12:50 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

انطلاقة جيدة في سويسرا.. اختبار متانة الايجابية يبدأ الآن

لورا يمين

المركزية- أعلنت قطر وباكستان -اليوم الاثنين- اختتام الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد. وقال بيان قطري باكستاني مشترك إن أعمال اليوم الأول من قمة بحيرة لوسيرن جرت في أجواء إيجابية وبناءة، وأسفرت عن إحراز تقدم مشجِّع، مشيرا إلى إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية بين الأطراف. وأوضح البيان أن الأطراف اتفقت -استنادا إلى مذكرة التفاهم- على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إليها، إلى جانب قيادتهما مجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي والعقوبات والمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلا عن بحث المسائل الأخرى ذات الصلة.. وأضاف أن اللجنة رفيعة المستوى اتفقت على خريطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، تمهيدا للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما أشار البيان إلى إنشاء قناة اتصال بين الأطراف -خلال الفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم- بهدف تفادي الحوادث وسوء الفهم، وضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وفي ما يتعلق بلبنان، اتفق الطرفان على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في البلاد، وفقا لما نصت عليه مذكرة التفاهم. وبحسب البيان، فإنه من المقرر أن تتواصل المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة. وأكدت قطر وباكستان -في البيان- مواصلتهما بذل الجهود لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بناءة وصولا إلى اتفاق نهائي، معربتيْن عن تقديرهما للولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالحلول الدبلوماسية وسعيهما إلى تسوية سليمة للنزاع.

الانجاز الاول الذي تحقق هو انعقاد جولة المحادثات بحد ذاته، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، نظرا الى الاجواء الملبدة والمحتدمة التي رافقتها، ونظرا الى تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران دقائق قبيل انطلاقها ما كاد يطيحها.

هذا الواقع يدل على ان الطرفين راغبان، رغم رفع سقوفهما، بالتهدئة وبسلوك طريق الحل الدبلوماسي لو مهما كان شاقا، ويفضلانه على خيار الحرب من جديد، أقله راهناً. الانجاز الثاني هو وضع آليات وتشكيل لجان لمتابعة الملفات الأسخن، وعنينا هرمز ولبنان والنووي، بحيث تحل المحادثات والاتصالات بين هذه اللجان، لمعالجة اي اشكالات، بدلا من اللجوء فورا الى القطيعة والتلويح بالعودة الى التصعيد. ووفق المصادر، ما دفع ايران الى السير بهذا الطريق هو الوعود بتحرير اصول مجمدة تابعة لها وبرفع بعض العقوبات عن نفطها، خاصة انها بأمس الحاجة إليها الآن.

لكن كل هذه الاجواء الايجابية قد تتعرض لانتكاسة في اي لحظة اذا لم تسر الامور في لبنان كما تشتهي ايران او اذا لم يتم الافراج عن اموالها بالسرعة التي تتمناها او اذا بقيت لغة التهديد والوعيد قائمة في الإعلام بين الطرفين. الانطلاقة كانت ناجحة واختبار صلابة هذه الايجابية ومآلاتها، تبدأ الآن، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o