May 2, 2018 3:06 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"الوعد الصادق" للحريري: العفو بــــعد الانتخابات
التصعيد رهن "الوفاء" ومسودة القانون تلامس "الشامل"

المركزية- في كل مرّة يجتمع فيها رئيس الحكومة سعد الحريري مع "هيئة العلماء المسلمين" واهالي الموقوفين الاسلاميين، يكون العفو العام ثالثهما. فاثناء جولته الانتخابية شمالاً التي امتدت ثلاثة ايام، التقى ظهر الاثنين في طرابلس وفداً من اهالي الموقوفين الاسلاميين، حيث جدد على مسامعهم وعده بأن العفو العام اصبح واقعاً وانه سيسلك الاطر القانونية مباشرة بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة بعد الانتخابات.

فما اكده رئيس الحكومة اثلج قلوب الاهالي الذين يعوّلون على "الوعد الصادق" بان ابناءهم المظلومين سيُعفى عنهم، وبان القانون الذي يعمل على مسودته فريق العمل القانوني للرئيس الحريري سيكون عادلاً ومُنصفاً طائفياً ومذهبياً ومناطقياً ما دامت الارادة السياسية موجودة والتوافق شبه مؤمّن.

وبحسب معلومات "المركزية" "فان الاهالي وبعد إطمئنانهم "لوعد" الرئيس الحريري وجدّيته في حسم الملف بعد الانتخابات، قرروا العودة عن قرارهم بمقاطعة الاستحقاق النيابي الاحد المقبل، والمشاركة الكثيفة في الاقتراع، الا انهم "لوّحوا" في المقابل بالتصعيد الكبير (تظاهرات، قطع طرق واضراب عن الطعام) في حال لم يتم وضع القانون بنداً اوّل على جدول اعمال اوّل جلسة للحكومة بعد نيلها الثقة".

اما بالنسبة لمسودة القانون التي سبق لاهالي الموقوفين ان ادخلوا بعض التعديلات اليها لناحية "مناصفة" الموقوفين الاسلاميين بالمتّهمين بالعمالة (الذين التحقوا بما يُسمىّ جيش لحد) وتجار المخدرات (سبق واعلن الرئيس الحريري ان تاجر المخدرات العن من مئة ارهابي)، فهي وبحسب معلومات "المركزية" تصل الى مفهوم "العفو الشامل" وتراعي الهواجس كافة، وهي ثمرة ملاحظات-تعديلات الاهالي زائد تلك التي قدّمها الرئيس الحريري.

وفي ما خص الفقرة المتعلّقة بتجار المخدرات التي تنصّ على "اعفاء المتعاطي ومن سهّل له التعاطي"، فان المعلومات تشير الى ان الرئيس الحريري سيتواصل مع الثنائي الشيعي (باعتبار ان قسماً كبيراً منهم محسوب عليها مذهبياً ومناطقياً) لادخال تعديلات اليها تقطع الطريق على الاجتهادات، لاسيما انها ذات اوجه متعددة يستطيع من خلالها المُتّهم بجرائم المخدرات الاستفادة منها ليُعفى عنه.  

وفي السياق، اكد نائب رئيس "هيئة العلماء المسلمين" الشيخ سالم الرافعي لـ"المركزية" "ان الاجواء جيّدة وان شاء لله يقرّ العفو العام بعد الانتخابات"، لافتاً الى "ان الرئيس الحريري وعدنا باقرار عفو عام يُلامس الشامل".

وشدد على "ان القوى السياسية كافة دون استثناء لها مصلحة بالعفو، وبعد الانتخابات يُصبح الوضع ملائماً اكثر لمناقشته بهدوء بعيداً من الضغط الانتخابي تمهيداً لاقراره"، املاً في "ان تُرسّخ الانتخابات مبدأ التعايش بين اللبنانيين، وان يعي المسؤولون بأن اقرار العفو فيه مصلحة وطنية وبداية لفتح صفحة جديدة عنوانها العدالة لا المحسوبيات، لاسيما وان فئة من اللبنانيين تعتبر نفسها مغبونة وتتعرّض للظلم".

وختم الشيخ الرافعي متمنياً "ان يكون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فعلاً "بيّ الكل" بدفعه نحو اقرار عفو عام عادل لا يأتي على حساب فئة دون اخرى".          

صبلوح: من جهته، لفت وكيل الموقوفين الإسلاميين محمد صبلوح عبر "المركزية" الى "ان الاهالي خرجوا من لقاء الرئيس الحريري مرتاحين لوعده، خصوصاً انه صدر عن رئيس حكومة وزعيم الطائفة السنّية"، مثنياً على "ما يقوم به الرئيس الحريري لاقرار عفو عام شامل وعادل يؤسس لمصالحة وطنية ويُراعي هواجس الجميع".

وقال "قضية العفو العام انهكت اهالي الموقوفين الاسلاميين، خصوصاً ان هناك موقوفين يعانون من امراض مُزمنة ولا يستطيعون تلقّي العلاج لانهم في السجن، فضلاً عن موقوفين نتيجة اعتقالات عشوائية. هذا ظلم يجب ان يتوقّف، والرئيس الحريري يتواصل مع القوى السياسية كافة لوقف هذا الظلم باصدار عفو عام عادل".

واذ ذكّر "باعتقالات عشوائية بعد معركة عبرا طالت ظلماً موقوفين لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بما حصل"، اوضح "ان جلّ ما نريده اقرار عفو عام عادل يُراعي هواجس الجميع. شهداء الجيش الذين سقطوا في المعركة هم شهداؤنا ودُعاؤنا الصبر لاهاليهم، ونضع يدنا بيدهم لكشف القتلى الحقيقيين لهم".

وختم صبلوح "كل مشكلة ولها حل، ومتى تأمّن التوافق السياسي يخرج الحل بدقائق، خصوصاً ان لبنان بلد العجائب".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o