الوادي بين الزرارية وانصار. الى ذلك، نسفت القوات الاسرائيلية فجرا، مبنى تابعا لمدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة في حي أبو طويل عند أطراف عيتا الشعب. وبقاعا، شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات على السلسلة الشرقية  بين جردي جنتا وقوسايا. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: الأهداف التي هاجمناها في سهل البقاع قرب الحدود اللبنانية السورية هي بنى تحتية تابعة لحزب الله وموقعا لإنتاج وتخزين أسلحة استراتيجية للحزب.

خلية للحزب: وكانت الداخلية السورية اشارت الى انها ألقت القبض على خلية تابعة لحزب الله في ريف دمشق الغربي، تدربت في لبنان وخططت لتنفيذ عمليات في سوريا. وأوضحت أنّها  ضبطت مع الخلية منصات إطلاق صواريخ و19 صاروخ غراد وذخائر.

...ونفي: الا ان حزب الله رد لاحقا على الداخلية السورية.فنفت العلاقات الاعلامية في الحزب في بيان  "جملة وتفصيلًا ما أوردته وزارة الداخلية السورية من ‏‏اتهامات بشأن انتماء عناصر جرى اعتقالهم في ريف دمشق الغربي إلى حزب الله. واذ تؤكد ‏‏مجددًا على ما أعلنته سابقًا بأن حزب الله ليس لديه أي تواجد ولا يمارس أي نشاط على ‏‏الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على استقرار سوريا وأمن شعبها."

مجلس الوزراء: على صعيد آخر، عقد مجلس الوزراء بعد الظهر جلسة في قصر بعبدا، على جدول اعمالها 11 بندا، وأبرز ما ستشهده تعيين الهئية الناظمة في قطاع الكهرباء واعضاء المديرية العامة والمجلس الاعلى للجمارك. وقال وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل دخوله إلى الجلسة الوزارية: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها. وفي حال تمّ تعديل قانون الإنتخاب لاعتماد انتخاب 128 نائبًا، فسنلتزم بالتعديل.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o